|
|
|
|
|
|
تعريف |
|
|
|
"وهي
الأنظمة التي شاركت النظام الأساسي للحكم في طريقة الإعداد والاعتماد، لكنها
اختلفت عنه في اقتصارها على موضوعات معينة بحيث تناول كل منها مجالاً خاصّاً به،
وهذه الأنظمة هي: نظام مجلس الشورى، ونظام مجلس الوزراء، ونظام المناطق؛ فهذه الأنظمة صدرت بموجب أوامر ملكية
(...)، وتم إعدادها بطريقة مماثلة للطريقة التي أعد بها النظام الأساسي للحكم،
وبهذا صدر المرسوم الملكي رقم م/23 وتاريخ 1412/08/26هـ الذي ينص على ÷أن كلمة النظام× الواردة في
المادتين التاسعة عشرة والعشرين من نظام مجلس الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم 38
وتاريخ 1377/10/22هـ لا تشمل الأنظمة
التالية: النظام الأساسي للحكم، نظام مجلس الشورى، نظام مجلس الوزراء، نظام
المناطق (المقاطعات). وسُمّيت بالأنظمة الأساسية أخذاً بوصفها الوارد في قرار مجلس
الوزراء رقم 114 وتاريخ 1412/08/26هـ الصادر في شأن تلك الأنظمة، حيث وصفها في
مقدمته بأنها أنظمة أساسية."(1)
|
|
|
وأُلحق
بتلك الأنظمة الأساسية نظام هيئة البيعة بصدوره بالأمر الملكيّ رقم (أ/135) وتاريخ
1427/08/26هـ.
|
|
|
(1)
كتاب السلطة التنظيمية في المملكة العربية
السعودية – د. محمد بن عبد الله المرزوقي، الشبكة العربية للأبحاث والنشر – الطبعة
الأولى 2014م.
|
|
|
لـمـاذا وَكـيـفَ وَمَـتـى؟ |
|
|
|
نصت
المادة السبعون من النظام الأساسي للحكم على أنه: " تصدر الأنظمة، والمعاهدات،
والاتفاقيات الدولية، والامتيازات، ويتم تعديلها بموجب مراسيم ملكية."، وبذلك
قرّرت هذه المادة الآلية التنظيمية التي يجب أن تصدر بموجبها الأنظمة. إلا أنه
يُلاحظ أن الأنظمة الأساسية قد جاءت استثناءً من هذا الحكم بصدورها بأمر ملكيّ –
وليس بمرسومٍ ملكيّ – وهي (أي الأمر الملكيّ) الأداة التنظيمية التي تصدر عن الملك
وحده بصفته الرئيس الأعلى للدولة، بخلاف المرسوم الملكيّ الذي يصدر بتوقيع الملك
بصفته رئيس السلطة التنظيمية.
|
|
|
واستقراء
المواد النظامية التي جاءت بها تلك الأنظمة الأساسية، يُفصح عن أسباب الاستثناء
بصدورها بأمر ملكيّ، وعن التسمية، إذ نظّمت هذه الأنظمة الأساسية نظام الحكم في
الدولة، ومبادئ الدولة، وسلطاتها، وآلية عمل السلطة التنظيمية على وجهٍ خاصّ، فالسلطة التنظيمية هي المختصّة بالتنظيم وبعملية إصدار الأنظمة العاديّة، التي تنظم كافّة أنشطة الدولة،
وكذلك بإصدار الأشكال الأخرى من التشريعات، كاللوائح التنظيمية، وإنشاء الأجهزة التنفيذية
بالتنظيمات، والترتيبات التنظيمية، وقرارات مجلس الوزراء، ونحوها.
|
|
|
إن
أهمية تقرير ماهيّة الأنظمة الأساسية، وتمييزها عن الأنظمة العادية (التي تصدر
بمراسيم ملكية)، تتّضح أهميته وتطبيقاته في مبدأ التدرّج التشريعي، حيث لا يجوز
لقاعدةٍ أدنى أن تُخالف قاعدةً أعلى منها درجة. وبالتاليّ في هذا السياق لا يجوز
لنصّ قانونيّ في نظامٍ عاديّ (مثل نظام ضريبة القيمة المضافة) أن يُخالف نصّاً في
النظام الأساسي للحكم.
|
|
|
وهذا
التدرّج التشريعي بجعل الأنظمة الأساسية أعلى من الأنظمة العادية يؤكّده أمرين:
|
|
|
1) أن الأنظمة الأساسية هي التي نظّمت آلية صدور تلك
الأنظمة العادية.
