لماذا يثق الأغبياء بأنفسهم.. ويشك الأذكياء بقدراتهم؟

11 مارس 2026 بواسطة د. هلال الهلال #العدد 201 عرض في المتصفح
أتأمل حالياً صورة اختلف على تسميته ان كان مجرما ان متخلف ذهنيا، صورة اثارت استغراب و تفكير علماء . صورة تقيس "مستوى ثقتنا بانفسنا"

مرحباً 

سنة 1995 دخل رجل بنك في مدينة بيتسبرغ… وسرقه في وضح النهار.

لم يكن يرتدي قناع.ولم يحاول إخفاء وجهه.

بل ابتسم للكاميرا.

.

عندما قبضت عليه الشرطة لاحقًا، قال لهم شيئًا غريبًا:

.

لكنني وضعت عصير ليمون على وجهي…

ظننت أن الكاميرات لن تراني.

كان يعتقد أن عصير الليمون يجعله غير مرئي للكاميرات.

.

القصة بدت مضحكة…

لكنها دفعت عالمين في!

علم النفس — ديفيد دانينغ وجاستن كروجر 

لطرح سؤال مهم:

هل يمكن أن يكون الجهل نفسه… سبب في الثقة الزائدة؟

.

بعد سنوات من الأبحاث خرجوا بما يسمى اليوم:

تأثير دانينغ–كروجر.

.

وهو ببساطة:

الأشخاص الأقل معرفة في مجال مايميلون إلى المبالغة في تقدير قدراتهم.

بينما الأشخاص الأكثر خبرة يميلون إلى التقليل من تقدير أنفسهم.

بمعنى آخر:

الجاهل واثق جدًا…والخبير متردد.

***

ربما رأيت هذا من قبل.

شخص يقرأ كتابا واحد في التسويق…ثم يعطي نصائح للجميع.

.

أو شخص يدخل مجال جديد ويشعر أنه فهم كل شيء حضوره دوره 3 ايام.

بينما الشخص الذي أمضى سنوات في المجال يقول دائمًا:

ما زال أمامي الكثير لأتعلمه.

***

لكن السؤال الأهم ليس لماذا يحدث هذا.

السؤال الحقيقي:

كيف نستفيد منه؟

***

ثلاثة تطبيقات عملية

1- لا تثق بشعور الثقة وحده

الثقة ليست دليل معرفة.

اسأل نفسك دائمًا:

هل جربت هذا فعلاً؟أم فقط قرأت عنه؟

التجربة تكشف الحقيقة بسرعة.

***

2- ابحث عن "التغذية الراجعة"

الأشخاص الذين يقعون في فخ دانينغ–كروجرغالبًا يعملون في عزلة.

اسأل:

عميلزميلمدرب

كيف ترى عملي؟

التغذية الراجعة تصحح البوصلة.

***

3-  تعامل مع التعلم كطبقات

كل مجال يمر بثلاث مراحل:

البداية >> ثقة عاليةالتعمق >> شك كبيرالاحتراف >> ثقة هادئة

إذا شعرت بالحيرة في مرحلة ما…

غالبًا أنت تتقدم.

***

أكثر ما يعجبني في هذا المفهوم أنه يذكرنا بشيء بسيط:

الحكمة لا تأتي من المعرفة فقط…

بل من إدراك حدود المعرفة.

***

 

لان بداخلنا صوت يسمى علمياً "متلازمة المحتال" (Imposter Syndrome).

وفي مجتمعنا الذي يقدس "المثالية" ويقسو في أحكامه ويقارن نجاحك بنجاح "ابن عمك"، تتضخم هذه المتلازمة لتصبح وحشا يشلك عن الحركة، ويجعلك تسوّف

وتتهرب من إطلاق مشروعك خوفاً من الفشل أو الانكشاف.

.

كنت أظن سابقاً أن الشعور بأنني "محتال" أو "غير مؤهل" هو علامة تحذيرية بأنني فعلاً لست جاهزاً.

.

لكنني أدركت الحقيقة العكسية تماماً:

 "متلازمة المحتال لا تصيب الأشخاص الكسالى، بل تصيب فقط أولئك الذين يتجاوزون منطقة راحتهم." 

.

الشعور بالخوف هو دليل .

قاطع على أنك تنمو وتتطور.

إذن، ماذا تفعل عندما يهاجمك هذا الشعور؟

.

 عندما تتوقف عن محاربة هذا الصوت الداخلي، وتتقبل أنه مجرد "أزمة مؤقتة" في منحنى نموك الشخصي تماماً كما يحدث في المخطط البياني، ستستعيد ثقتك.

ستتوقف عن محاولة الظهور بمظهر "الخبير المثالي"، وتبدأ بالعمل كـ "متعلم مستمر ومبادر شجاع"، وهذا هو جوهر ريادة الأعمال الحقيقية.

.

 الليلة،

لن نتحدث فقط عن المشاريع والأرقام.

الليلة سنواجه "المحتال" الذي يسكن في عقولنا، وسنتعلم كيف نعبر هذه الأزمة النفسية لنبني ثقة لا يهزها كلام الناس ولا مقارنات المجتمع.

────────────────────────────────────────

الموعد: الليلة 11/3/2026

الساعة: 10 م توقيت مكة المكرمة.

رابط زووم: 

https://us06web.zoom.us/j/89678631639?pwd=laG510saZH8FLjdB2fAXayoRBtabxK.1

Meeting ID: 896 7863 1639

Passcode: 123

────────────────────────────────────────

تعالوا مستعدين لنقاش صريح وعميق.

بانتظاركم على القمة.

أطيب التحيات، 

د. هلال الهلال

سالي عبد الرزاق1 أعجبهم العدد
مشاركة
زاوية النجاح الشبه اسبوعية

زاوية النجاح الشبه اسبوعية

نشرات بريدية تعليميه اسبوعية لمقدمي الخدمات العرب

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من زاوية النجاح الشبه اسبوعية