|
لا أريد أن أتحدث عن السفر كثيرا، يكفي ما كتبته خلال الأيام الماضية، لكن أريد أن أختم بكلام عام عن رؤيتي في السفر. بداية هناك شيء أريد قوله بخصوص السفر خاصة للناس الذين لا يسافرون، أو سفرهم قليل جدا، لأسباب عدة، أو أولئك الذين لديهم رغبة ملحة في الترحال ولكن حالت دون ذلك الظروف، أريد أن أقول لهؤلاء أن السفر رزق، كل إنسان لديه نصيب من السفر، هناك عدد كبير من الناس، لا ينقصه شيء من حيث توفر أسباب السفر لكنه لم يفكر يوما في السفر، لديه أسبابه، أبسطها أنه يرى أنه ليس بحاجة لهذا النشاط البشري، هو في غنى عنه، وهي قناعة، وحق مشروع.الفئة التي تتمنى السفر لكن ظروفها لا تسمح، أقول سوف تتغير الظروف ويسافرون يوما ما.لقد سافرت لأول مرة وأنا في العشرين، لكن لم أشعر بتلك السفرة، ولا بالسفريات الأخرى، لأن هناك شعورا مهيمنا في ذلك الوقت، لقد كنت مجرد تبع، ابتداء لم يكن السفر خياري في وقتها، طبعا لا أعد الرحلات الثقافية سفرا، هي جزء من مهمة وقد يتخللها بعض المتعة، لكن أنت قبل الفعالية الثقافية مشغول بالتحضر، وهناك قلق يصاحبك، وبعد الفعالية ليس هناك وقت للاستمتاع بالسفر.بالنسبة لي لم أسافر إلا بعد الأربعين، أقصد السفر الذي أختاره، فأنا أقرر أين أسافر ومتى، أذهب، وكيف أذهب، وهل أذهب وحيدا أو مع أحد، وكيف هو شكل السفر الذي أريده، هذا السفر بهذه الطريقة لم يحدث إلا بعد الأربعين، وأنا سعيد بهذا التوقيت.الحديث عن السفر يطول، والكتابة عن السفر تطول، لكن من المهم عندي في السفر عدم رفع التوقعات، والتعامل معه كامتداد للحياة التي هي تنوع واختلاف، سرور وضيق، بهجة ونكد، تصالح وتخاصم، السفر ليس تذكرة إلى الذهاب للجنة، التي تخلو من التعب والتعكير، لا السفر هو امتداد لهذه الحياة، سوف تحدث أشياء لك، سوف تمرض، وتنقطع بك السبل، قد يحدث لك بعض المواقف التي لا تحب، ربما تستمتع لوحدك وربما لا، ربما الرفقة تكون جيدة وربما لا، القاعدة الأهم في أي سفر أن تخفض التوقعات، أيضا المسافر لا ينبغي له أن يكون انتقائيا، عليك أن تخوض التجربة بكل ما فيها من تفاصيل ومعطيات.لا أحب الناس الذين...
|
التعليقات