حين نسرق من أنفسنا اكتمال الأشياء 🌿💭

15 فبراير 2026 بواسطة سماهر باسيف #العدد 18 عرض في المتصفح
لعل حديقتك لا تزهر، لأنك كلما أينعت زهرة قطفتها لتبرهن للآخرين أنك بستاني 🌷

سَلوة ~

سَلوة ~

***

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🤍

طبتم وطابت أوقاتكم بكل خَير رُفقـاء سَلوة 🌿

أيّام قليلة تَفصِلنـا عن زَينِ الشُّهور، شهر الخَير والإحسان.. رَمضَان 
بلّغنـا الله وإياكم بركاتهِ وخيراته وأجوره ولياليهِ العَظيمة 🌙✨


في هذا الصّباح.. يُطل عليكم العدد الثامن عشر من نشرة "سلوة"،
ليكشَف ملامِح الاستعراض الذي يختبئ خَلف قِناع لا نَعترف بهِ،
ونزيح السّتار عن الاستعجال الذي يسرق جَمال الأشياء قبل أن تكتَمل وتزدهِر

فهلّا رافقتُمونـي؟

***

📌بداية |

في ذلك الصّباح الباكر، وقفت "سلمى" في شُرفتِها المُطلّة على الشّارع العام،
 والسرور يُشرق على مُحيّاها العذب.. لمَ لا؟
 فقد نما ذلك الساق الأخضر النحيل محمّلًا بتلكِ الوردة النضرة،
 في بتلاتها عنوان الجمال،
ومن رائحتها تنساب حكايات الحُسن والدلال 🌷🌸

من شدّة الإعجاب قطفتها "سلمى" على عجل،
كانت زينة الشرفة الوحيدة،
لكنها أحبّت أن تُبهِر صديقاتها بنجاحٍ لم يدم طويلًا في مكانه 💫

بقيت الشرفة عارية، من رائحة الورد، ومن خضرة النبات 🌱

ومضت الأيام،
ومع كل وردة تنمو، وبتلاتٍ تتفتح، كانت "سلمى" تختطفها وتضعها في مزهرية المنزل،
فخرًا وإعجابًا وزهوًا 🌸✨

حتى أدركت متأخرة، أن الشرفة لا تحتاج زهورًا أكثر، بل صبرًا أطول ⏳🌿
فكل قطفةٍ كانت تسلب المكان دِفأه،
 وتؤجل جماله، وتترك خلفها فراغًا لا تملؤه المزاهر.

حينها فقط أدركت، أن بعض الجمال ليظهَر يجب أن ننتظِر، ونتأنى ونصبِر 🤍🌷✨

***

🌷العبرة من هذه القِصّة |

<b>نقطِف أزهار أفكارنا ونجاحاتنا خوفًا من ألا يراها أحدْ!<br>فنختصر عمرها.. <br>لأننا لم نمنح الأزهار وقتها&nbsp;</b>

نقطِف أزهار أفكارنا ونجاحاتنا خوفًا من ألا يراها أحدْ!
فنختصر عمرها..
لأننا لم نمنح الأزهار وقتها 

ليستْ كُل النجاحات تكبُر بالاستِعراض، 
وليستْ كُل الإنجازات تدوم بـالظّهور،
بعضها إنْ أُخفِيت عضن الأعينِ أصبحت أجمَل،
والفرحةُ بها أعمق 🤍

🕊️ وحتى لا نستعجل القطف |

🌱 سمِّ الأشياء قبل أن تعرضها، فليس كُل ما يولد فيك يحتاج جُمهورًا
ويجب أن يُستعرض ويُرى..
اكتُب، جرّب، وعِش دًون أن تُعلن للآخرين خطواتك..

🌱 امنح الفكرة موسمها، 
فالزهور لها موسمها الرّبيعي الخاص،
ومشاعرك وأحلامك لها وقتها الخاص أيضًا..
لا تستعجَل!

🌱قاوم رغبة الإثبـات، 
اسال نفسك بصدق: هل تريد أن تعيش هذا الشّعور فعلًا؟
أم تريد أن تثبت للناس بأنك تعيشه فعلًا؟

🌱 تعلّم لذة النضج البطيء،
الأشياء العَميقة، التي تبقى ويدوم بريقها تنضج ببطء،
تأخذ وقتها، ولا تلمع بسرعة، ولكنها تبقى طَويلًا
في القَلب والذّاكِرة..

🌱 اترك شيئًا لا يراه أحد، 
درّب قَلبك دائمًا على أن يحتفظ بجمالٍ سرّي:
إنجازات لا تُعلنها،
أحلامٌ لا تسلط الضوء عليها،
ومشاعر دافئة تكفيِك،

🌱 لا تُفسد اللحظة بالتّوثيق،
عِشها كما يجب، 
إن احتاجتْ اللحظة إلى تعبير صادق، فعبّـر
وإن احتاجتْ إلى عناقٍ دافئ فعانِق،
وإنْ احتاجتْ إلى كلمة طيبةٍ فتكلّم،
عِش أولًا، ثم احكِ إذا أردت لاحقًا 

🌱 وتذكر أخيرًا أن الاكتمال أعمق من الإعجاب،
الإعجاب السّريع يزول بسرعة،
والاكتمال يأخذ وقتها وينضج ببطء لكنه يدُوم..
 عِش حياتك بعيدًا عن حصد الإعجابات،
 وبعيدًا عن برهنة نفسك للآخرين،
 عِشها كما تريد، لا كما يُصفّقون.  

***

☕ ختام دافئ |

الورود التي تقطفها يا رفيقُ سلوة قبل أن تتفتح ويفوح شَذاها
تذبُل بسرعة 🌿🌷

دَعها في تُربةِ الحَياةِ زاهِرة،
 بعنايةِ الحُبّ والعَطاءِ
حتّى تكبُر، 
وينمو غَيرهـا، 
فتمتلئ حَديقتكَ بالجَمال 🌸


كُن صَبورًا فقط..


***
صَفحتي على الانستقرام
قناتي على التيلقرام
مشاركة
نَشـرة سَــلْــوَة ~

نَشـرة سَــلْــوَة ~

نَشـرة سَــلْــوَة.. رسائل وجدانية تُطمئن قلبك وتُرافقك في مواجهة الغد

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نَشـرة سَــلْــوَة ~