|
|
|
|
|
|
قبل ألف وأربعمائة سنة وفي عصر يسوده الجهل والظلام، تحديدًا في تلك السنة التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا، عندما بيّت كفار قريش النية على قتل النبي ﷺ ليلة الهجرة، أشار عليهم أحدهم بأن يكسروا الباب عنوة، أو أن يتسوروا البيت ويدخلوا لقتل النبي ﷺ، لكن من معه من المشركين اعترضوا على كلامه، وقالوا: "والله إنها لسُبَّة في العرب أن يُتحدث عنا أنا تسورنا الحيطان على بنات محمد، وهتكنا ستر حرمتنا".
|
|
|
وبعد خروج رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم برفقة صاحبه رضي الله عنه للهجرة، تقول أسماء بنت أبي بكر: "لما خرج رسول الله ﷺ وأبو بكر -رضي الله عنه- أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم، فقالوا: "أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قلت: لا أدري والله أين أبي؟ قالت: فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشاً خبيثاً، فلطم خدِّي لطمة طرح منها قرطي".
|
|
|
يُقال إن أبا جهل أخذ يستجدي من حوله: "اكتموا عنيّ ما رأيتم... أخشى أن تعيرني العرب وتقول روّع بُنية تعمِّي عن أبيها".
|
|
|
فإن كان لدى كفار قريش المروءة و مكارم الأخلاق والذود عن ستر النساء، فأحرى بنا أن نكون أهل السابقة لاجتماع أخلاق الإسلام ونبل العرب، كفار قريش خافوا على سمعتهم ونظرة مجتمعهم لهم و تهيبوا من اقتحام بيت النبوة، جاهيلوا اليوم يقتحمون داراً تضم فتياتٍ أيتام يروعونهنّ ويضربونهنّ و يهتكون سترهن غير مبالين بمكارم الأخلاق متخذين الضرب منهجًا لهم، لم يعلموا أن من نُبل التعامُل؛ أن تحفظ كرامة الإنسان تصون سِرّه، وتحمي شرفه
|
|
|

فضفضة وقليلًا من الفلسفة
كل شيء هنا، إلا الطبخ في المطبخ
المزيد من فضفضة وقليلًا من الفلسفة
التعليقات