الأكسجين و البوصلة: "عاصفة" عدم اليقين؟.. مقابلتي بتلفزيون الكويت.

3 أبريل 2026 بواسطة د. هلال الهلال #العدد 204 عرض في المتصفح
فرق شاسع بين أن تدير مشروعك في أوقات الرخاء، وبين أن تقوده وسط حالة من عدم اليقين. في الأزمات، كل قرار مالي أو تسويقي تتخذه إما أن يكون طوق نجاة، أو ثقباً إضافياً في سفينتك.الكثير من المفاهيم التي نناقشها حول استدامة المشاريع المنزلية والخدمية تخضع اليوم لاختبار حقيقي. لذلك، وبناءً على ما طرحته مؤخراً في مقابلتي حول تأثر المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أضع بين يديك هذه النشرة. إنها ليست مجرد تنظير، بل هي خلاصة مركزة لثلاثة قرارات حاسمة يجب أن تتخذها اليوم قبل الغد.

مرحبا

عزيزي رائد الأعمال.. عزيزتي صاحبة المشروع المنزلي،

في أوقات الأزمات، لا تبحث السفن عن السرعة، بل تبحث عن "الاتجاه" و"الثبات".

ما نمر به اليوم ليس مجرد ركود اقتصادي عابر، بل هو "صدمة" في جدار الثقة واختبار حقيقي لمرونة النماذج التجارية.

كنت ضيفاً في تلفزيون الكويت، وتحدثت عن واقع تعيشه المشروعات الصغيرة والمتوسطة اليوم.

إليك "الزبدة" المستخلصة من ذلك اللقاء، صغتها لك كخارطة طريق عملية:

1. الكاش هو "الأكسجين"

في الأزمة، السيولة ليست مجرد مال، هي "أكسجين" البقاء.

نصيحتي الأولى لك: تمسّك بالكاش. لا تنفقه إلا فيما يخدم استمرار العمليات الأساسية.

راجع مصروفاتك التشغيلية بدقة؛ فالمصاريف التي كانت "ثانوية" في الرخاء قد تصبح "ثقيلة" في الأزمة.

.

2. الجودة خط أحمر.. والتقليص فن

يعتقد البعض أن خفض السعر هو الحل، ولكن الحقيقة أن خفض السعر هو "خط الدفاع الأخير" وقد يعطي انطباعاً سلبياً عن قيمتك.

  • البديل؟ قلّص (Shrink).
  • بدلاً من خفض السعر، قلص قائمة الطعام، أو حجم العبوة قليلاً، أو ركز على الخدمات الأكثر طلباً.
  • احمِ "الثقة" من خلال الحفاظ على الجودة، فإذا اهتزت الجودة، رحل العميل ولن يعود.

.

3. التواجد الرقمي ليس خياراً.. بل "هوية"

ليس بالضرورة أن تملك متجراً إلكترونياً معقداً، ولكن "التواجد" (Visibility) ضرورة حتمية.

العميل يجب أن يراك، يشعر بوجودك، ويثق بك قبل أن يشتري منك.

كُن حاضراً حيث يتواجد جمهورك، واجعل عملية الشراء "سهلة" كأنك تطعم عميلك بالملعقة (Spoon-feeding).

.

4. كُن "إنساناً" لا "آلة"

أكبر خطأ تسويقي في الأزمات هو الصمت (Mute) أو الرسائل الآلية الباردة. الناس في الأزمات يخافون على أموالهم. تواصل معهم "بإنسانية". طمئنهم، كن معهم، وأثبت لهم أنك لست مجرد متجر، بل كيان يفهم مخاوفهم ويدعمهم.

5. التحالفات: القوة في الجماعة

هل فكرت في الشراكة مع مشروع محلي يكمل نشاطك؟

التعاون اليوم قد يكون طوق النجاة.

وسّع دائرة وصولك من خلال دمج قاعدة عملائك مع شركاء موثوقين، بشرط أن تكون الاتفاقيات واضحة ومحددة الأدوار.

.

خلاصة القول في 3 نصائح مباشرة:

  1. احفظ السيولة: هي نبض مشروعك، أنفقها بحكمة بالغة.
  2. سهّل الشراء: اجعل رحلة العميل واضحة، بسيطة، ومضمونة.
  3. أعد الهيكلة: لا تنتظر عودة الأمور لسابقتها، فالنظام يتغير، والذكي هو من يتكيف "الآن" ويبدأ من حيث انتهى الواقع الجديد.

دائماً ما أقول: "المشاريع الصغيرة هي حجر الزاوية في أي اقتصاد".

أنتم من يحرك المال في الشرايين، وبوعيكم ومرونتكم سنتجاوز هذه العاصفة.

.

دمتم بود سالمين

بحال عجبتكم لا تبخلوا بالنشر والشير والكومنت بين احبابكم و اصدقائكم لتعم الفائدة، 

.

د. هلال الهلال 

مستشار استراتيجي في التسويق

👈🏻   رابط اللقاء

د.هلال الهلال1 أعجبهم العدد
مشاركة
زاوية النجاح الشبه اسبوعية

زاوية النجاح الشبه اسبوعية

نشرات بريدية تعليميه اسبوعية لمقدمي الخدمات العرب

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من زاوية النجاح الشبه اسبوعية