
مرحباً ،
عندي طلب صغير جدا قبل أن نبدأ.
.
"الخوارزميات على هذه المنصات بأنواعها تصممت لتقرر بالنيابة عنا ما نراه وما لا نراه..
لا نطلب شيء، كل ما نرجوه هو أن تضغط زر الإعجاب ، لأن تفاعلك هو الشيء الوحيد الذي يهزم الخوارزمية ويسمح لهذه القيمة بالاستمرار والوصول للآخرين".
.
والآن..ندخل في صلب الموضوع:
المعضلة: فخ "الأوصاف المعلبة"
في عالم الأعمال الحر، عندما أسأل أحدهم: "من أنت؟ وما هي نقاط قوتك؟"
تأتيني الإجابات دائماً على شكل "صفات معلبة":
أنا قيادي.. أنا مبدع.. أنا شخص اجتماعي.. أنا لا أجيد كذا.
.
مشكلتها
في هذه الأوصاف أنها إما قديمة، أو مبنية على موقف يتيم، أو الأسوأ: أنها مجرد أمنيات.
الكثير من المستقلين يبنون مشاريعهم بناء على "رأيهم في أنفسهم"، ثم يتفاجؤون بأنهم يحترقون مهنياً، وأن المشروع يستنزفهم بدلاً من أن يمنحهم الحرية.
.
السبب ؟
أنهم تجاهلوا حقيقة هندسية بسيطة: قدراتك لا تظهر بنفس القوة تحت كل الظروف.
البيئة الداعمة قد تخرج منك مبادرا وعبقري، والبيئة الخاطئة قد تجعل نفس الشخص متردد ومنطفئ. لا يمكنك بناء خطة عمل بناءً على "صفة"، يجب أن تبنيها على "دليل".
.
الحل: البحث عن "الأدلة الجنائية" في حياتك
في لقائنا الأخير، وقبل أن نضع قلما على ورقة لبناء أي استراتيجية أو خطة تسويق..
أوقفنا كل شيء.
.
قبل أن نملأ "المربع الأول" في مخطط هندسة الوضوح للمشروع، قررنا أن نبدأ بـ "الشخص نفسه".
الفكرة الأساسية كانت صادمة وبسيطة: لا نريد رأيك عن نفسك.. نريد دليلاً من حياتك.
الهدف هو أن نجمع أدلة من تجاربك السابقة لنفهم:
.
١- متى تكون في أفضل حالاتك فعلاً؟
٢- ما هو الدور الذي يتكرر معك دائماً وتنجح فيه؟
٣- ما هي الظروف التي تستنزفك ولا تريد العودة لها؟
.
لو عرفت هذه الإجابات بالأدلة، ستبني مشروع يشبهك، ولن تلبس ثوب لا يناسب مقاسك.
خطوات الحل: تمرين "استخراج الأدلة"
كيف نكتشف هذا الدور المتكرر؟ في اللقاء، طبقنا تمريناً عملياً يمكنك تنفيذه الآن بخطوات بسيطة:
1. تمرين اللحظات التسع (9 Circles):
ارسم 9 دوائر فارغة على ورقة. في كل دائرة، اكتب "موقفاً واحداً" شعرت فيه بالفخر، الرضا، الإنجاز، أو شعرت أنك حقاً "في أفضل حالاتك".
لا يشترط أن تكون إنجازات ضخمة (كالتخرج أو جني الملايين). قد تكون: قرار صعب اخذته، مشكلة حللتها لصديق، ورشة قدمتها، أو حتى اللحظة التي عبرت فيها عن نفسك بوضوح.
هذه الدوائر ليست أمنيات.. إنها أشياء حدثت بالفعل.
.
ابحث عن "الخيط المتكرر":
عندما تقارن بين الدوائر ال ٩، سيبدأ نمط معين بالظهور.
ستكتشف أنك لست مجرد "مبدع"، بل أنت (تبني من الصفر). لست مجرد "اجتماعي"، بل أنت (تجمع الناس حول فكرة).
نحن لا نختار كلمة لأن شكلها جميل، نحن نبحث عن شيء ظهر أكثر من مرة بدليل حقيقي.
.
الخلاصة:
بمجرد أن تنتهي من هذا التمرين، ستتمكن من إكمال هذه الجملة الذهبية بثقة:
(أنا أكون في أفضل حالاتي عندما _________، والدور الذي أجد نفسي أعود إليه وأنجح فيه دائماً هو _________).
هذا هو أساس مشروعك القادم.. هذه هي الخرسانة، وما دونها مجرد رمال.
.
👇 سؤال اليوم :
هل سبق لك أن بنيت خدمة أو مشروع على دور "تظن" أنك تجيده، ثم اكتشفت أنه يستنزف كل طاقتك ولا يشبهك؟
👈🏻 [ نعم، حدثت معي وتعلمت الدرس بالطريقة الصعبة ]
👈🏻 [ لا، لا أزال أبحث عن دوري المتكرر وأحتاج لتطبيق التمرين ]
دمتم بود،
🌷 هلال
التعليقات