دراما صنعت ذكرياتنا✨ - العدد #10 |
| 12 ديسمبر 2025 • بواسطة منال • #العدد 10 • عرض في المتصفح |
|
«بيتي يا بعد كل بيت»شارة مسلسل زوارة خميس الذي جعلني استلهم نشرة هذا العدد بحُب ومشاعر توصف ملامح الدفء التي تحاوط بيوتنا🤍
|
|
|
|
نشرتي ليست تقييماً بقدر ماهو تعبير عن مشاعر ايقضت حواسي، |
|
جعلتني امسك قلمي و أعبر عن ذكرياتي الدافئه في مرحله من مراحل عمري الذهبيه💕 |
|
في البدايه! |
|
تساءلت بيني وبين ذاتي،كيف لعمل كان له جزء كبير من تكوين ذكرياتي في اهم مراحل عمري؟ |
|
وبالطبع ذكرياتكم، |
|
عمل حمل رساله عابره للوقت ،نجح في ملامسة أعمّق نقطه في داخلي |
|
بالرغم من قيمته وما يحمله من مضمون، كنت حينها أراه بسطحية محبّه ، أراقب ستايل الفنانات ، تفاصيل المكياج ، الاكسسوارات ، وطريقة اداء الممثلين الذين احبهم ، دون ان ادرك أن هذا العمل يغرس بداخلي شيئاً أكبر بكثير مما أراه على الشاشه. |
|
في ذاكرتنا توجد أعمال دراميه بقيت راسخه في القلب لها وقعها الخاص، لا يبهت بريقها مهما حفى عليها الزمن، مسلسلات لها طبعُها الدافئ تحمل بين ثنايا طياتها اجمل الذكريات التي رسمت طفولتنا ومراهقتنا، ليس بسبب حبكتها الدرامية فحسب بل حقبتها الزمنيه التي كانت جزءا من جمالها، |
|
أحببناها ببساطه وشعرنا كأنها جزءً منّا، نتابعها بكل حماس ومشاعر تجعلنا نعود اليها مراراً دون كللٍ او ملل، بشغف يشبه اللحظه الاولى لكن بنظره مختلفه ، نظره ناضجه تجعلنا نشاهد الشخصيات بصوره اعمق ووعي اكبر. |
|
شاهدناها صغاراً فكونت مشاعرنا الاولى تجاه سياقها الدرامي، ثم عدنا لها كباراً فتغيرت مفاهيمنا عنها، و لكن مازال الشغف باقياً لمشاهدتها من جديد. |
|
أعمال من «الدراما الكويتيه» كانت جزءً من تكويننا العاطفي و اجزم انها دخلت في كل بيت وعشنا بها متعة اللحظات وقت مشاهدتنا لها، عرضت في نفس الحقبه الزمنيه بقصص وسياق درامي مختلف ،لكل مسلسل قصة لها وقع درامي خاص بها بقيت في ذاكرتنا ولم تُمحى. |
|
أستطيع القول انها كانت رحله فنّية مُحمله بمشاعر مُختلفه تأخذنا نحو مشاهِد حنّية شريفة في «ام البنات» بالرغم من ضعفها امام جبروت عقاب، |
|
وحلا منيره الحنون ومطبخها الذي شهد قصة حُب، صبيهم جمعه الذي كان بمثابة أخٍ ثانٍ لهم إلى جانب صقر حتى وان كان دوره قليل إلا انه صنع فارق كبير بشخصيّته ، |
|
او حُلم طيبه بدراسة الطب الذي اقتلعته انانية شريفه وسط هيمنة عقاب وسيطرته وكأن بناته أسرى تحت يديه، |
|
او حتى مغامرات قماشه ونسيمه و غنيمه في الخفاء التي تشد أعصابنا مره ثم تسعدنا بساطتهم مره أخرى. |
|
لماذا تحديداً تحدثت عن هذه الأعمال ؟ ولماذا كانت لها وقعها الخاص عن بقية المسلسلات الأخرى؟ |
|
بكل بساطه ! |
|
زمن عرضها كانت فتره أطلِقّ عليها «الفتره الذهبيه» ولأن زمن العرض «شهر رمضان المبارك» يكون فيه التنافس كبير بين الأعمال الدراميه، ولأن شريحة كبيره من الناس كانت تترقب المشاهده فقد أصابت هذه الأعمال الهدف، |
|
