أثر لا يرحل، الغرس قبل توديع رمضان🌾🌙✨نشرة مرجع التدوين البريدية - العدد #102

9 مارس 2026 بواسطة مرجع التدوين #العدد 102 عرض في المتصفح

إيمان السقاف

Unsplash 

Unsplash 

عندما كنا صغاراً كنا نعتقد أن رمضان شخصاً، رجل حكيم، كبير في السن، ملتحي، يطرق الباب معلناً بدء الصيام. و حينما يقترب الشهر من الانقضاء، كنت أشعر ببعض الحزن، أتخيل أن هذا الشخص سوف يرحل على الرغم من أني لم أره - شهر رمضان- منذ أن بدأ! 
 تعمل أدمغة الأطفال بشكل مختلف، الخيال مرتبط بأبعد من المادة، هناك العديد من الأمور ترسم رمضان في الأذهان، الأطر الزمنية المختلفة، التواصل الاجتماعي المختلف، مزاج الأهل، الكبار عندما يلتمون على سفرة الإفطار، لحظات الدعاء والهدوء والوجوه ندية، لحظات ترقب سماع الأذان، هناك سياقات مختلفة من الوقع والرتم المتكرر طوال ثلاثين يوماً يستطيع الطفل يوماً بعد يوم أن يدركه خلال الشهر. ويتوقعه ويترقبه بحماس وأمان، لأن الروتين يعتبر منطقة أمان بالنسبة له، وهذه هي الروحانية.

وربما هي ماجعلتني أعتقد في سنوات طفولتي أن رمضان هو شخص بالفعل، لأنه يحرك الجميع على نظام محدد، ينظم الحياة بشكل مغاير للعادة، العمل والتواصل، والجميع في كل البلاد يتكيفون معه، و يرتبطون بمواعيد و عبادات واحدة.

Unsplash 

Unsplash 

الآن، أشعر برمضان بشكل مختلف، وكل عام يبدو لي أني أعرفه زيادة، يكشف لي عن شي جديد في نفسي أو في الحياة، رغم أنه هو ذاته. يكرر نفس المشاهد ويثبت نفس المواعيد، لكنه ينمو مع مراحل عمرنا و نضجنا فنراه كل مرة بعقلية و نظرة مختلفتين.

رمضان هذا العام أتى ببعض النمطية المختلفة عن المرات السابقة، وأعتقد أنها شكلت بعض الأفكار والحيل للتعامل مع تركيزي و مهامي في الأيام العادية المقبلة.

١. تقليل المحفزات الحسية: رمضان هذا العام يكاد يخلو من وسائل التواصل الاجتماعي، والبرامج الرمضانية، واعتبرها أبرز المحفزات الحسية المرئية بالنسبة لي في الأيام الاعتيادية، هذا الأثر جعلني أوجه الأولوية، وأعيش فكرة التخلي والتكيف بشكل كبير، وقد لاحظت صفاء ذهني و قلة توتري بشكل واضح، تجربة التخفف من أحد المحفزات يستحق أن يُجرب أيضاً في بعض الأيام العادية لاستعادة التركيز، عندما يصير الجهاز العصبي مرهق ومشتت، ويحتاج إلى إعادة ضبط، وخاصة في مثل هذه الأيام والأخبار الموترة.

٢.المحددات الزمنية عوضاً عن التخطيط العادي:

 قرأت مقالة أمين قطوش في مجرة: نظم يومك الرمضاني بتقنية التأطير الزمني، ولفتني لجواب السؤال: 

"لماذا نشكو في رمضان من قلة الوقت لمهام الحياة العادية أو للإنجازات العملية؟"

 لأنه محدد بأُطر زمنية واضحة، يدور وقت المسلم حولها، (قبل المغرب ووقت المغرب وبعد الإفطار) ، ( قبل العشاء ، التراويح ) ، (قبل السحور وبعد الفجر)، هذه محددات ثابتة، لا يمكنك التأخر عنها خاصة مع ارتباطها بمواعيد الوجبات الرئيسية وجوهر الصيام، لا يمكنك تقديم الإفطار و لا تأخير السحور، بالتالي وقتك يدور حولهم والعبادات الرئيسية كذلك، وماعدا ذلك يجب أن تستغله بشكل واع وفقاً لطاقتك لا لفراغك ووقتك، وهذا يمكن أن يعيد تعريفنا للتخطيط، متى نكتب، متى نقرأ، متى نعمل، وكيف نوزع طاقاتنا بدل تنظيم وقتنا، لاحظت مثلا أن وقت النهار أثناء الصيام يمكنني الكتابة فيه بشكل هادئ وسلس، الهدوء يجعلني أكتب بشكل أفضل، وتترتب أفكاري بسهولة، وطاقتي ملائمة لهذه المهمة.

