كيف تستقطب مرضى جدد بتكلفة 20 دولار شهريًا؟
تقييمات جوجل.. الإعلان الذي يكتبه مرضاك لك
سأخبركم اليوم بشيء يحدث معي كلما أردت أن أتناول الغداء في مكان جديد. أفتح هاتفي وأكتب "مطعم قريب مني"، فتظهر أمامي عشرات الخيارات، وأتوقف عادةً عند اثنين.
الأول تقييمه 5 نجوم كاملة.. من 4 تقييمات فقط. والثاني تقييمه 4.7 من 180 تقييمًا، وأول ما قرأته فيه: "الأكل طازة والخدمة سريعة، والمكان هادي ينفع تقعد فيه وتشتغل".
أيهما أختار؟ الثاني طبعًا، ودون تفكير. أما الخمس نجوم الكاملة من أربعة أشخاص؟ بصراحة أشعر أنهم عائلة وأصدقاء صاحب المطعم.
ممتاز! لاحظ معي أنني لم أختر الأعلى تقييمًا، بل اخترت من يشبه ما أبحث عنه.
اسمحوا لي أن نعود لعيادة الأسنان. المريض الذي يبحث الساعة التاسعة مساءً عن "دكتور أسنان قريب" وهو يمسك خده من الألم يفعل تمامًا ما أفعله أنا مع المطاعم. لا يقرأ شهاداتك المعلقة على الحائط، بل يقرأ ما كتبه مرضاك عنك.
وهنا السر الذي يغفل عنه الكثيرون: التقييمات لا تجلب مرضى أكثر فقط، بل تجلب المرضى المناسبين. تقييم يقول "صبورين جدًا مع ابني" سيجلب لك الأم التي تبحث عن طبيب لطفلها الخائف. وتقييم يقول "شرح لي الخطة كاملة قبل الزراعة" سيجلب لك مريض الزراعة الذي يبحث عن الثقة قبل السعر. مرضاك يكتبون عنك إعلانًا مجانيًا.. ويختارون جمهوره أيضًا.

أيهما ستختار؟ عدد التقييمات وما يقوله المرضى أهم من النجوم الخمس
علامتك التجارية هي ما يقوله الناس عنك حين لا تكون في الغرفة جيف بيزوس - مؤسس أمازون
|
حسنًا، كيف نحصل على هذه التقييمات؟
النقطة الأولى:- اطلب في اللحظة المناسبة
لا تطلب التقييم والمريض ما زال متألمًا أو وهو يدفع الفاتورة. اطلبه في لحظة الارتياح: حين يقول لك "الحمد لله الوجع راح يا دكتور"، أو حين ينظر للمرآة بعد تركيب التاج. هذه اللحظة هي الذهب.
النقطة الثانية:- اجعل الطلب شخصيًا وسهلًا
جملة بسيطة من موظفة الاستقبال: "مبسوطين إنك مرتاح يا أستاذ أحمد.. لو عندك دقيقة، رأيك على جوجل بيساعد مرضى زيك يلاقونا، هبعتلك اللينك على الواتساب". ثم يُرسل الرابط في نفس اليوم، ويكون كود QR على مكتب الاستقبال لمن يفضّل أن يكتب فورًا.
لاحظ أننا لم نطلب "خمس نجوم"، طلبنا رأيه فقط. ولا تقدّم للمريض خصمًا أو هدية مقابل التقييم، فسياسات جوجل نفسها تمنع ذلك، والتقييم المدفوع يفقد قيمته عند أول قارئ ذكي.

كود صغير على مكتب الاستقبال يختصر على المريض نصف الطريق
النقطة الثالثة:- اجعلها مسؤولية الفريق.. ومكافأته
هنا يأتي سر الـ 20 دولار. اجعل التقييمات جزءًا من تقييم أداء موظفي الاستقبال:
المطلوب شهريًا: 3 تقييمات لكل موظف، من ضمن مهام العمل.
المكافأة: 5 دولار مكافأة رمزية عن التقييم الرابع، و4 دولار آخر عن الخامس.
السقف: خمسة تقييمات شهريًا للموظف، لا أكثر.
لماذا السقف؟ لأن خمسين تقييمًا تنزل فجأة في شهر واحد تبدو مريبة لجوجل وللمريض معًا، خاصةً إذا كان لديك أكثر من موظف. نحن نريد نموًا طبيعيًا يشبه عيادة حقيقية يحبها مرضاها، لا حملة مستعجلة.
والآن احسبها معي: مكافأة لا تتجاوز 10دولار شهريًا للموظف، مقابل تقييمات حقيقية تعمل لصالحك ليلًا ونهارًا لسنوات. قارنها بما تدفعه على إعلان ممول واحد ينتهي أثره بانتهاء الميزانية. تخيّل!
قد تبدو المكافأة رمزية، وهي كذلك فعلًا. لكن قيمتها الحقيقية ليست في الدولارين، بل في أن يشعر الموظف أن مجهوده مرئي ومحسوب.
ولهذا أتحنا في كلينك ميت إمكانية إضافة المكافأة لملف الموظف مباشرة من نظام الموارد البشرية، فيصله فورًا إشعار على موبايله ورسالة على بريده الإلكتروني بأن مكافأته أُضيفت. موظف يعرف أن عمله ملاحظ، ويبقى على اطلاع دائم بكل جديد في العيادة.. هو موظف يطلب التقييم الرابع والخامس بابتسامة حقيقية.

إشعار صغير على الموبايل يصنع فرقًا كبيرًا في حماس الموظف
المريض الراضي لا يكتب عنك من تلقاء نفسه.. لكنه يكتب إذا طلبت منه في الوقت الصحيح.
تحتاج مساعدة في تطبيق هذا النظام في عيادتك؟ تواصل معنا.
تحياتي،
التعليقات