ايش يعني فرصة؟ - العدد #2

بواسطة خولة المنديل #العدد 2 عرض في المتصفح
الفرص تمر مرّ السحاب - علي ابن ابي طالب

الفرصة تجي فجأة!

حاجة ماخطرت على بالك ولا كنتي تفكري فيها او تتوقعيها

الفرصة مثل المنحة من رب العالمين

ربنا عارف متى تكوني مستعدة لاستقبالها في هذي المرحلة من حياتك، في هذي السنة و هذا الشهر و اليوم و هذي الساعة بالتحديد

راح تجي كحدث مباغت!

ممكن تكون اتصال من جهة توظيفية، او قد تكون رحلة سفر، او اعلان لدورة تهمك بسعر مخفض، او اي حاجة كنتي تفكري فيها و تتمنيها او سبق و سعيتي لها بس ما حصل لك توفيق فيها

هنا كثير من الناس تستغرق في التفكير، ما تعرف لو قبلت ايش راح يصير -لانه مجهول..تمامًا مجهول!- او تخاف ماتكون قد الي مقبله عليه، تفكر كثير و تحسبها أكثر

وفي النهاية ترفض!

فرصتهم هذي تروح ولا احد يعرف متى ترجع مرة ثانية

لكن لو كنتي من الأشخاص الي راح يقبلون فيها تعرفي ايش بيصير؟

في البداية راح تترتب لك كل الأمور، ان كان مبلغ مالي او مواصلات او وقت او علاقات، سبحان الله كله يتدبر بمجرد ما تُقدمي عليها

بتكوني متحمسه و تخلي الفرصة تقودك و تاخذك لأماكن جديدة عليكي أول مره تروحيها مثلًا، او ناس اول مرة تلتقي فيهم او حتى كلام اول مره تسمعيه يفتح آفاق جديدة في ذهنك

كلها تجارب جديدة تغير من رتم حياتك

بعدها راح يجي الوقت الي لازم تبذلي فيه مجهود أكبر، و كأنك وصلتي الى منتصف السباق، انتي تتألمي الآن بس لازم تجبري نفسك تكملي الى خط النهاية، هذي المرحلة صعبة و قد توصلك للإنهيار، لأن مرات قد تكون عندك فرصة تدريبية ممتازة بس المدرب أخلاقه سيئه! او رحلة ممتعه بس الطرق فيها متعبه، او ممكن تكون مسابقة راح تفتح لك ابواب كبيرة لكن مراحلها صعبة و متعبه

بتصير كثير امور تخليكي ترفعي راية الإستسلام و هنا التحدي!

و لما تصبري و تكملي بتحصلي على حاجة عظيمة، شكلها المادي هو المكافأه الملموسة و شكلها المعنوي هو التعلم و الخبرة الي اكتسبتيها من تجربة جديدة عليكي و هذا جوهر الفرص!

في بداية ٢٠١٩ اتيحت لي فرصة الحصول على رخصة القيادة، وقتها كنت ما أعرف أسوق لكن اتمنى أتعلم و أحصل الرخصة، كان القرار لسى جديد فما كانت موجودة مدارس لتعليم القيادة في منطقتي فقررت أتدرب في البحرين "كان ولدي عمره ٣ سنوات و عندي مبلغ تجميعة فكل المؤشرات تقول لي أروح ولا انتظر"

الخطة اني اسجل مع باصات يطلعون من المنطقة و يوصلون البنات الي يتدربون هناك و اطلع من الفجر و ارجع الساعه ٢ او ٤ العصر يوميًا لمدة ١٥ يوم، لين ما اخلص الساعات المحددة و أختبر

اول مشكلة واجهتني ان بطاقتي الشخصية جديدة -بدون شريحة معدنية- فالأجهزة الحكومية في البحرين ما تتعرف عليها و عشان أحل المشكلة رحت لثلاث دوائر حكومية و دفعت مبلغ محترم!

و من بعدها توالت المشاكل و الصعوبات فوق التعب النفسي و الجسدي و طال الموضوع، و لما جا يوم الإختبار توترت كثير و رسبت!

طلعت من بوابة المدرسة انتظر الباص و بالغصب كنت حابسة الدموع في عيوني، ما اعرف اي احد هناك ممكن يخفف عني ولا اعرف حتى مكان الحمام عشان أطلع غبنتي فيه!

كل تفكيري كيف راح أرجع من جديد في دوامة التدريب و التوصيل و أدفع فلوس فوق الي دفعته و تعب فوق الي تعبته، لكن ما استسلمت لاني قطعت شوط، عطيت نفسي فترة راحة و رجعت تدربت و اختبرت و الحمد لله نجحت

استلمت الرخصة في ذكرى اليوم الي نزل فيه قرار السياقة للمرأه السعودية، فكل سنة يجي هذا اليوم - ١١ شوال- يكون يوم مميز بالنسبة لي و اتذكر اني لو استسلمت كانت راح تجي كورونا و تسكر كل حاجة لمدة سنة و نص و بعدها ربي بيرزقني ببنتي فأقل حاجة كنت راح أتأخر ٣ سنوات على الرخصة!

تتمه:

سبحان الله للفرص عمر و تاريخ صلاحية

بعضها تستمر شهر و بعضها سنوات، و مهم نعرف ان الي يناسبنا الآن -في هذي المرحلة من حياتنا- قد ما يناسبنا في مرحلة ثانية، فالتشبث بفرصة انتهى عمرها عبئ علينا و خسارة اكثر منها مكسب

مهم نكون مدركين اننا راح نتعلم نتخلى عنها و نفتح ابوابنا لكل الفرص الجديدة💫

اتمنى لك يوم سعيد 💕


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
بريدنا السري ✨

بريدنا السري ✨

بواسطة خولة المنديل

أكتب لنا، هنا مساحة للإلهام و إثراء الأفكار