|
|
|
أهلا أصدقاء قاف..
|
|
|
يظل الجماد جمادًا حتى يتغنّى فيه الأدب، فيتحول إلى كائن حي، ليس حيًا بالمعنى الذي نقصده بطبيعة الحال، ولكن حيًا في ذاكرة التاريخ، فلا ينسى، و لا يُهجر ذكره.
|
|
|
وهكذا كان النخل في الشعر العربي، فكان له أوفر الحظ والنصيب حتى قيل أنه أكثر الأشجار ذكرًا في شعر العرب.
|
|
|
أم الفواكه، وسيدة الأشجار، رمز الحياة في صحراءٍ قاحلة، يُقطف منها العطاء، ولذلك ليس بغريب إن تناولها الشعراء تناولاً حسنًا بكثرة.
|
|
|
يقول ابن سهل الأندلسي:
|
|
|
"أهدى التلاقي صبح وجهك مسفرا
|
|
|
فحمدتُ عند الصبح عاقبة السُّرى
|
|
|
اللهُ أكبرُ قد رأيتُ بك الذي
|
|
|
يلقاهُ كلُّ مكبِّرٍ إن كبّرا
|
|
|
أمنيةٌ كم أبطأت لكن حَلَت
|
|
|
كالنخلِ طاب قطافه وتأخرّا"
|
|
|
فهو يشبّه الأماني التي وإن أتت متأخرة، فهي لا تجيء باردة قد ساء بذلك مذاقها، بل تكون كأطيب قطاف نخلٍ حتى وإن تأخّر.
|
|
|
وبعيدًا - زمنًا - عن ابن سهل، لشعراء العصر الحديث، ما وصفوا به من قصائد، النخول السامقة. يقول أحمد شوقي:
|
|
|
"أهذا هو النخلُ ملكِ الرياضِ
|
|
|
أمير الحقول عروس العزب
|
|
|
طعام الفقير وحلوى الغني
|
|
|
وزاد المسافر والمغترب"
|
|
|
فهو أمير الحقول، إن طاب ثمره، طاب الذي بالحقل كله.
|
|
|
وهذا غازي يصف المدينة التي ارتبط بها «الهفوف» بأم النخيل، وما عهدنا من الأم إلا الحنان:
|
|
|
أمَّ النخيل! هبيني نخلةً ذَبُلتْ
|
|
|
هل ينبتُ النخلُ غضًا بعد أن ذَبـُلا؟
|
|
|
يا أمُّ.. ردّي على قلبي طفولته
|
|
|
وأرجعي لي شباباً ناعماً أفِلا"
|
|
|
وأخيرًا، لعلنا نأخذ بنصيحة المعرّي، أسلوب حياة، إذ يقول:
|
|
|
"كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعًا
|
|
|
يرمى بصخرٍ فيعطي أطيب الثمرِ"
|
|
|

نشرة قاف البريدية
نشرة قاف: اسمٌ جامعٌ لكل ما اتصل بها، تعددّت أشكالها، واتّسع مجالها، وقلَّ أن تجد أمثالها
المزيد من نشرة قاف البريدية
التعليقات