لقاء مجتمع زاوية الثاني - الخبر /الدمام

4 فبراير 2026 بواسطة د. هلال الهلال #العدد 191 عرض في المتصفح
3 ايام ليتها تعود

.

بين زووم، ومطارات، و 9 ساعات لم ننظر بها الى الساعة

.

لنكن صريحين منذ البداية، وبشيء من الوقار المصطنع:أنا لم أبدأ “مجتمع زاوية” لأنني أحب كلمة مجتمع.

ولا لأنني أعشق التطبيقات، ولا لأن لدي شغفاً خفياً بالجداول الزمنية.

.

الحكاية بدأت ببساطة

شديدة…في 2020، زمن الكوفيد، حين كان العالم كله يتعلّم كيف يتظاهر بالإنتاجية من خلف شاشة زووم، كنت أنا أتدرب وأدرب أونلاين.

ثم، كما يحدث في الأفلام الرديئة ذات النهاية المتوقعة، ظهر التدريب الجماعي.

ثم في 2024، خرج “مجتمع زاوية” إلى الضوء…

لكن هذه المرة منظما، مجدولا،له موقع، وتطبيقات، ونفس طويل.

.

"تخيّل أنك تبني شيئاً بهدوء، ثم فجأة تكتشف أنك أصبحت مسؤولا عن بشر حقيقيين، لا أيقونات صغيرة على الشاشة"

كتنج جاج

العام الماضي التقينا في الكويت.

و هذا العام… الخبر والدمام.

وأقول “الخبر والدمام” مجازاً، لأن الحقيقة المؤلمة هي أنني رأيت من المنطقة:

  • مطارات
  • فندق
  • مطعمين
  • 4 مقاه
  • 12 عضو
  • وبنكي واحد
  • معلمة (ولا تسألني لماذا هذه التشكيلة، الحياة أحياناً تختار الكاستينغ بنفسها)

.

ثم…ثم جاءت زيارة واحدة،بيت دافئ،أهل لطفاء،8 إلى 9 ساعات مرت…ولم ننظر إلى ساعاتنا ولا مرة.

وهنا أحتاج أن أتوقف لحظة، بجدية أكاديمية كاملة، لأقول:      " الوقت لا يختفي هكذا عبثاً. "

حين تمر 9 ساعات وتشعر أنها ساعة أو 2، فهذه ليست مجاملة اجتماعية،هذا شيء أعمق.هذا انسجام نادر.

هذا أمان.

هذا حضور بلا استعراض، وذكاء بلا استعلاء، ولطف لا يطلب مقابلاً.

" الساعة تنظر إليك وتقول: خلاص أنا بطلع، واضح إني مو مطلوبة"

جيم موريسون

لن أذكر الأسماء.

ليس لأنني أهوى الغموض، بل لأن بعض اللحظات تُحترم بالصمت.

.

لكن يكفي أن أقول:كانت من ألطف أيامي منذ 2022.

وهنا أصل للنقطة التي أحاول الهروب منها منذ البداية:

زاوية” لم تبن كمنتج.

ولا كاشتراك.

ولا كـ Community بالمعنى التسويقي البارد.

.

زاوية بنيت لأن:

  • الناس تعبت من الشعور بأنها وحدها
  • تعبت من الجري خلف الوقت
  • تعبت من الخوف الصامت من الفشل
  • وتعبت أكثر من الظهور بمظهر “اللي فاهم كل شيء”
  • .

زاوية هي المكان الذي لا يطلب منك فيه أن تكون جاهزاً.

ولا أن تكون ناجحا.

ولا حتى أن تكون متماسكا.

كافي تكون… صادقا.

" شخص يدخل وهو يقول: “أنا لست مرتب أفكاري” فيقدم له كرسي و شاي بدل النصيحة"

اميتاب سينج

لا أبيع وعدا.

ولا أقدم وصفة.

ولا أقول “انضم وستتغير حياتك”.

فقط أفتح بابا.

.

ومن يشعر أن الجملة الأخيرة لامسته…

سيعرف وحده أين يقف.

أما البقية؟

فالحياة مليئة بالمطارات.

.

📍هلال

بودكاست مجتمع زاوية

د.هلال الهلال1 أعجبهم العدد
مشاركة
زاوية النجاح الشبه اسبوعية

زاوية النجاح الشبه اسبوعية

نشرات بريدية تعليميه اسبوعية لمقدمي الخدمات العرب

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من زاوية النجاح الشبه اسبوعية