|
|
|
ذكريات شبه رمادية
|
|
مرحباً بك يا رفيقي
|
|
|
عدت بعد غياب، عسى أن يكون العودُ أحمدُ.
|
|
|
لكنه الأحد على أي حال.
|
|
|
دعني آخذك برفقتي في نزهة سرية، سرية فعلاً.
|
|
|
أترى هذه الصورة؟
|
|
صورة لجهازي التقطها بتاريخ ٢٣- شوال - ١٤٤١هـ
|
|
|
للوهلة الأولى قد تبدو لك هذه صورة عادية، وربما قديمة وجودتها سيئة، وحتى مع تمعنك بها لن تعرف ماهي ولن تعرف مغزاها.
|
|
|
ولأعرفك بها،
|
|
|
هذه الصورة ظهرك لي في ذكريات الصورة في هاتفي، التقطتها بتاريخ ٢٣- شوال - ١٤٤١هـ
|
|
|
أي قبل ثلاثة أعوامٍ وبضعة أيام.
|
|
|
في مثل هذه الأيام كنت أستخدم هذا الجهاز الذي تراه في الصورة، والذي هو بالأصل جهاز كاشير، ولك أن تتخيل إمكاناته …
|
|
|
في مثل هذه الأيام لم أكن أملك شيئاً إلا وقتي وجهدي وعقلي، وفي مثل هذه الأيام كنت أستخدم أسوأ جهاز قد يعرفه الإنسان.
|
|
|
أتذكر جيداً المدة التي كان يأخدها ليتعيد وعيه في كل مره أعيد فيها تشغيله، لا أبالغ إن قلت لك أنه يأخذ أكثر من ١٠د وربما أكثر.
|
|
|
لم يكن بإمكاني أنذاك أن أحمل أبسط البرامج لاستخدامها، جل ماكنت أفعله به هو الكتابة.
|
|
|
ولكي لا أنكر فضله عليّ، فقد تعلمت فيه الطباعة السريعة أو ما أسميتها بـ الطباعة العمياء على الكيبورد، وهذا من أعظم ما تعلمته في حياتي.
|
|
ذكريات شبه رمادية
|
|
|
لا أقول عن تلك الأيام أنها رمادية وإن كانت كذلك بالفعل، لكن لقد حصل لي الكثير في تلك الفترة، حصلت في حياتي أشياء بيضاء جعلت من أيامي شبة رمادية.
|
|
أين كنت؟
|
|
|
كنت في جحيم البطالة وعبث الأيام، كنت أعاني من الشح والحاجة، ولا أخجل من تلك الأيام، فقد صنعت مني ما تراه الآن.
|
|
أين أصبحت؟
|
|
|
في كوكب الكتاب أسعى، وفي عالم الأعمال والكتابة أبقى، أهرب من عبث التوقف رغبة بأن أكون إنسانة أفضل.
|
|
نعمٌ غير منتهية
|
|
|
أشعر بمنة الله عليه في كل لحظة، أحياني ورزقني وأنقذني من مُر أيامي، فكيف لي أن أستسلم وهو معي أينما كنت؟
|
|
|
هذه النزهة نقطة من بحر ماعشته عن رؤية هذه الصورة.
|
|
|
وبما أنك رفيقي أحببت مشاركتك هذا الجزء شبة الرمادي في قصتي.
|
|
ختاماً
|
|
|
هذه الأيام ستمضي، وهذه الأحزان ستمر، لن يبقى حالك على ما أنت عليه الآن، سيتغير بفضل الكريم المنان.
|
|
|
إلى اللقاء يا رفيقي، أراك بخير في نزهتي القادمة.
|
|
|

نزهة سرية
نزهة سرية تطرق بابك بكل سعادة؛ لتبث في قلبك حماساً وتغمرك بالبهجة، ولتبحر بك في عالم المحتوى.
التعليقات