سياقها الدرامي في النصوص والاختيار للمشاهد التي تُضفي جو العائله والدفء الذي يمثل كل البيوت العائليه وخاصة البيوت الخليجيه ، طريقة إتقان اللهجه بروح كوميديه ممزوجه بعفويه جعلتنا نضحك من ثم تنقلنا إلى مشاهد دراميه تُبكينا لدرجه اننا ننسى انه تمثيل، |
|
ولا ننسى ايضاً ان جزء كبير من نجاح العمل هو وجود الفنانين الأكثر شعبيه وقبول، |
|
تنقلنا تفاصيل الحوارات و المشاهد بين مشاعر متذبذبه تارة تجعلنا نتعاطف وتاره تستفزنا وتاره تُضحكنا ومن ثم تبكينا في «ام البنات»، والذي يتحدث عن اب متسلط يُغلب عليه طابع الشّده والقوه في تحكمه بجميع أمور بيته في كل صغيره وكبيره بدافع العادات والتقاليد الذي يفرضها على بناته الست وام ضعيفه تنساق نحو زوجها الذي تعتبره سيّدها بمعاملتها له وتقديمها فروض الولاء والطاعه، |
|
الكثير من التفاصيل واكثر من قصة لكل شخصية، نجح في كسب قلوب المشاهدين لما يتميز بقوة الترابط الأسري على الرغم من سلطة الاب وضعف الأم. |
|
و «اميمه في دار الأيتام»، عمل قريب جداً من القلب ، رسخ لنا مبدأ أن الأخوه ليست في الدم فحسب، وإنما بالأيام التي تجمعهم ببعض كمواساة بسبب ضروفهم، |
|
وصفت لنا المشاهد القوه الترابطيه التي تجمعهم مع بعضهم في إطار يصعب عليهم التفرق بالرغم الضروف التي يمر بها أبطال المسلسل،حيث جسد العمل عُمق الاخوه في ترابط بنات الميتم مع بعضهم وحميتهم تجاه بعضهم البعض، |
|
ولا ننسى «زوارة خميس»، هذا العمل الذي جسد الصوره الحقيقه لترابط الاسره والعائله في مقوله شهيره «كل خميس زواره واحنا كل أيامنا زوارة خميس» بدأً من علاقة موزه والثنيان الجد والجده إلى الأبناء والأحفاد على الرغم من ان العمل نقل لنا صوره ثانيه نهاية الحلقات ، ولكن تبقى الصوره الذهنيه الاولى هي المحرك الأساسي لنجاح العمل في القلوب، |
|
في هذا البيت رسمنا أحلام ورديةبنينا من السعف عشه، ملكنا بيوت وهميه «جزء من كلمات شارة مسلسل زوارة خميس» |
|
لماذا ارتبطت في ذاكرتنا بمشاعر دافيه |
|
شريحة كبيره من المشاهدين وقت عرضه فتره اعمارهم كانت بين الطفوله والمراهقه، ولأن الممثلين لهم دور كبير في نجاح العمل والاهم من هذا كله هو تكوين صوره دافئه وحنونه صادقه عن الترابط الأسري والعائلي الذي وصلت لأعمق نقطه في الداخل فتكونت مشاعرنا تجاهها، ولا تهون الاعمال الثانيه عنها |
|
نعود اليها نبحث عن نفس الشعور الاول عند مشاهدتها |
|
لمست شعور وعطف اميمة في «اميمه في دار الايتام» حينما احتوت بنات الميتم عندما طاحو في مُشكله دون ان يعلمو ودفء الشعور الذي كانت تعطيهم رغم صرامة طبعها وقوه كلمتها، اختطاف ابنتها الذي جعلها تلتقي في بنات الميتم إلا ان القدر شاء ان تصبح واحده منهن ابنتها التي أُختطفت، صدفه شدت انتباهنا طوال الحلقات نترقب من هي ابنتها، مغامرات البنات ومشاهدهم لطالما أضحكتنا حينما بدأت اول حلقه من المسلسل في وصف كيفية استغفالهم عزيزه وام علي من اجل ان يسرقو أوراق الامتحان إلا ان خطتهم باءت بالفشل حين كشفتهم اميمه وقت دخولها لأول مره للميتم |
