إضاءة عثرات الفريق |
| 24 أبريل 2026 • بواسطة محمد جمال بخيت • #العدد 12 • عرض في المتصفح |
|
كيف يتعامل القائد مع التقصير العابر والتشتت البشري بعين الرحمة، مؤسسا لبيئة عمل آمنة، ومتخذا من العتاب اللطيف وسيلةً للتقويم لا للكسر؟.
|
|
|
|
أرسلَ رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم أنس بن مالك يوما في حاجة؛ أي تكليفٌ نبوي ومهمة عاجلة. خرج أنس ليقضي المهمة، فمرَّ بصبيانٍ يلعبون في السوق، فاستهوته طفولته، ونسي أمر النبي ﷺ، وغرق في اللعب!مرت الساعات، والمهمة لم تُنجز، والتكليف مُعطَّل. وبينما أنس غارق في لعبه، شعر فجأة بيدٍ حنونة تقبض على قفاه بلطف، التفتَ بخوف.. فإذا رسول الله صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم يقف خلفه، لا عابسا ولا مُعنِّفا، بل يتبسَّم!وبصوتٍ يقطر عذوبةً ورحمة، لم يقل له: أين التزامك؟ أو كيف تُهمل أمري؟ بل صغَّر اسمه تحببا وقال: "يا أُنَيْس.. أذهبتَ حيث أمرتك؟". فذابت خجلًا روحُ الغلام، وانطلق مهرولا ليقضي حاجته. |

التعليقات