سر العقل الثاني، عندما تعطي دماغك فرصة للإبداع✨🌌نشرة مرجع التدوين البريدية - العدد #92

5 يناير 2026 بواسطة مرجع التدوين #العدد 92 عرض في المتصفح
أكثر ما يرهقني عندما أكتب، هو البحث عن الفكرة. 

إيمان السقاف 

Unsplash 

Unsplash 

لاحظت الأمر عندما سألني طفلي: "هل تشعرين بالصداع؟" ثم استخدم ضدي ذات الانتقاد الذي يوجهه الأهل إلى أطفالهم: هذا بسبب كثرة استخدامك للجوال ☝🏻!!

وقد كان محقاً للأسف.

في ذلك اليوم، قررت أن أستأنف الكتابة في مجال تخصصي، فقد كتبت مسبقا عدة مواضيع متفرقة وأنهيتها على فترات طويلة، وحينما بدأت ألاحظ عدم استئنافي الكتابة في ذاك المجال، ضغطت كثيراً على نفسي وانتهيت أخيراً بنتيجة مرهقة: وهي ساعات طويلة من البحث أمام الهاتف، وكانت هذه المرة على عكس مرات الكتابة السابقة!

لم أجد فكرة مناسبة للكتابة!

استوعبت أني أدخل في هذه الدوامة من ضياع الوقت والإجهاد الذهني كلما أردت البدء بالكتابة دون وجود فكرة لدي!

أكثر ما يرهقني عندما أكتب، هو الفكرة. 

البحث عنها، وقضاء ساعات طويلة حتى أقرر هل هي مناسبة أم لا؟ هل هي مهمة للقارئ؟ ومدى فاعليتها؟ هل يمكن أن أربطها بأبعاد أخرى مؤثرة في مجالها؟ وهل هي صالحة بالشكل المناسب لتعبر عن مشكلة حقيقية؟ 

في نشرة مرجع التدوين ،أصعب الأعداد التي كتبتها، كانت تلك الأعداد التي أخذت مني وقتا طويلاً في البحث عن فكرة، عملية البحث عن الفكرة صعب جداً، قد تبدو سهلة للكثيرين، لكنها في الحقيقة هي أصعب مرحلة من مراحل الكتابة، أشعر أني أُستنزف ذهنياً، أحياناً ينعكس هذا الاستنزاف على شكل خمول أو توتر كلما طال وقت البحث والتفكير، تلقائياً أمسك الهاتف كثيراً، أقلب فيه أحيانا دون جدوى، وتنتهي جلسة الكتابة بالكثير من الروابط والملفات دون أن أصل إلى هدفي!

Unsplash 

Unsplash 

أفهم أنه ربما من الأسهل على الكاتب الذي يكتب في مجالات منوعة عن الحياة وخبرته، أن يلتقط أي فكرة ويحولها إلى مقالة أو تدوينة، لأن هناك نوعاً من الحرية والمرونة وتعدد الخيارات، لكن عندما أحاول تحفيز عقلي للكتابة في مجال معين، يصبح الأمر ثقيلاً عند البحث عن الفكرة! 

ولكن أيضا هنالك مرات كثيرة، كانت الكتابة سهلة من أولها حتى آخرها، كانت مركزة وسريعة، تلك المرات التي كان دماغي فيها مرتاحاً، نشطاً وقادراً على صرف كل طاقته في الإبداع و الربط ، وهذه المرات -بالذات- هي التي شعرت فيها بمتعة الكتابة، بسلاسة العملية، وبالشغف اتجاه ما أكتب! 

لذا قررت مؤخراً بشكل واعٍ أن أنتهج أسلوباً يخفف كل هذا العبء عليّ، ويجعل من تجربة الكتابة تجربة أسهل وألطف، وهو تطبيق نظام PKM أو ما يسمى بنظام Personal Knowledge Management النظام الشخصي لإدارة المعرفة.

تقوم فكرة هذا النظام على صناعة حافظة من الأفكار الشخصية التي تجمعها خلال اليوم عن مواضيع تهمك ( التي تخطر على بالك، تقرأها، تسمعها، تشاهدها، أو تمر عليك كموقف)، تعمل هذه الحافظة كخزان أفكار تعود إليه في وقت الحاجة، ويمكنك جمعها تراكمياً على عدة أيام وأن تصنع بينها روابط لتخرج بمقال أو منتج كتابي إبداعي نهائي دون أن تتحمل إرهاق رحلة البحث عن فكرة.