Unsplash 

Unsplash 

٣.التركيز الطويل: توجد بعض المهام تنجز بأفضل وأسهل شكل عندما تنجز دفعة واحدة، مثل تدبر أكبر عدد من الآيات، أو كتابة سلسلة مقالات لموضوع واحد، تأخذ مثل هذه المهام وقتاً طويلاً، و كنت أفضل تجزأتها، لكني رأيت أن جلسة طويلة أنفع ونتيجتها أفضل، تناسبني هذه الطريقة عندما أريد الوصول إلى نتيجة في أقصر وأقرب وقت، بدل تجزأتها على مدار أيام، ولا بأس بالانقطاع اليوم في سبيل جلسة طويلة كانت بالأمس.

لازلت أحزن عند وداع رمضان وانتهائه، ولكني أفتش عن دروسه، ومعانيه، و أحمل بعضاً من أثره، عادات، قناعات وعبادات حاولت أن أبنيها، وهي بمثابة غنيمة منه، وأثر لايزول بسهولة، وهذا ما يجعل العيد ذروة السعادة للاحتفال والبهجة، ثم استئناف البناء والتحسين وفقاً لما علمنا رمضان.

Unsplash 

Unsplash 

ماذا منحت نفسك في رمضان؟ هل هناك مكتسبات فكرية أو مهارية أو شعورية ستواصل الالتزام بها؟ ربما العشر الأواخر أنسب وقت لنفتش عنها أو نسعى لها بوضوح.
نلقاكم بعد العيد، تقبل الله طاعاتكم وخواتيم مباركة.

***

◀️📺 تلفزيون مرجع التدوين:

ترغب بظهور كتاباتك في تلفزيون المرجع؟اشترك من هنا ودع الباقي علينا.

أبو دفعة

🔹مدونة "محاولات":

سارة ‏ قررت بدء سلسلة فضائح عائلية، لأنها الأكثر مشاهدة كما لاحظت☺️تعرّف على أول تدوينة في السلسلة.

تدوينة : صامولي من الصين.

🔹مدونة "جزلة":

.أظن أننا في بحثٍ مستمر عن صورتنا الكاملة، وعن نسختنا المتوقعة؛ وحين يشاركنا الآخرون رحلتهم أيضًا، نجد ما يشبهنا حينًا، وما فوتناه أحيانًا أخرى.حديث شهد حول شهد، عميق وصادق، وقد يضيء لكم جوانب تلامسكم.

تدوينة: شهد.

🔹مدونة "منيرة سعود":

بعض الصداقات مرآةٌ صافية تعكس ما نحاول تجاهله، وهذا تمامًا ما حدث مع منيرة ورفيقتها.

جملةٌ واحدة قالتها لها، كانت بمثابة الصفعة،اقرأ التدوينة لتعرف ماذا حدث.

تدوينة: واجِه، أو ستُواجَه

تدوينة واجِه، أو ستُواجَه

تدوينة واجِه، أو ستُواجَه

🔹مدونة "سليم":

أصدقائيهل سمعتم بهذا التطبيق (ATracker)؟ سليم الذي قرر أن يوقف هدر الأوقات؛ يشرح لنا استخدامات التطبيق ومزاياه في إدارة الوقت.

تدوينة: دقائق وثوانٍ.

يمكنك الاشتراك في خدمة مرجع التدوين للنشر التلقائي والاطلاع على المدونات المشتركة فيها من خلال الرابط:

مرجع التدوين | Linktree

***

▶️ تابع مرجع التدوين على: 

منصة قهوتي وتصفّح الباقتين وكن شريك في رحلة مرجع التدوين.
منصة انستغرام

◀️ 🎙️بودكاست العدد:

مؤسسة وعي

مؤسسة وعي

كيف نفهم القرآن، حوار مثري، فيه تلخيص للقواعد الأربع لتفعيل القرآن، مع رح لعوائق فهمه، وكيف نقبل على القرآن بتدبر،باعتباره صمام أمان الأمة.

كيف يفتح لنا القرآن أبوابه- بودكاست وعي.

متابعة ممتعة ونافعة ✨💡

***

         كتابة وإعداد: إيمان السقاف.

            إشراف عام: أحمد قربان.

***

📩للتواصل والإعلان:

[email protected]

م. طارق الموصللي1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة مرجع التدوين البريدية

نشرة مرجع التدوين البريدية

نشرة أسبوعية تهم المدونين والقرّاء وكل من يود أن يبدأ الكتابة. نشارك بها مواضيع متنوعة عن الكتابة والتدوين، الأفكار والخيال، والتجارب الملهمة لأقلام الكتّاب.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة مرجع التدوين البريدية