إذا كان عملاؤك القدامى يشترون منك، لكن العملاء الجدد ينسحبون أثناء الحوار، فقد لا تكون مشكلتك في المنتج أو السعر.
قد تكون المشكلة في طريقة تواصلك.

تخيّل أنك تقدم خدمة جيدة، ولديك نتائج سابقة تثبت كفاءتك، وعملاء تعاملوا معك أكثر من مرة. ومع ذلك، عندما تجلس مع عميل جديد ، تشرح له خدماتك وتعرض عليه الحل الذي تقدمه، ثم ينتهي الاجتماع دون اتفاق.
في هذه الحالة، قد يكون أول ما تفكر فيه هو تعديل عرضك، أو تخفيض سعرك، أو البحث عن طريقة أفضل لإقناع العميل بالشراء.
لكن ماذا لو لم تكن المشكلة في أي من هذه الأمور؟
ماذا لو كان العميل مهتماً بالفعل، لكنه لم يفهم القيمة التي تقدمها؟ أو لم يشعر بالثقة الكافية لاتخاذ القرار؟ أو ببساطة، فقد اهتمامه أثناء حديثك ولم تستطع ملاحظة ذلك؟
هنا تظهر أهمية طريقة التواصل.
حتى لو أعطيتك أفضل Sales Script، فلن يساعدك كثيراً إذا كنت تتحدث بسرعة، أو تبدو متردداً، أو تشرح أفكارك بطريقة غير واضحة، أو تستمر في الحديث دون أن تمنح العميل فرصة كافية للتعبير عن احتياجاته.
لأن البيع لا يعتمد فقط على الكلمات التي تستخدمها، بل أيضاً على طريقة إيصالها، ومدى فهمك لما يقوله العميل، وقدرتك على توضيح القيمة التي سيحصل عليها.

قبل أن تبحث عن جملة سحرية لإغلاق الصفقة، راجع الطريقة التي تدير بها اجتماعاتك.
وأفضل طريقة للبدء هي أن تستمع إلى نفسك من الخارج.
بعد الحصول على إذن العميل، سجّل بعض مكالماتك واجتماعاتك، ثم استمع إليها مرة أخرى بعد انتهائها.
قد تكتشف أشياء لم تكن تلاحظها أثناء الحديث.
ربما كنت تقاطع العميل قبل أن يكمل فكرته، أو تنتقل إلى شرح خدماتك قبل أن تفهم مشكلته جيداً، أو تستخدم كلمات عامة لا توضّح ما الذي سيحصل عليه فعلياً.
وربما كان العميل يعبّر عن اعتراض واضح، لكنك كنت ترد عليه بإعادة شرح مزايا الخدمة بدلاً من معالجة الاعتراض نفسه.
هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، لكنها تؤثر في الطريقة التي يفهم بها العميل عرضك، وفي مدى ثقته بقدرتك على مساعدته.
ولا تكتفِ بالاستماع إلى التسجيل وحدك.
اعرضه على شخص تثق برأيه، واطلب منه أن يقيّم المحادثة بموضوعية. أحياناً، يستطيع شخص آخر ملاحظة مشكلة اعتدت عليها لدرجة أنك لم تعد تنتبه إليها.
اسأله أربعة أسئلة:
بعد ذلك، اختر نقطة واحدة تحتاج إلى تحسينها، وركّز عليها في اجتماعاتك التالية. ثم راجع النتائج لترى إن كان التغيير قد أحدث فرقاً.

ليس المطلوب أن تغيّر شخصيتك أو أن تتحول إلى شخص يتحدث بطريقة مصطنعة، بل أن تفهم كيف تبدو طريقة تواصلك للطرف الآخر، وأن تتأكد من أنك توصل رسالتك بوضوح.
فقد تكون خدمتك ممتازة، وسعرك مناسباً، وعرضك جيداً، لكنك تخسر فرصاً لأن العميل لم يفهم ما الذي يجعل التعامل معك خياراً مناسباً له.
أحياناً، لا تحتاج إلى تطوير مهارة البيع أولاً.
تحتاج إلى تطوير طريقة تواصلك.
وبس هيك… سلام
التعليقات