في كتابه "بناء العقل الثاني" يخبرنا تياغو فورتي عن هذا النظام بالتفصيل.

 يعد فورتي أبرز خبراء الإنتاجية في العالم، وعمل مع منظمات بارزة مثل تويوتا و جينيتيك وبنك التنمية للبلدان الأمريكية.

 يركز نظامه على حماية الإنسان وقدراته العقلية الإبداعية من الشتات، ففي ظل الإرهاق الذي نشهده في هذا العصر من كم هائل من المعلومات والمداخلات التي صارت عبئاً بدلاً من أن تكون ميزة مسهلة وميسرة للحياة، وجب على الشخص أن يجد وسيلة أخرى للحفظ و التذكر بدلاً عن الاعتماد على ذاكرته لاستيعاب فيضان المعلومات والأفكار، وهذا ما جعل فورتي يصف نظامه PKM بالعقل الثاني، لأنه يحفظ ويخزن، ليجعل العقل يحتفظ بقدرته وكفاءته ويتفرغ للإبداع.

Unsplash 

Unsplash 

دورة حياة المعلومة في نظام الـ PKM:
وفقاً لمنهجية CODE للمؤلف تياغو فورتي تمر المعلومة بأربع مراحل قبل أن تتحول إلى معلومة مفيدة مكتملة: 
رصد المعلومة (Capture: 

عن طريق كتابتها وحفظها تدوين الملاحظة أو الفكرة فور ورودها (خاطرة، اقتباس من كتاب، رابط مقال).


التنظيم (Organize): 

وضع المعلومة في مكان يسهل العثور عليه حسب المشروع أو المجال الذي ستفيدك فيه لا حسب المصدر.


التلخيص (Distill): 

استخراج جوهر الفكرة بأسلوبك الخاص لتفهمها مستقبلاً بسرعة.


التعبير/الإنتاج (Express):

 تحويل هذه المعرفة المخزنة إلى منتج نهائي: تدوينة، حلقة بودكاست، قرار مهني.

Unsplash 

Unsplash 

ما تأثير الـ PKM على الكاتب؟

المدون الذي لا يملك نظام PKM يعاني دائماً من سؤال: ماذا سأكتب هذه المرة؟ بينما المدون الذي يملك نظام PKM يفتح "دماغه الثاني" ليجد عشرات الأفكار المترابطة والجاهزة للتطوير، يختصر دقائق وساعات من البحث واستخدام الهاتف، يحفظ طاقته ليصرفها في الإبداع والابتكار ويضمن استمراريته في الكتابة، حتى لو كانت كتابة تخصصية أو في مجالات عدة.
وأكثر الفوائد استفدتها من هذا النظام بشكل شخصي ، هي تعزيز مهارة الملاحظة لأفكاري خلال اليوم، والتركيز على ما يصلح وما يهمني الكتابة عنه، والأهم راحة بالي وتقلص ساعات استخدامي للهاتف☝🏻.

يوجد العديد من التطبيقات المساعدة التي يمكنك استخدامها كأدوات لحفظ الأفكار وتجميعها، من أهم هذه التطبيقات: Google Keeps , Notion, Obsidian.


كيف تحصل على أفكارك؟ وهل تمتلك مخزونا من الأفكار المخبأة لاستخدامها لاحقاً في الكتابة؟ 

***

◀️📺 تلفزيون مرجع التدوين:

ترغب بظهور كتاباتك في تلفزيون المرجع؟اشترك من هنا ودع الباقي علينا.

تنويه: للأسف بسبب مشكلة تواجه القراء في استقبال الأعداد السابقة سنقوم بحذف الروابط الخارجية.

أبو دفعة 

🔹مدونة " غصن نحو السماء": 

أكاد أجزم أن الغالبية العظمى من الناس يؤثر فيهم منظر الغروب، ويمنحهم السكينة والهدوء.لكن لم أسأل يومًا لمَ؟داليا لديها إجابات مقنعة حول ذلك في تدوينتها: 

استعادة الهدوء: دور الغروب في تقليل التوتر

تدوينة استعادة الهدوء: دور الغروب في تقليل التوتر

تدوينة استعادة الهدوء: دور الغروب في تقليل التوتر

🔹 مدونة " القاصّة ": 

تذكرون صديقتنا القاصّة التي بدأت بكتابة محتوى للبودكاست؟لديها توصيات لقنواتها المفضلة، وأخرى على قائمة الانتظار.ستعجبكم توصياتها👍.

