جارٍ التحميل…

علاقة بيعك بأقل مما تستحق..؟ - ( تقدير الذات ) لماذا ؟

12 أبريل 2026 بواسطة د. هلال الهلال #العدد 206 عرض في المتصفح
تعاني شريحتي التسويقية بشكل هائل من غياب "حب الذات" في السياق المهني. في هذه المرحلة العمرية، يمضي المبادر غالبا سنوات في العطاء غير المشروط للعائلة و المجتمع، ولما يبدأ مشروعه، تنقل نفس هذه الديناميكية المنهكة إلى عمله؛ فيحترق، ويقلل من قيمة تسعيره، وتدمج هويته وقيمته الإنسانية برضا العميل المتقلب.

مرحبا

شي يأتي من كثرة ما يدور في الرأس.

فكرة  فحماسة  فمقارنة   فخوف  فصورة وردية عن عمل “يُنقذ الحياة”.

ثم سؤال يفسد النوم: ماذا لو بدأت… و خسرت؟

كثير من الناس لا يتأخرون لأنهم كسالى.

.

بل لأنهم يقفون بين أمرين مرهقين:

- حلم يريد أن يولد،

- خوف لا يريد أن يدفع ثمن الولادة.

وهنا يقع كثيرون في خطأ شائع: ← يظنون أن بداية المشروع تحتاج قفزة بطولية. 

.

والحقيقة؟

الاغلب اعمالهم لا تموت لأن أصحابها لم يكونوا أذكياء بما يكفي.

بل لأنها بدأت بصوت أعلى من قدرتها… و مصاريف أكبر من احتمالها… وتوقعات أضخم من حقيقتها.

.

أذكر قصة الارنب:

يقال ان هناك أرنب صغير يرى الصقور في السماء،  فيعود كل يوم إلى جحره مهموم و يقول: "لن أبدأ رحلتي حتى يصبح لي جناحان."

دارت الأيام وهو ينتظر المعجزة. أما السلحفاة، لم تطلب جناحين.  قالت:"يكفيني أني أعرف وين أضع قدمي التالية."

و بينما كان الأرنب يحلم بالطيران، كانت السلحفاة قد وصلت إلى ظل الشجرة.

ليس لأن السلحفاة أسرع. بل لأنها لم تشترط على البداية أن تكون مبهرة.

وهكذا كثير من الأفكار.

.

بعضها لا يحتاج تمويلًا ضخمًا. ولا شعار مبكر. ولا إعلان صاخب. ولا استقالة متسرعة. بل يحتاج شيئ اندر:

أن تسأل نفسك بصدق:

هل هذه الفكرة تخفف ألم حقيقي؟

هل من سأخدمهم يستطيعون الشراء فعلًا؟

هل قرارهم سريع أم طويل؟

هل أحتاج التفرغ الآن… أم أستطيع أن أبدأ بهدوء؟

هل أريد أن أخدم السوق… أم فقط أن أُعجب بفكرتي؟

هذه الأسئلة لا تُطفئ الحلم.

هي فقط تمنعه من أن يشتعل في بيت من قش.

.

بعض الناس لا يفشلون لأنهم سيئون.

بل لأنهم وقعوا في حب الفكرة قبل أن يختبروها.

أرادوا لها أن تنجح لأنهم تعلّقوا بها،لا لأنها صارت أصلب من السوق.

.

وهنا تأتي الحكمة التي ينسى كثيرون معناها:

ليس كل ما نحبه يصلح أن نبني عليه رزقنا.

وليس كل ما نتقنه يصلح أن نقدمه بنفس الشكل.

وليس كل ما نحلم به يستحق أن نرمي له كل ما في جيبنا من أول الطريق.

ساعات، أنضج قرار ريادي ليس أن تقول: "سأبدأ مهما حدث. - واللي فيها فيها "

بل أن تقول:"سأبدأ بطريقة لا تكسرني إن تعثرت."

وهذا ليس خوفًا.

هذا احترام للنفس.

واحترام للمال.

واحترام للعمر.

واحترام للحلم نفسه.

لأن الحلم لا يحتاج تهورًا كي يثبت أنه صادق.الحلم يحتاج بناءً.

.

خطوة.ثم خطوة.ثم معلومة صغيرة تكشف لك ما لم تكن تراه.ثم تجربة لا تكلفك كثيرًا.ثم رأي صادق من عميل حقيقي، لا من قريب يحبك فيجاملك.ثم تعديل.ثم نضج.

.

هكذا تبدأ الأشياء التي تعيش.

لا بالصخب.بل بالبصيرة.

ولذلك، قبل أن تسأل:كيف أكبر؟اسأل أولًا:كيف أبدأ بداية لا تسرق مني روحي؟

وقبل أن تسأل:كيف أنافس الكبار؟اسأل:كيف أمشي تحت الرادار حتى أقف على قدمي؟

وقبل أن تسأل:كم أستطيع أن أربح؟اسأل:كم أستطيع أن أتعلم… من دون أن أخسر نفسي؟

لعل أنضج صورة للبداية ليست نسرًا يهاجم السماء،بل سلحفاة تعرف أن الطريق الطويل لا يطلب منها أن تُبهر أحدًا،بل أن تستمر.

.

الاقتباس الذي أريد أن تضعه اليوم أمامك:

ليست كل بداية تحتاج شجاعة صاخبة؛بعض البدايات تحتاج فقط قلبًا هادئًا… وخطوة صادقة.

وفي النهاية،لا تبحث عن مشروع يجعلك تبدو كبيرًا من اليوم الأول.

.

ابحث عن عمل / مشروع يمكن أن تمشي معه بكرامة،وتتعلم معه بصدق، ويكبر معكمن غير أن يبتلعك.

لأن الفكرة التي تشبهك فعلًالن تطلب منك أن تمثل.

ستطلب منك فقط أن تراها بوضوح…ثم تبدأ.

د.هلال الهلال1 أعجبهم العدد
زاوية النجاح الشبه اسبوعية

زاوية النجاح الشبه اسبوعية

نشرات بريدية تعليميه اسبوعية لمقدمي الخدمات العرب

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات …

المزيد من زاوية النجاح الشبه اسبوعية