كيف تخزن أجسادنا صدمات الأخبار؟ أزمات شعورية لا نراها😶🩹نشرة مرجع التدوين البريدية - العدد #103 |
| 6 أبريل 2026 • بواسطة مرجع التدوين • #العدد 103 • عرض في المتصفح |
|
|
|
إيمان السقاف |
Unsplash |
|
بعد أيام العيد، أخيراً جلست كعادتي قبل رمضان، كوب شاي بالحليب، بعضاً من إضاءة شمس نيسان من البلكونة، وهدوء غريب يشبه التسامح والتصالح واستقبال الربيع، لكني وبينما كنت أقلب في هاتفي لآخذ جرعة من جمال التدوينات والمدونات، رأيت نفسي قد غصت بعيداً عن المقالات التي اعتدت قراءتها، وعدت مجدداً للاتصال بالأخبار، ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي والتعليقات، كان الأمر أشبه بدوامة شعورية سحبتني إليها، واستحوذت على كامل انتباهي و تركيزي! |
|
بعد ربع ساعة، عدت إلى الواقع، وانتبهت لاختفاء لحظات الهدوء مع أن الظروف في الخارج كما هي، إلا أن دماغي كان يعج بالأصوات والمحفزات الذهنية.. |
|
كان كوب الشاي قد برد، بدأ ذهني يستذكر مهام اليوم، وبدأت أسرع في التفكير فيها ومحاولة إنجازها، كان إيقاع الأخبار وكثرتها وجلبتها قد أثارت تحفيزا واضحاً، فلا أنا انتفعت من تلك اللحظات الهادئة ولا أنا قرأت التدوينات والمقالات التي أفضلها، بل فقدت الأثر التي كنت أجده عادة؛ من تحفيز جيد للكتابة والتفاعل مع التدوينات أحياناً. |
|
قريبة لي، شكت قبل فترة وجيزة في مجموعة واتساب العائلة أنها مرهقة من موسم رمضان هذه السنة بالذات، وكانت تتحدث عن الجميع كما تتحدث عن نفسها وكأن الجميع يمر بهذا التحدي معها قطعاً: "لماذا نشعر بكل هذا التعب نهاية رمضان هذه السنة؟ ألا ترون أننا صرنا ننسى كثيراً؟ هل أنتم مضغوطون مثلي هذا العام؟ يا ربي أين يذهب الوقت؟!" والتفاعل معها كان أقرب "للتسليك" وتفاعل بسيط، والبعض ظل صامتاً لا يجيب على غير عادته، وهذا النوع من فقدان التعاطف مفهوم، حينما نجد صعوبة في الاستماع لمشاكل الصديق "البسيطة" لأن الجهاز العصبي ممتلئ بصور الدمار والأزمات الكبرى، مما يخلق فجوة في التواصل. |
Unsplash |
|
ما يحدث في المنطقة في هذه الفترة ليس سهلاً على أجهزتنا العصبية، قد يبدو الوقع النفسي لحظياً ويبدو ظاهرياً قابلاً للتحكم، ولكن بالنسبة للجهاز العصبي، فهو يقوم بتخزين كل هذا بطريقة لا نشعر بها، ولكن بعد مدة قد تظهر الأعراض واضحة، فيما تسمى بـ"الصدمة غير المباشرة" (Vicarious Trauma). |
|
إذا كنت لا تعرفها أو لا تدرك أبعادها فهي: توترات مخزنة، تظهر على شكل سلوكيات وردود أفعال في تفاصيل حياتنا اليومية وعلاقاتنا، وغالباً ما نسيء تفسيرها على أنها عيوب شخصية بينما هي نداءات استغاثة بيولوجية يتوجب علينا تلبيتها للتخفيف من آثارها التراكمية فيما بعد، وتختلف شدتها من شخص لآخر حسب مقدار تعرضه لمثل هذه الأخبار. |
|
عندما يكون الجهاز العصبي مشحوناً بالأحداث السياسية والعامة، تصبح مساحة الصبر مع الأطفال، زملاء العمل، أو الأهل ضيقة جداً، فقد تلاحظ سرعة الغضب من أسباب تافهة.أنت لا تغضب من "كوب القهوة البارد"، بل تفرغ شحنة التوتر المخزنة من أخبار الصباح في هذا الكوب، أو ربما تشعر بالانسحاب العاطفي والرغبة في الصمت التام والهروب من أي نقاش، يبدو الأمر للآخرين كبرود، لكنه في الحقيقة انغلاق وتقوقع لحماية ما تبقى من طاقتك. |
Unsplash |
|
