كنتُ في مهمة سريّة لسرقةِ وصفة الالتزام التي يخفيها أصحابُ النشرات البريدية!

بواسطة طارق ناصر #العدد 4 عرض في المتصفح
كيف تلتزم بنشر أعداد نشرتك البريدية بانتظام؟

مرحبًا جميعًا، 

يسعدني أن أخبركم أننا وصلنا إلى أكثر من مئة مشتركٍ في النشرة البريدية، لم أتوقع أن أصل هذا العدد بهذه السرعة بعد الحلة الجديدة للنشرة.

فشكرًا ومرحبًا بالمشتركين الجدد جميعًا، ولديكم مني هدية، لكن لندردش قليلًا.

أعتذر عن هذا الغياب غير المبرر والمبرر في نفس الوقت.

غير مبرر، لأنني أؤجل كتابة عدد جديد كل مرة.

مبرر، لأنني وقعت في أخطاء لا يجب الوقوع فيها كشخص يملك نشرة بريدية، تريد معرفة هذا الخطأ؟ 

عدم وجود نظام يسهل عليّ كتابة أعداد النشرة.

بمعنى، لا أملك فقرات معيّنة ألتزم بها كل عدد، فعندما تنظر إلى نشرة علي عبدال تجده يكتب فكرة ما في الأول، ثم المفضلة (أفلام، كتب، بودكاست...)، ثم اقتباس الأسبوع.

ولما تلقي نظرة على نشرة العزيز هشام فرج، تجد 5 ترشيحات متميزة و3 نصائح ودروس حياتية، واقتباسان.

وهذه دعوة مني للاشتراك في نشرته، حيث يتلزم أسبوعيًا بإرسال عدد ممتع وشيّق.

سر التزام علي عبدال أو هشام فرج، والعديد من الأمثلة الأخرى، هو وجود نظام واضح يتقيّدون به. 

فعندما تستهلك المحتوى الذي تتابعه يوميًا، تتكيّف تلقائيًا مع نظام نشرتك البريدية، جزء الترشيحات يذكّرك بضرورة الاحتفاظ بروابط ما أعجبتك خلال يومك وخلال أسبوعك مثلًا.

سأنشر قريبًا مقالًا مترجمًا شاملًا، يتحدث عن هذه النقطة بالذات بالتفصيل، ويتحدث عن كيفية إطلاق نشرة بريدية وإدارتها بأسلوب جميل. فتابع المدوّنة رعاك الله، وكن مترقبًا.

وأثناء ذلك، اقرأ آخر مقالاتي المترجمة، حول مبدأ 60/40.

لا تقلق، لم أتحدث عن الرياضيات في المقال، لكن بعض الأرقام لن تضر، خاصة إذا كنت تريد تعلّم مهارة جديد في وقت وجيز. 😉

ما أنوي فعله حاليًا، هو الانضمام إلى شلّة المنظمين في نشراتهم، رغم أنني إنسان نصف فوضوي ولا أحب النظام كثيرًا في حياتي.

ونظام النشرة مبدئيًا سيكون:

  • في بداية النشرة: فكرة أو نصيحة أو فضفضة متعلقة بمجال كتابة المحتوى.
  • ما الذي أعجبني وأهم ما نشرتُه شخصيًا هذا الأسبوع؟ (روابط، مقالات، مصادر، فيديوهات، بودكاست، سرد..).
  • تحليل تشريحي لقطعة محتوى أثارت اهتمامي. 
  • لقطة شاشة لتغريدة/اقتباس أعجبني. 

هذا فقط،

أما الآن، لنبدأ. 

تريد الحقيقة؟ الحقيقة الحقيقة؟ جميع كتّاب المحتوى كان مستواهم سيئًا مثلك الآن! لكن..

لعل العامل المشترك في كتّاب المحتوى الذين تعرفهم هو عندما تنقب عن أرشيفهم القديم، وكتاباتهم القديمة، ستجد أنهم يشتركون في نقطة أن كتاباتهم ليست بنفس جودة ما يكتبونه حاليًا.

وأن الجميع لديه بدايات متعثرة، لم يولدوا بجودة كتابات عالية.

فالمغزى هنا أن مستواك حاليًا لا يهم، لأن ما يصقل مهاراتك في كتابة المحتوى هو الاستمرارية، فعضلة الكتابة تنمو كلما دربتها، وكلما لم تتوقف عن الكتابة اليومية.

أتذكر أنني كنت أملك حساب فيسبوك، أنشر فيه يوميًا عن كل شيء، كل موضوع، آرائي، شيء ما أعجبني فأكتب عنه، صورة القتطتها وأعلق عليها، وهكذا.

أحيانًا أقرأ هذه المنشورات، وأضحك. لأنه ببساطة كان مستواي مضحك، ولكن في نفس الوقت أشعر بالفخر أنني استمررت على الكتابة، ولم أتوقف، ففي ذلك العمر احتمالية التوقف وعدم الاستمرارية كبيرة، لكن لم أتوقف عن الكتابة.

أحيانا تأتيني تعليقات: لا تكتب عن هذا المجال، اهتم بدراستك، لا تضيع وقتك. لكن لم أتوقف.

فالسر هو عدم التوقف، الكتابة باستمرار، وعندما تقرأ للآخرين ويعجبك أسلوبهم، لا تقارن، احذر أن تقارن أسلوبك وأسلوب الآخرين، لكن إذا أعجبك شيء ما، قم باستعماله في كتاباتك، وقم بالتحسين كل مرة، وستصل للمبتغى.

والأهم من كل هذا أنه في تلك الفترة العمرية، لكن أكن أهتم بآراء الآخرين.

