|
سبق أن قلتها مرارا، أن أغلب المشتغلين بالكتابة في الحقيقة لا تهمهم الكتابة نفسها، وإنما يهمهم ما هو خارجها، لهذا لو استعرضت من يكتب الرواية كمشروع، سوف تصدم أنهم قلة، أمام العدد المهول من كتاب الرواية.عندما صدرت “بنات الرياض” وعملت ضجة كبرى لم يشهدها المشهد الثقافي لدينا من قبل، فجأة أصبح لدينا وباء حمى كتابة الرواية، لقد كتب أناس ليس لهم علاقة بالكتابة، لأن الرواية كانت أسهل الطرق إلى الشهرة في ذلك الوقت.حاول بعضهم كسر التابوهات حتى يكون في قلب المشهد وجبينه، لدرجة أن بعضهم لم يستوعب ما يكتبه بسبب سكرة الرغبة إلا بعد طباعة كتبهم، وعندما استيقظوا في حالة صحو ما طلبوا من دار النشر أن تتلف كتبهم مباشرة بعد الطبع، وبعضهم صرّح في الصحافة -عندما كانت هناك صحافة- أن دار النشر قامت بكتابة أشياء نيابة عنهم!الجميع يريد أن يحقق ما حققته تلك الرواية، الشهرة، حديث الصحف، والمال ربما، لكن هذه الأشياء لا تحتاج إلى كثير من التفكير لندرك أنها أشياء خارج الكتابة.بعد ذلك أصبح هناك تهافت على من يحقق...
|
التعليقات