جربت أن أتحكم بطريقتين لتقليص الأثر السلبي مما ينعكس على أعصابنا دون أن نشعر: |
|
١. تقليل التعرض للأخبار و حصرها بدقائق ومرات معدودة خلال اليوم. |
|
٢. تعلم طرق التفريغ الآمنة والصحية مثل: |
|
- الحركة. |
|
- الأنشطة الحسية. |
|
- الهوايات الإبداعية. |
|
- وتقنيات التنفس والتجذر: |
|
( تقنية 5-4-3-2-1 تعيدك للّحظة الحالية، حدد 5 أشياء تراها حولك الآن، و 4 أشياء يمكنك لمسها و3 أصوات تسمعها، وحدد 2 روائح يمكنك شمها و 1 طعم يمكنك تذوقه) |
|
أتفهم أن حماسنا للكتابة قد يتراجع قليلاً في مثل هذه الظروف، إذا كنت تكتب، فكر في أن الكتابة هي المساحة الخضراء التي يمكن أن تبقي الحياة جميلة، لا تستلم لعبارة " مالي نفس" وشارك كتاباتك في مواقع التواصل الاجتماعي مع الابتعاد عن المحتوى التصادمي، أنشر قدر استطاعتك لأننا جميعاً نحتاج هذه الفترة أن نركز على الجيد ونهدأ قليلاً بعيداً عن التوترات التي تحدث. |
|
المساحة التي يمكن أن نصنعها بمواضيع كتابتنا التي اعتدناها هي الأمان المعلوماتي، أغلب ما يُنشر وقت الأزمات السياسية هو تكهنات تثير الأدرينالين لاغير، أما التدوين والكتابة فهي تقدم معلومات ثابتة أو تقنيات عملية أو شعورية نافعة، والقارئ عندما يدخل لمساحتك يشعر أنه لن يتعرض لفخ عاطفي أو خبر كاذب يزيده توتراً، بل سيخرج بفائدة ملموسة بإذن الله. |
Unsplash |
|
هل بدأت في العودة لروتينك المعتاد بعد عيد الفطر؟ |
| *** |
◀️📺 تلفزيون مرجع التدوين: |
|
ترغب بظهور كتاباتك في تلفزيون المرجع؟اشترك معنا ودع الباقي علينا. |
|
أبو دفعة: |
🔹مدونة "سليم": |
|
سليم محبطٌ قليلًا🙁لماذا؟لأن" توقعاته من غنائم المعرض الماضي أعلى بكثير من الواقع"اقرأ التدوينة كي لا تقع في ذات الفخ🏃🏽♀️ |
|
32 مطالعات - جولة على كتب مقروة. |
تدوينة مطالعات |
🔹مدونة "ظلال": |
|
هل جربت يومًا العزلة؟وهل تغير مفهومها في زمن التوثيق والمشاركة؟تحليل منطقي تكتبه عبير حول ذلك.اقرأ التدوينة، ربما يكون لك رأي آخر. |
|
ماذا لو كان هايدغر إنستغراميًا؟ |
🔹مدونة " محاولات": |
|
بم ترتبط عندكم كلمة (عدّاد)؟إجابة سارة منحتنا تدوينةً لطيفة كأنها مشهد من مسلسل عائلي💕 |
|
تدوينة عداد اليوم |
تدوينة عداد اليوم |
🔹 مدونة "بيان": |
|
كيف تنجو من فخ المكافآت اللحظيةتشاركنا بيان تدوينةً رائعة، تتحدث فيها عن كيفية النجاة من فخ المكافآت اللحظية، وعن تجربتها مع “التعفّن الدماغي” الذي أصاب الكثيرين منا، ومحاولاتها للتخلّص منه. |
|
كيف تنجو من فخ المكافآت اللحظية؟ |
تدوينة كيف تنجو من فخ المكافآت اللحظية؟ |
|
يمكنك الاشتراك في خدمة مرجع التدوين للنشر التلقائي والاطلاع على المدونات المشتركة فيها من خلال الرابط: |
| *** |
▶️ تابع مرجع التدوين على: |
| منصة قهوني وتصفّح الباقتين وكن شريك في رحلة مرجع التدوين. |
| تابعنا على انستغرام |
| *** |
◀️ 🎙️بودكاست العدد: |
بودكاست غلاف |
|
في هذه الحلقة من بودكاست غلاف طرح لمفهوم المرونة العصبية وإمكانية إعادة برمجة الدماغ لتغيير العادات، والتحذير من أن العقل اللاواعي قد يقاوم هذا التغيير، رحلة ممتعة لمعرفة الدماغ البشري. |
|
عقلك كما لم تعرفه من قبل- رحلة في الدماغ البشري| بودكاست غلاف |
|
متابعة ممتعة ونافعة ✨💡 |
| *** |
📩للتواصل والإعلان: |



التعليقات