فعندما أقرأ منشوراتي أجد مواضيع أراها سخيفة الآن وليست من اهتماماتي حاليًا، لكن في نفس الوقت أشعر بالفخر مجددًا أنني لم أكن أكتب شيئًا في المحرر ثم أقول: "لا، هذا لن يعجب الجمهور" ثم أحذفه، بل كنت أنشر كل شيء.

وهذه نقطة جد مهمة، لا تخجل، انشر، اضغط على النشر مهما كان مستواك ومهما كان الموضوع التي تتحدث عنه.

ذائقتك ومستواك واهتماماتك والمواضيع التي تتحدث عنها، ستُصقل مع الوقت، ستنحصر المواضيع التي تكتب عنها مع الوقت، سيتحسن مستواك مع الوقت.

لهذا أؤكد من جديد: الاستمرارية واللامبالاة بالآخرين = تطوّرك لا محالة.

تريد إلقاء نظرة على حصيلة الأسبوع؟ 

شاركت قبل أسبوع، أحد أكبر المقالات في مدوّنتي من حيث عدد الكلمات، إذ يمكنني تحويله إلى كتيّب PDF دون مشكلة.

وهو دليل كتابة مقال من إيجاد الفكرة إلى الضغط على نشر.

إن لم تقرأه، أنصحك بذلك،

ونصيحتي الأكثر أهمية، اقرأه بفضول كبير، وافتح كل الروابط، وطبّق ثم طبّق ثم طبّق، كما تعلّمتَ في مقالة 60/40.

حان وقت التشريح! 

لم أحلم يومًا أن أكون جرّاحًا أو مشرّحًا، لكن في مجالي المحبب كتابة المحتوى، أهوى تشريح قطع المحتوى وتفكيكها واستخلاص الوصفة السحرية وراء جمال هذه القطعة. 

وهكذا يجب أن يفعل كل كاتب محتوى، أنت في رحلة تعلّم لا تنتهي، وكل مقالة تقرأها هي قطعة تضيفها إلى البرج الذي تبنيه. 

لنشرّح هذا السرد من حسان مطر

سأكتفي بالكتابة الموجودة في الصور:

التغريدة الأولى من السرد مهمة جدًا، نجاحك فيها = تفاعل مضمون.

التغريدة الأولى من السرد مهمة جدًا، نجاحك فيها = تفاعل مضمون.

الطريقة الصحيحة لكتابة التغريدات الأخرى في السرد

الطريقة الصحيحة لكتابة التغريدات الأخرى في السرد

قرأتَ العدد كاملًا؟ تستحق هذه الهدية إذًا.

هدية العدد 

إن كنت مشتركًا في قناتي على تلغرام "اُكتب مع طارق"، فأنت تعرف بالفعل عن الهدية التي قدمتها للمشتركين هناك.

أضع الهدية هنا لغرض الأرشفة فقد يأتي مشترك جديد للنشرة البريدية ويقرأ الأعداد القديمة فيجد الملف ينتظره هنا، وأيضًا لسهولة إيجادها مستقبلًا إن أردت الملف.

الرسائل الباردة أحد المهارات التي تحتاجها بشدة بصفتك كاتب أو صانع محتوى أو حتى باحث عن عمل، والهدف من هذه المهارة طبعًا زيادة احتمالية الحصول على ردٍ إيجابيٍّ من المتلقي. 

جمعت لك مراسلات بين مبدعين في مجال كتابة المحتوى، وهما الأستاذ طارق الموصللي، والأستاذ ياسر سليمة

ويمكنك قراءة رأي إسراء عن هذه المراسلات لعلك تتحمس لقراءتها: 

رابط المراسلات

تغريدة أعجبتني

هذا فقط ما لديّ في هذا العدد.

شكر خاص لمن حفزّني على العودة، دينا الهواري ودليلة رقاي. ممتن لكما. 

وشكرًا خاص للبندري [أنصح بمتابعة المدوّنة] على ذكر نشرتي في آخر تدوينة لها.

هذه هي بركات الانضمام إلى مجتمع رديف لتعلّم الكتابة، أن تملك حواليك أشخاصًا يدعمونك ويحفزونك لإنتاج المحتوى، هشام يقول في آخر عدد من نشرته: "أنت متوسط أكثر 5 أشخاص في محيطك".

أحط نفسك بأشخاص يشاركونك نفس المجال، ونفس الشغف، وستتحسن كثيرًا، لهذا أدعو أن تستثمر جزءًا من مالك، وهو مبلغ رمزي، لكي تنضم إلى مجتمع رديف، ستجد ما ذكرته لك والمزيد. 

إنْ أعجبك هذا العدد من النشرة، شاركه مع صديق واحد فقط ترى أن هذا العدد مهمًا له. 

إنْ لديك أي سؤال أو رغبة في التواصل معي، لا تتردد في ذلك من هنا، أو قم بالرد على هذه الرسالة مباشرة.

أراكم في العدد القادم، حاول أن تخبرني برأيك/ملاحظاتك/اقتراحاتك حول العدد بالرد على هذه الرسالة. 

دمتم سالمين.


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
اُكتب مع طارق - Write with Tarek

اُكتب مع طارق - Write with Tarek

بواسطة طارق ناصر

نشرة "اُكتب مع طارق" يقدّمها لكم طارق ناصر -كاتب محتوى مستقل وشخص فضوليٌّ مجنونٌ بالكتابة-، نشرة متخصصة في كتابة المحتوى بكافة أنواعها، أشارك فيها كل ما أعرفه وأصادفه في مجال كتابة المحتوى من مصادر وكتب وروابط وقوالب وتجارب ومعارف ومعلومات... شعارنا دائمًا هو عدم احتكار المعلومة والتجارب ومساعدة الآخرين.