طقوسي للكتابة فائقة المثالية! (2) - العدد #3

بواسطة م. طارق الموصللي #العدد 3 عرض في المتصفح

سعيد بتفاعلكم مع العدد السابق، وبناءً على تأييدكم..

سأتحدث اليوم عن أدوات الكتابة.

ذكرت في العدد الماضي الأوراق المصفرّة كإحدى أدواتها، لكن ماذا إن فقدتها؟ علمًا أن الأمر واردٌ نظرًا لسهولة تحولها -في غالب الأحيان- إلى لوحاتٍ فنية.

حينها: ستفي أي ورقة بالغرض!

ننتقل إلى القلم؟

حين تأخذني أمواج الذكريات إلى شاطئ الثانوية العامة، أجدني عالقًا مع نصيحة لذيذة لأحد المدرسين:

جرّب أقلامًا كثيرة، حتى إن "ارتحت" مع أحدها، اشتريت منه عشرة. ثم واظب بعدها على استخدامها طيلة فترة دراستك للامتحان النهائي. صدقني.. سيصنع ذلك فرقًا في كيفية تأديتك الامتحان.

وكدأب معظم المراهقين، لم أُلقِ لتلك النصيحة بالًا آنذاك.

غير أن تلك النصيحة عادت إلى حياتي -وبقوة- حين حوّلت الكتابة من هواية إلى غاية:

لاحظت كيف يجفّ نهر الأفكار عند استخدامي قلم رصاص، ربما السبب صعوبة الخطّ على الورق المُصفرّ، أو بهتان لون الخط حين لا يُصافح ورقة ناصعة. 

لا أعلم!

ما أستمتع بالكتابة به حقًا: صنف من أقلام الحبر الرخيصة، والتي لا تحمل علامة تجارية، وغالبًا ما أجدها لدى الباعة الجواليّن!
وهذا ما قد يضعني في مواجهة مشكلة عويصة غدًا: مَن سأذكر -كراعٍ لنجاحي- حين أتسلم جائزة البوكر العربية؟


والشيء بالشيء يُذكر..

حين أهدتني زوجتي -في ذكرى عيد ميلادي التاسع والعشرين- قلم باركر Parker.

وعدته (القلم؟!😒) أن أخطّ توقيعي -وتمنياتي بالتوفيق- في حفل توقيع روايتي الأولى، كأول نقطة حبر تسير منه.
لكن الرواية لم تُنشر (بالمعنى التقليدي على الأقل!) وهكذا جفّ حبر القلم من الانتظار.

بمناسبة حديثي عن القلم، تذكرت شيئًا.

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ

مذّ وقعت عيني على الآية الكريمة وأنا مُغرمًا بها. حتى أنني خطّطتها على لوحة كرتونية كبيرة عازمًا تعليقها ضمن خلفية فيديوهات القناة.

(أي قناة؟)

لا تثريب عليك أن لم تسمع بها، فأنا لم أنشر فيها منذ عام (وربما أكثر).
وقتئذٍ، أطلقت قناة على اليوتيوب بُغية توثيق عملية العصف الذهني لكتابة القصص القصيرة. المشكلة فقط أنني لا أستمر في أي مشروع أعمل عليه، وعزائي الوحيد أنها حالة طبيعية؛ فكل كاتب يعلم أن للأفكار الجديدة إغراءاتها.

هل تعلم شعور السعادة (المفترضة) الذي ينتابك كلما فكرت في شراء منتج جديد؟ شعورنا -ككتّاب- قريب من شعورك.😚

لحظة!

 👃

اشتمّ رائحة فكرة على وشك النضج:

بما أنني أكتب انطلاقًا من المطبخ، وبرنامجي -إن صح التعبير- يحمل عنوان (مطبخ الكتابة)، لما لا أعلّق اللوحة هناك إيذانًا بانطلاقة جديدة؟ 

موافقون؟🥳

أما الآن، أستفيض بالحديث حول نقطة شغلت الملايين.

كيف أحتفظ بكنوزي الرقمية؟⚔️

دائمًا ما كنت أبحث عن وسيلة لحفظ ما أكتب "لحظيًا"؛ فالكتابة مخاض. لا يمكنك تقبّل التراجع فيه ولو للحظة. 

وإن تمكنت من الاحتفاظ بكل ما دوّنته على أوراقي الصفراء، لكن الحظ عاندني عندما أردت فعل ذات الشيء على حاسوبي المُتعَب (والمُتعب أيضًا😤).

ففي خضم كتابة الجملة التي سأدخل التاريخ بفضلها:

تنفد بطارية الحاسوب دون إنذار 💔 أو يتجمد العالم داخل ذاك الجهاز الكهل 🥶

جربت حلول الحوسبة السحابية على غرار Google Docs، والتي بدت مثالية حتى جرّبت تصغير نافذة المتصفح (خطوة يحتاجها كل مُترجم ومُبرمج)، والنتيجة؟ ها هي أدناه 😷

كل ما أحتاجه: أداة بسيطة تضمن لي الاحتفاظ بما أكتب (📡 ورؤيته "كاملًا" طوال الوقت). هل يقع ذلك في نطاق المستحيلات؟😭

حاولت الاستعاضة عنه بمسودة ووردبريس، ونعم.. كانت تفي بالغرض حتى قررت الشركة العظيمة إفساد كل شيء وتطوير مُحررها الجديد Gutenberg 🤢

وإليكم مثالًا عن كيفية ظهور النص إن قررت استخدامه خارج "أسوار" مسودة المحرر الجديد 👇

في تلك اللحظة، قررت استخدام ورقتي الأخيرة: إضافات المتصفح "Extensions". فبدأت مع..

Simple Form Recovery 👎

تركز الإضافة -أو كانت بما أنها حُذفت من سوق كروم الإلكتروني- على حفظ محتوى كل (حقل نص كما هو حتى مرة الاستخدام التالية، هل يبدو ذلك مثاليًا؟

لكن "كما هو" تلك تعني أني مُرغم على مسح المحتوى (المحفوظ جيدًا😏) كلما وددت كتابة رسالة إلكترونية أو تدوينة أو تغريدة.. إلخ!

المشكلة لا تقف عند الوقت الضائع في العملية، وإنما تتعداها إلى الموقف التالي:

هل اُضطررت يومًا لحفظ معلومة ما ضمن مسودة بريدك الالكتروني؟

[بالطبع👻]

إذًا أبشرك أن لضغط زرّ (حفظ المسودة) و (إلغاء المسودة) النتيجة ذاتها!

فمجرد تحريرك للمسودة كفيل باستعادة أول نص وضعته.. في أي مسودة سابقة! مذهل صحيح؟

البطل:  Thought Pad 🦸‍♂️

لحُسن الحظ، لم تطل فترة بحثي عن الإضافة المثالية 🥳 ThoughtPad: إضافة بسيطة، تحتفظ بكل حرف

مع إمكانية تحميل نصك بأبسط صيغة ممكنة TXT، أو حتى مشاركته عبر البريد الإلكتروني

وبهذا انتهى الكابوس.

واجب اليوم 🏫


في العدد القادم، سأختار فكرة جامحة من الأفكار التي سيشاركها المتابعون تحت وسم #صندوق_دائري على تويتر، وأخبرك بقصة مشوقة وثيقة الصلة بتلك الكلمة!😝


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
الكتابة داخل صندوق!

الكتابة داخل صندوق!

بواسطة م. طارق الموصللي

عن الكتابة وطقوسها غير المحكية