|
أزعم أن لدي عدد لا بأس به من مخطوطات الأصدقاء الذين رحلوا، سواء رحلوا بالموت، أو السجن أو الغياب المبهم، أو غير ذلك من أشكال الرحيل.كل تلك الأعمال التي تركها هؤلاء عندي، عدت بها لذويهم بعد أن رحلوا، وأخبرتهم بالأمانة التي تركها هؤلاء عندي، في البداية كان الحزن يبعث حرصا نحو الاهتمام بتلك الأعمال، ثم يختفي باختفاء الحزن.وبعض أهالي الموتى قد يشعر بالعار من كتابات الراحلين، إنهم يخشون ذلك التعري النبيل الذي تفرضه الكتابة، فالكاتب هو الوحيد الذي يرضى بحالة الكشف، والتي هي في كثير من الأحيان في منتهى الصدق الإنساني والفني، أقارب الراحل ومن بجواره لا يقدّرون ذلك، وربما لا يحترمونه، ولو كان الأمر بيدهم لمنعوه من ذلك في حياته، فكيف الأمر بعد موته.
|
التعليقات