|
او لحظاتهم المُحزنه حينما أتى امر بإخلاء الميتم، ومشادتهم بين بعض وكأنهم يُنسيَّن بها مرارة البُعد عن بعضهم حال انتقال كل واحده إلى ميتم آخر. |
|
ومن مشاهد اميمه الدافئه إلى مشاهد الترابط الأسري والتفاف العائله في «زوارة خميس» وقصص الأحفاد عن أبويهم التي تكشف حقائق صادمه للجد والجده حول الأبناء مع زوجاتهم، هذا العمل يمتاز أن طابع العفويه يُغلب عليه في بعض المشاهد والحوارات، |
|
أستطيع القول بأنه قريب جداً إلى قلبي، كيف؟ |
|
جسد اجتماع العائله على وجبة الطعام والتفافهم حول بعض حتى وان كانت في نهاية الحلقات مبكية إلا وإن العمل كان لايخلو من المشاهد الطريفه، اول الحلقات كانت تحتوي على مشاهد هادئه ممزوجه بسكون العائله ولمتهم حول بعض مما جعل الصوره الذهنيه الاولى تعكس جمال العمل بالكامل. |
|
نظرتنا للمسلسل بعيون أطفال ومراهقين |
|
عندما تابعتها لأول مره وقت عرضها على الشاشات كُنت في بداية المراهقه، فكانت نظرتي استطيع القول بأنها سطحية، و ليس إلا لسببٍ يدفعني للمتابعه ألا وهو الفنانه المفضله، وهذا يُعتبر سبب مهم، |
|
فالممثل قادر ان يصنع مشهد يُحفر في الذاكره وهذا مادفعني لمتابعته فقد كانو الممثلين بكل صراحة اقل مايقال انهم مبدعين في إتقان وتجسيد المشهد وكأنه واقع ، |
|
تابعته وكنت مستمتعه بعيون مراهقه تنظر إلى الحياه بسطحية، ولا أخفيكم أن بعض المشاهد اصابت سهماً بداخلي حتى للمره الثانيه عندما تابعتها نفس النظره لم تتغير، فمثلاً مشهد اميمة حينما احتوت عائشه عندما تعرضت للخذلان من ابيها وعائلتها بحنية وعطف ، |
|
بعض المشاهد عندما رأيتها مرة أُخرى بنظرة النضج فهمت ماهو المقصد، مثلما تعاطفنا مع شريفة للمرة الاولى والمره الثانيه استوعبنا مدى انانيتها وضُعفها امام سلطة زوجها اضافة عن دور بشاير الذي كانت بالفعل ضحية زوجة ابيها مرايم طبعاً «دون تأييدها في ظلمها حين زواجها من عقاب وسحب بساط شريفه من حياته»، |
|
هكذا هي النظره ببساطه! |
|
الرقص على أوتار المشاعر |
|
وطبعاً لا ننسى قبل كل شي هو اختيار مقدمة المسلسل والموسيقى التصويريه بين المشاهد هو فنّ وجزء من هوية العمل الدرامي، وهناك مسلسلات بقيت ألحانها حيّه وأغانيها لازالت تطربنا بل وكلماتها تلمس جزء حساس في القلوب، وتلعب على أوتاره وتطرب أسماعنا ببهجه وحب، |
|
ولازلت موسيقى زوارة خميس تحديداً عالقة في الوجدان كلما مرت على مسامعنا حركت شيئاً عميقاً داخلنا وكأن النغمات تتراقص على أوتار المشاعر، اختيار الموسيقى التصويريه فنّ عظيم و قمه بالإبداع كون من خلاله صوره واقعيه حانيه للمشهد اثرت في عمق قلوبنا وكونت صوره حقيقه بالفعل وكأن ما نراه على الشاشة يحدث أمام أعيننا تمامًا. |
|
واخيراً وليس آخرا.. اتمنى انكم استمتعتم بالنشره كما استمتعت وانا اكتبها بكل حُب ، اراكم في العدد القادم |
|
منال💕 |
|
ملاحظة: لازالت هناك مسلسلات خليجية بريقها لم ينطفي وسأذكرها بمُنتهى الحب في الأعداد القادمه. |

التعليقات