العدد الثالث من اُكتب مع طارق: هل تراودك شكوكٌ حول امتلاك مدوّنة شخصية؟

بواسطة طارق ناصر #العدد 3 عرض في المتصفح


يتسائل الكثير من كتّاب المحتوى، كيف فلان بن فلان يكتب يوميًا؟ يغرّد يوميًا؟ ألا تنفذ الأفكار لديه؟ كيف يجد أفكارًا كل يوم؟ 

وهي أسئلة في محلّها ولا غبار على أهميتها، والجواب بسيطٌ وسهلٌ: 

هل أعجبك هذا التصميم؟ اقرأ المزيد عن هذا التوّجه من التصاميم في هذا المقال الذي ترجمته هديّةً لك: 

حوّل أفكارك إلى تصاميم حتى لو لم تكن مصممًا واجذب الكثير من المشاهدات!

لكن دعونا نثرثر قليلًا عن ما يقوله التصميم أعلاه، فالمقصود هنا أن من تراه يكتب يوميًا، أو يكتب باستمرار دون توّقف، اعلم أن هذا الشخص يستهلك كمًا كبيرًا من المحتوى، يقرأ كثيرًا في مجاله ولا يتوّقف عن القراءة. 

وهنا القراءة لا يُقصد بها الكتب فقط، بل كل ما تستطيع قرائته في هذه المعمورة. مقالات، مجلّات، قصص، روايات، نشرات بريدية، أوراق بحثية. 

ماذا قلت؟ أوراق بحثية! 

نعم، يجب على الكاتب أن يكون مطلّعًا على الأوراق البحثية الصادرة حديثًا، لأنها أداة فعّالة لإثراء محتواك بشكل رهيب. 

تريد معرفة المزيد عن هذا الموضوع؟ اقرأ هذا الثريد: 

إن كنت كاتب محتوى فكثّر من مطالعتك للأبحاث العلمية العربية والأجنبية وذلك لكي...

كملخص لما قلناه: اقرأ بنهم، اقرأ كل شيء، اقرأ دون توّقف، واقرأ كل يوم. القراءة هي بنزين الكتابة. 

هل تراودك شكوك حول جدوى امتلاك مدوّنة والعمل عليها؟ 

طبيعيٌ جدًا، بدايات أي مدوّن تكون هكذا محفوفةً بالشكوك والأسئلة الوجودية مثل "لماذا نحن هنا؟ لماذا يجب أن أمتلك مدوّنة؟"

كل ما في الأمر، أن تجارب السابقين تثبت كل مرة أن المدوّنة أفضل معرض أعمال لكل المجالات الموجودة في هذه الحياة (حتى لو كنت مبرمجًا، امتلاكك لمدوّنة في هذا المجال معناه أنك شخص خبير فيه). 

لكن لنتحدث عن كتابة المحتوى بالذات، أنت كاتب محتوى تريد أن تري للناس جودة كتاباتك لكي يقتنع العميل المحتمل أنك شخص كفؤٌ ويجب أن يتعامل معك. 

كيف تقنعه بذلك؟ 

ببساطة: امتلاك مدوّنة.

حتى لو كنتَ تكتب في مواقع أخرى، يجب أن تمتلك مدوّنةً تجمع فيها ما كتبته في تلك المواقع:

  • قد يختفي ذلك الموقع في يوم ما وتختفي معه كل كتاباتك.
  • وأيضًا، العميل المحتمل لن يذهب لكل تلك المواقع التي تكتب لها ويرى عيّنة من أعمالك، يجب أن تختصر عنه الجهد واجمعها له في مكان واحد.

لا تزال لديك شكوك؟ 

انظر إلى تجربة الأستاذ محمد حبش، مدوّنته فتحت له المجال للحصول على فرص عمل في مواقع كبيرة مثل عالم التقنية ومجلة هارفارد بزنس رفيو بالعربية:

ما هي الطريقة الأفضل لمراجعة ما كتبته وتصحيح الأخطاء الواردة فيه؟

التسميع وقراءة المقال بصوت مرتفع.

كنا نكره القراءة في المدرسة، عندما يخبرنا الأستاذ أنه دورنا لقراءة النص بصوت مرتفع، لكن عندما كبرنا عرفنا أن تلك هي الطريقة الأفضل لتعلّم النطق وتعلّم اللغة العربية بصفة عامة.

في كتابة المحتوى، نفس الطريقة تبقى هي الأفضل، لكن هنا لتصحيح الأخطاء بشكل فعّال.