البُودكاستات المفضّلة، والتّالي على قائمةِ الإستماع

🔹 مدونة " يونس بن عمارة":

المنافسة بين كتّاب المحتوى من وجهة نظر الرهيب يونس وجهة نظر مختلفة ومثيرة فعلاً أنصحكم يا كتّاب المحتوى بقراءة هذا العدد، ولكل من يريد فهم التنافس وكيف يصير بيضيف لكم كثير.

كيف نتنافس تنافسًا شريفًا بصفتنا كتّاب وكاتبات محتوى؟

🔹مدونة " أحمد قربان": 

لست مع موجة اللهاث خلف كل جديد دون الحاجة إليه؛ لاسيما إذا كان الجديد جهازًا يساعدني في إتمام مهام العمل.يشارك أحمد‬ تجربته في استخدام الكمبيوتر والآيباد💻📱وهل يغني أحدهما عن الآخر؟

في تدوينته : خدعوك فقالوا.

هل ستكتفي بالمشاهدة لوحدك؟ شارك هذه التدوينات مع المهتمين 🌐

***

🏅🏆جوائز مرجع التدوين لعام 2025- النسخة الرابعة:

حان موعد عادتنا السنوية في تأمل سماء مليئة بكلمات لابد أنها ألهمت وأضاءت وأثرَت وأثّرت..من خلال جوائز نهاية العام التي تهدف بشكل أساسي للتعبير عن امتناننا لكّتاب وكاتبات المدونات العربية، للجمال والاثراء والمجهود الذي يبذلونه، ودعماً لاستمراريتهم في الكتابة والنشر..


مسارات الترشيح هي:-

جائزة المدون المتخصص (يثري المحتوى العربي حول تخصصه العلمي أو المهني). - جائزة المدون المنتظم ( الانتظام بالكتابة اليومية أو الشهرية).  

- جائزة المدون الناشئ ( نشأت وتطورت مدونته خلال هذا العام). 

- جائزة المدونة الجاذبة ( تمنح القارئ تجربة قرائية وبصرية مختلفة). 


شروط التقديم ومعايير اختيار الفائزين:
- أن تكون التدوينة مكتوبة في عام 2025.

- أن تكون في موقع مدونة شخصية وليس موقع جهة إعلامية.

- يمكن لنفس الكاتب ترشيح نفسه لأكثر من جائزة عن طريق التقديم مرة أخرى.

- يُرجى من كل كاتب كتابة عدد مدوناته -تقريبياً- خلال العام حسب المسار المطلوب. 


جوائز الفائزين:

 ١- درع رقمي من مرجع التدوين باسم المدوّند ٢- اشتراك في تلفزيون مرجع التدوين.


سيتم التواصل مع المرشحين عن طريق البريد الالكتروني المسجّل أو حسابهم بمنصة X
أخر موعد للتقديم يوم الخميس 15 يناير 2026.

***

◀️ 🎙️بودكاست العدد:

قناة جيل يقرأ 

قناة جيل يقرأ 

كيف تنظم حياتك الرقمية، هذه مهارة مهمة لكل شخص يجد نفسه مشتتاً وغارقاً في سيل من المعلومات والمهام التي تضيعه بدل أن تدفعه للإنجاز والتقدم، في هذه الحلقة ملخص عن مهارة تنظيم المعرفة الشخصية من كتاب بناء عقل ثاني من قناة جيل يقرأ على اليوتيوب:

كيف تنظم حياتك الرقمية؟ كتاب بناء عقل ثاني.

متابعة ممتعة ونافعة ✨💡

***

          كتابة وإعداد: إيمان السقاف.

            إشراف عام: أحمد قربان.

***

📩للتواصل والإعلان:

[email protected]

SUGAR ANT1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة مرجع التدوين البريدية

نشرة مرجع التدوين البريدية

نشرة أسبوعية تهم المدونين والقرّاء وكل من يود أن يبدأ الكتابة. نشارك بها مواضيع متنوعة عن الكتابة والتدوين، الأفكار والخيال، والتجارب الملهمة لأقلام الكتّاب.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة مرجع التدوين البريدية