رحلة الشعور… قوة المشاعر في التغيير !!العدد #25

5 أبريل 2026 بواسطة هيفاء صالح #العدد 23 عرض في المتصفح


لو سألتك

وش الشعور اللي دفعك لأكبر تغيير في حياتك؟

حب؟

ألم؟

خوف؟

انتقام؟

أو شيء… ما عرفت تسميه وقتها؟

دايم كنت أتساءل…

وش اللي فعلاً يغيّر الإنسان؟

هل هو قرار واعي نقعد نفكر فيه؟

ولا شعور داخلي يتسلل بهدوء… لين يوصل لمرحلة ما نقدر نتجاهله؟

كم مرّة حاولنا نتغيّر وما قدرنا…

وكم مرّة تغيّرنا فجأة

بس لأننا حسّينا بشيء؟

شعور الانتقام…

اللي خلّاك تثبت نفسك بدون مقدمات 

وشعور الحب…

اللي خلاك تصير ألطف، أهدأ، وأقرب لنسخة أحسن منك

وحتى الغيرة أحيانًا…

ما تكون نقص، قد تكون إشارة لشيء تبغاه فعلا وتكون دافع كبير من دوافع التغيير 

حتى شعورك بالنقص قد يحركك لتثبت نفسك مثلا 

وفي المقابل…

كم مرّة الخوف وقفك؟

وكم مرّة القلق شتّتك؟

وكم مرّة الألم… غيّرك؟

وش قاعد يصير جواتنا؟

المشاعر مو مجرد إحساس عابر

هي نظام كامل… يشتغل فينا بدون ما ننتبه

الجهاز العصبي ما يفكر كثير بل يقرأ الإشارات:

خذلان = تحرّك

حب = اقترب

خوف = احذر

غضب = فيه شيء تعدّى حدوده

وعلى طول…

يفعّل استجابة داخلية

مو بس (Fight or Flight)…

لكن كمان:

سعي

انسحاب

إثبات

أو حتى… هروب

والنتيجة؟

تفكير مشتت

قرارات فجائية

رغبة مفاجئة في التغيير

أو جمود كامل… وكأنك واقف مكانك

او حتى انتكاسة 

فأحيانًا شعور واحد…

يقلب مسار حياتك بالكامل

البعض يعتقد إن التغيير يحتاج خطة

لكن الحقيقة الأقرب؟

التغيير يبدأ…

لما الشعور يوصل لمرحلة “كافية”

مرحلة تقول فيها:

“ما عاد أقدر أكمل كذا”

أما علم النفس السلوكي فيشرح الفكرة بطريقة مختلفة

يقول إن الإنسان:

يتخذ قراراته عاطفيًا أولًا

ثم يقضي باقي الوقت يبررها منطقيًا

يعني أنت ما تغيّرت لأنك اقتنعت

أنت تغيّرت لأنك حسّيت بما يكفي

في قصص تتكرر كثير…

شخص تعرّض لخذلان

وبدأ يشتغل على نفسه

لين تغيّر بالكامل

الناس تقول: “نجح”

لكن قليل يسأل:

وش كان الشعور اللي وراه؟

غالبًا… كان ألم

ممزوج برغبة في إثبات الذات 

وشخص ثاني تعرض لنفس شعور الخذلان لكن 

ما جرّب

ما تحرّك

وبقي مكانه

نفس المشاعر…

لكن اتجاه مختلف وتصرف مختلف بالتالي نتيجة مختلفة 

شفنا ناس خلت الانتقام دافع…

ووصلت لنتائج تخلّي الكل يتكلم عنها

وشفنا ناس ثانية…

ما عاشت إلا داخل نفس الشعور

لين صار الإنتقام حياتها بالكامل

المشكلة مو في المشاعر نفسها

ولا في قوتها

المشكلة لما نعيش داخل الشعور…

بدون ما نفهمه

لأن نفس الشعور

ممكن يكون بداية بناءك…

أو بداية ضياعك

مهم جدًا نتعلم كيف نرجع

من “ردة الفعل”… إلى “الوعي”

مو نكبت الشعور

ولا نندفع معه بالكامل

لكن نفهمه… ونستخدمه

وهنا تجي بعض الخطوات اللي تغيّر اللعبة وتخلي مشاعرك تعمل لصالحك 

أولًا: سمِّ شعورك

مو كل شيء اسمه “ضيق”

فيه فرق بين خوف… وغيرة… ورفض… وفقد

التسمية تعطيك وضوح

والوضوح يعطيك تحكم

ثانيًا: خذ خطوة ورا

مو كل شعور صادق

الخوف أحيانًا مبالغة 

القلق أحيانًا تخيلات 

والغضب أحيانًا تراكمات 

قبل ما تتحرك…

افهم وش قاعد يصير داخلك

ثالثا :.حوّل الشعور إلى حركة

المشاعر إذا ما طلعتها

تتحول إلى ضغط داخلي

غضب؟ حرّكه في إنجاز

غيرة؟ طوّر نفسك

ألم؟ أعد بناءك

خامسًا: لا تخلي الشعور يقودك طول الطريق

المشاعر بداية قوية

لكنها مو دائمًا دليل واضح

خلها شرارة ودافع لكن لا تخليها تقودك وتتحكم فيك 

تدري وش الشيء الغريب؟

إن كثير من التغييرات الكبيرة في حياتنا

ما كانت مخططة

كانت نتيجة شعور وصل لذروته

وفي النهاية…

المشاعر راح تجي

سواءً أردنا أو لا

لكن السؤال مو:

وش تحس؟

السؤال الحقيقي:

وش بتسوي بهذا الشعور؟او الأصح وش بيسوي هالشعور فيني 

وأنا بالنسبة لي في شعور غيرني كثير وجالسه افكر لو مامريت بهذا الشعور هل كنت رح أتغير؟🤷🏻‍♀️

صح شعور صعب بس الحمدلله قادني لشيء رائع 

بما ان النشرة أعجبتك جدا شاركها وحط لايك واكتب تعليق رائع مثلك 🧡

وش كتبنا اليوم؟

وش كتبنا اليوم؟

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من وش كتبنا اليوم؟