|
|
|
2) أن النظام الأساسي للحكم حدّد الموضوعات التي تصدر
بأنظمةٍ عاديّة، والتي تضمنت (28) موضوعاً، يُمكن تتبّعها من خلال السياقات التي
وردت بها كلمة (نظام) في مواد النظام الأساسي للحكم. (2)
|
|
|
ولعله
من التطبيقات القضائية الجديرة بالذكر في هذا السياق، ما وردَ في تسبيب قرار
المحكمة الإدارية الصادر في القضية الابتدائية رقم (5483/2/ق لعام 1431هـ)، قضية
الاستئناف رقم (2718/ق لعام 1433هـ) في حكمه الصادر بانعدام قرار إداري بأنه:
" وبمطالعة
النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / ٩٠) وتاريخ 1412/08/27هـ فإنه
رتب في بابه السادس في مواده ( 46 - 54) أوضاع السلطة القضائية ورسم لها الإطار
العام مقرراً في مادته (49) أنَّه "مع مراعاة ما ورد في المادة (الثالثة
والخمسين) من هذا النظام تختص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات والجرائم ، ثم
نص في مادته (53) على أن يبين النظام ترتيب ديوان المظالم واختصاصاته، وهو هذا
يقرر أن المحاكم والديوان هما وحدهما الهيئتان المختصان في الدولة بالفصل في عموم
المنازعات والجرائم وأن توزيع الاختصاصات الوظيفية بين القضاءين شأن متروك إلى
النظام، مشيراً في مادته (70) إلى
أن مقصوده بالنظام العمل التشريعي الذي يصدر بمرسوم ملكي، ولا ريب أن إسناد سلطة
الفصل في دعوى من الدعاوى ابتدائياً أو انتهائياً إلى جهة غير جهتي القضاء
الطبيعيتين أمر استثنائي مفتقر في النظر الشرعي إلى إنابة صريحة من ولي الأمر، وهو
أحوج في المشروعية النظامية - إلى إسناده بنظام صادر بمرسوم ملكي ينص نصاً على
الجهة التي تختص بنظر تلك الدعوى ويحدد حداً القدر الإجرائي والموضوعي الذي تنتزعه
هذه الجهة الثالثة من ولاية جهة القضاء ذات الاختصاص الأصيل، وذلك كي يقوي
الاستثناء على تخصيص وتقييد ما تواطأت عليه الأنظمة القضائية من عموم وإطلاق مفاده
أن قضاء الديوان مختص بالفصل في المنازعات الإدارية وأن القضاء العام مختص بالفصل
في المنازعات الأخرى كافة ، وليكون الاستثناء من جهة أخرى صالحاً لتقييد ما هو
مقرر في القواعد العامة والأنظمة الصريحة من أن القضاء سلطة مستقلة عضوياً
وموضوعياً عن كافة الهيئات والجهات وأنَّه في مباشرته وظيفته الشريفة يسلك سبيلاً
فذاً ويتخذ أوضاعاً فريدة تطبق بالسوية على الكافة وتجري بوساطة أفراد ذوي ولاية،
بما يضمن في المقدورات البشرية الخلوص والتجرد لابتغاء إظهار الحق المقرر في
الأحكام الشرعية والأنظمة المرعية وإيصاله إلى أربابه."
|
|
|
(2) بتصرّف عن كتاب السلطة التنظيمية في المملكة العربية السعودية – د. محمد بن عبد الله المرزوقي، الشبكة العربية للأبحاث والنشر – الطبعة الأولى 2014م.
|
|
|
|
|
|
1) كتاب السلطة التنظيمية في المملكة العربية السعودية
– د. محمد بن عبد الله المرزوقي، الشبكة العربية للأبحاث والنشر – الطبعة الأولى
2014م.
|
|
|
2) دليل
إعداد التشريعات وصياغتها، اللجنة التحضيرية لإعداد التشريعات القضائية – الإصدار الأول
(دليل إرشادي) محرم 1444هـ أغسطس 2022م. (انقر هنا)
|
|
|
3) تعدد
مراكز الإنتاج التنظيمي في السعودية، قراءة حوكمية في التنسيق التشريعي، إعداد
المستشار القانوني والشرعي/ د. عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الغانمي. (انقر هنا)
|
|
|

نشرة فهرس تشريعي البريدية
نشرة فهرس تشريعي تتناول في كل عدد منها "مصطلح" أو "مبدأ" يتعلقّ بعلم صياغة التشريعات، من خلال الجمع والتحليل للمصادر المختلفة للإجابة عن (5) أسئلة رئيسية هي: ما هو؟، لماذا وكيفَ ومتى يُستخدم؟، وأينّ يُمكن أن أقرأ أكثر عنه.
ويُرجى ملاحظة أن بعض تلك المصطلحات والمبادئ لا تزال مُستحدثة ولا تعريف واضح لها في الممارسة في المملكة، وعليه فإن ما سيرد بشأنها في النشرة يُعد خُلاصة تجربة أو تحليل للوصول إلى تعريف وإجابة بشأنها على كل سؤال من الأسئلة أعلاه.
المزيد من نشرة فهرس تشريعي البريدية
التعليقات