اقرأ ما كتبته بصوت مرتفع، لأن ذلك يعرّضك مباشرة إلى ما كتبته، ويجعلك أقرب إلى موقف القارئ الذي سيقرأ مقالك.

فعندما تعرّض نفسك لما كتبته، ستتضح الأخطاء أكثر، وستعرف أين مواضع التنوين التي لم تضعها، الحركات في الأماكن المناسبة لها، التعابير الركيكة وهل أنت بحاجة لتغييرها، وغيرها من الأمور.

لا تستهن بقوة التسميع.

ضرورة أن تقيّد أفكارك في كل فرصة متاحة

ضروري جدًا أن تحمل هاتفك معك دائمًا أو مذكرة صغيرة أو كناشة، لأن الأفكار ثمينة جدًا وقد يأتي في بالك وأنت تمشي في الطريق فكرة ممتازة لمقالة معيّنة لكن لا تملك هاتفك في جيبك في ذلك الوقت ولا كناشًا تقيّد فيه فكرتك.

فواجبٌ عليك أن تحرص على جلب هاتفك معك، ليس هذا فقط، بل الحرص على كتابة الأفكار التي تخطر في بالك في Google Keep مثلًا، الكثير يستهين بكتابة أفكاره لأنه يحتقرها أو يعتبرها ساذجة، لكنها ليست ذلك بتاتًا، كل فكرة بقيمتها، وكل فكرة تحمل معها احتمال أن تفتح لك أبوابًا كثيرة. 

كنت في طريقي للمسجد وجاءتني فكرة مقال ممتازة، لكن لم أحمل هاتفي معي للأسف، فلم أستطع كتابتها، بقيت أردد الفكرة على لساني حتى عدت للمنزل وكتبت الفكرة.

نعم لهذه الدرجة الأفكار مهمة ويجب الحرص على تقييدها وكتابتها.

حيلة لابّد منها في كتابة ثريدات تويتر (Threads) 

جوش سبيكتور الذي أنصح بمتابعته في كل فرصة تُتاح لي يقول في أحد تغريداته: 

"عندما تكتب ثريدًا في تويتر، أنهي كل تغريدة بطريقة تجعل القارئ متطلعًا ومتشوّقًا لقراءة التغريدة القادمة في الثريد.

أنهي التغريدات بعبارات مثل:

- "ولكن..."

- "ثم..."

- "في حقيقة الأمر..."

- "فإن..."

- "لن تصدق ما حدث بعد ذلك..." "

وأزيد على ما قاله جوش، ركّز على إنتاج أكبر قدر ممكن من الثريدات في تويتر. لأن المنصة حاليًا تنحاز للثريدات بشكل ملحوظ. 

الثريد ينال تفاعلًا أكبر من التغريدات العادية، ولا أعلم السبب في ذلك، لكن يبدو أن خوارزميات تويتر تُظهرها أكثر من الأنواع الأخرى من المحتوى في تويتر. (ربما سؤال "لماذا الثريدات تنال تفاعلًا أكبر؟" يُعتبر فكرة مميزة لتدوينة قادمة، لا أدري، أترك لك الفرصة لسرقة الفكرة 😉)

فاستثمر وقتك فيها. 

---

إنْ أعجبك هذا العدد من النشرة، شاركه مع صديق واحد فقط ترى أن هذا العدد مهمًا له. 

إنْ لديك أي سؤال أو رغبة في التواصل معي، لا تتردد في ذلك من هنا، أو قم بالرد على هذه الرسالة مباشرة.

---

أراكم في العدد القادم، حاول أن تخبرني برأيك/ملاحظاتك/اقتراحاتك حول العدد بالرد على هذه الرسالة. 

دمتم سالمين.


شارك العدد
أيقونة البريد الإلكتروني البريد الإلكتروني أيقونة تويتر تويتر أيقونة فيسبوك فيسبوك
اُكتب مع طارق - Write with Tarek

اُكتب مع طارق - Write with Tarek

بواسطة طارق ناصر

نشرة "اُكتب مع طارق" يقدّمها لكم طارق ناصر -كاتب محتوى مستقل وشخص فضوليٌّ مجنونٌ بالكتابة-، نشرة متخصصة في كتابة المحتوى بكافة أنواعها، أشارك فيها كل ما أعرفه وأصادفه في مجال كتابة المحتوى من مصادر وكتب وروابط وقوالب وتجارب ومعارف ومعلومات... شعارنا دائمًا هو عدم احتكار المعلومة والتجارب ومساعدة الآخرين.