نشرة منال البريدية - العدد #4

21 أغسطس 2025 بواسطة منال #العدد 4 عرض في المتصفح
ذاكرة البيوت

كنت أتصفح في أحد التطبيقات وطلع لي مقطع بيت قديم مهجور، أول ما شفته حسّيت بمشاعر غريبة وأفكار متداخله في بعضها وكأني دخلت في دوامة من الأسئلة:

هل لهذا البيت قصة؟ ليه أصحابه تركوه؟ وين راحت أصواتهم وضحكاتهم؟

أول ما يتبادر لذهني وأنا أشوفه، كيف كان شكل حياتهم؟ كيف كانت تجمعاتهم في هذا المكان؟ البيت اللي كان يعجّ بالحياة والأصوات، صار اليوم ساكنه الهدوء، كأن جدرانه تهمس بأسرار ما تُحكى

مشاعر غريبه حاوطت عقلي وكأني رجعت للماضي وجلست اتذكر بيوت اجدادنا القديمة الي مليانه بقصصهم وذكرياتهم،

اصواتهم الي كانت ماليه البيت بحسهم انطفت والهدوء صار يسكنه، جدرانه الي شهدت على مواقفهم مليانه بذكرياتهم

جدران هالبيوت ماهي مجرد حجارة،  ولا سقف وبلك هي عُمّر وحكايات وقصص ماتنسى، هي ذاكرة حيّة، شهدت لحظات فرح وحزن، جمعة اهل دافية وحنونه ، البيوت القديمة متشبعة بروح اهلها ومن سكنها .. أرواحهم فيها وماليتها..

كل زاوية فيها حكاية، وكل باب يرسملك صورة من الطفولة والذكريات الجميلة، رحيل أصحابها خلاها مهجورة بالجسد، لكن ارواحهم بقت فيها.

كلّ ما مرّيت صوب الديار القديمة

خذت بي الذكـرى على غفلة سنيـنها

يا ما سَمَعت ابـــوابها قصص أهلها

ياما عاشت حكاياتها قلوب اصحابها

في زوايا جدرانها مرسومة طفولتنا 

وفي نوافــذها مكتـوبة مواقفــنا

حتى وان صــار الهجر ساكن محلها 

طيوف ذكرانا تسكنها وتمليـــها

قولوا لجدرانها ماتنسى قصصنا 

ولو جار الزمــــن تبقى حنيـــنا

يا ما الوصـــل بالود  جمــــعنا 

وياما بأفراحنا وأحزاننا احتوتـنا

احسب عمــارها بس جدرانــها 

وأثر عمارها بحس اهلها ماليها

تكفــون وان جار فينا حنيــنها 

لو هي بس من الذكرى مانسيناها 

لاتحسبون العمر بس في مبانــيها 

العمر مسـكون فيها بروح  اهلها

الحنين لتفاصيلها ياخذنا لماضيها

صوب ديارها والشوق يرجعنا لإيامها 

اه وعلى أيامها وعلى تفاصيل ذكراها

يوم كنـا نسكنـها والوصل مجمعنــا

تكفين يا جدرانها  وان هجرنـــاهـا

قولي لها أصحابها من الذكرى ما نسوها

مشاركة
نشرة منال البريدية

نشرة منال البريدية

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة منال البريدية