في فترة من الفترات كنت مقتنع بشغلة بشكل شبه كامل:
إذا صرت أفضل بشغلي… دخلي رح يزيد تلقائيًا
يعني كل ما تعلمت أكتر، وصرت أدق بالتفاصيل، وصار شغلي أجمل، طبيعي العملاء يزيدوا والأسعار ترتفع والدخل يكبر.
منطقي، صح؟
المشكلة أنو السوق ما بيشتغل بهالطريقة تمامًا.
ممكن تكون مصمم مستواه ممتاز جدًا، ويكون في شخص مستواه أقل منك بوضوح… بس عنده عملاء أكتر ودخله أعلى منك.
وممكن تكون مبرمج خارق، بينما شخص أقل منك تقنيًا عم ياخد مشاريع أكبر.
وممكن تكون شاطر جدًا بالخدمة يلي بتقدمها، ومع هيك تضل تسأل حالك:
ليش ما عم ينعكس كل هاد على دخلي؟
لفترة، أسهل جواب ممكن نعطيه لحالنا هو:
وهون ممكن تبدأ المشكلة فعلًا.

لأن المهارة جزء من اللعبة… مو اللعبة كلها
خلينا نفترض إنك فعلًا وصلت لمستوى جيد جدًا بشغلك،
بتعرف تنفذ، عندك Portfolio محترم، والناس يلي اشتغلت معها مبسوطة،
بس بالمقابل:
ما حدا تقريبًا بيعرف إنك موجود،
ما عندك طريقة ثابتة تجيب فيها فرص جديدة،
عرضك مو واضح،
ولما تحكي مع عميل، كل يلي بتعرف تقوله هو:
أنا بعمل تصميم، مونتاج، تصوير… وهاي أسعاري
هون تحسين مهارتك من 8/10 إلى 9/10 غالبًا ما رح يحل مشكلتك الأساسية،
لأن المشكلة صارت بمكان تاني.
الدخل مو نتيجة المهارة وحدها
أنا صرت أحب أشوف الموضوع كمنظومة فيها خمس حلقات:
مهارة × طلب × عرض × وصول × بيع

والمشكلة إننا، خصوصًا كأصحاب مهارات إبداعية، منحب الحلقة الأولى جدًا.
ليش؟
لأنها المنطقة المريحة إلنا،
المصمم بيحب يصمم،
الممنتج بيحب يجرب تقنية جديدة،
المصور بيشتري معدات وبيتعلم كيف ينفذ،
المبرمج بيتعلم Framework جديد،
وكل مرة ما تجينا النتيجة يلي بدنا ياها، منرجع نعمل الشي الوحيد يلي منعرف نعمله:
نتعلم أكتر.
بس أحيانًا هاد مو تطوير…
أحيانًا هاد نوع أنيق جدًا من الهروب.
1. ممكن مهارتك ممتازة… بس السوق أصلًا ما بيحتاجها
مو كل مهارة الناس مستعدة تدفع عليها بنفس المستوى.
ومو كل مشكلة مهمة بما يكفي حتى حدا يدفع ليحلها.
هون بيجي موضوع قياس الطلب على الخدمة.
في فرق بين إنك تقول:
وبين إنك تكون عم تحل مشكلة مرتبطة بنتيجة العميل فعلًا.
مثل:
«بساعد المتاجر تقدم منتجاتها بطريقة تقنع الناس أكتر بالشراء.»
|
الثانية قريبة من شيء العميل أصلًا مهتم فيه: النتيجة ،
أنت ما عدت عم تبيع مجرد تصميم،
أنت عم تربط مهارتك بشي عنده قيمة اقتصادية واضحة.
2. وممكن السوق بده خدمتك… بس عرضك ضعيف
كتير ناس عندها خدمات جيدة، بس بتقدمها بطريقة مستحيل تقريبًا تخلي العميل يتحمس،
"مونتاج فيديو"، طيب وبعدين؟ شو رح آخد؟ لمين الخدمة؟ شو المشكلة يلي بتحلها؟ ليش أشتغل معك أنت؟ وشو المختلف؟
قارنها مثلًا بـ:
«ننتج لك فيديوهات قصيرة مصممة من البداية لتشد المشاهد وتحافظ على انتباهه وتزيد فرص الوصول بشكل مؤكد، مع ضمان لإعادة الإنتاج إن لم تحقق نتائج أفضل من الحالية»
|
نفس المهارة تقريبًا، لكن العرض تغير.
والعميل عادةً ما بيشتري مهارتك بالطريقة يلي إنت شايفها فيها،
هو بيشتري النتيجة يلي بتهمه.
3. وممكن يكون عندك أفضل عرض بالعالم… وما حدا شايفه
هاي من أكتر الأشياء يلي بتشوفها عند أصحاب المهارات.
شغل ممتاز، Portfolio مرتب، Instagram حلو.
وبعدين… انتظار ،
انتظار العميل يكتشف الحساب، انتظار توصية، انتظار رسالة، انتظار الخوارزمية تحنّ علينا شوي 😂
بس هون في حلقة اسمها الوصول.
كيف عم تجيب حالك قدام الأشخاص يلي ممكن يشتروا؟
محتوى؟ Outreach؟ إعلانات؟ علاقات؟ شراكات؟ توصيات؟
ما في قناة كماسبة للكل، بس لازم يكون في قناة...
لأن أحسن خدمة بالعالم إذا بقيت مخفية… قيمتها التجارية صفر تقريبًا.
4. وبعدين في البيع
والبيع تحديدًا كلمة كتير من المبدعين عندهم حساسية منها،
لأنهم بيربطوها بالضغط على الناس، أو الحكي الزائد، أو شخص عم يحاول «يقنعك بأي طريقة»، وأكتر جملة بتضحك: ليش أذل نفسي بإقناع العميل بخدمتي...
البيع الجيد بالنسبة إلي أبسط من هيك بكتير،
إنك: تفهم المشكلة، تعرف إذا بتقدر تحلها، تشرح القيمة بطريقة واضحة، وتطلب قرار،
بس!
المشكلة إن بعض الناس بتكون ممتازة بالخدمة، وبمجرد ما يصير الاجتماع مع العميل بتتحول كل المحادثة إلى:
طيب نحن منعمل كذا وكذا وكذا… وسعرنا كذا
|
بدون ما تفهم أصلًا شو عم يحاول العميل يحقق.
يمكن ما عاد لازم تصير أشطر
وهاي تقريبًا أهم فكرة بدي أوصلها بهالمقال،
إذا إنت لسا مبتدئ وشغلك سيئ… أكيد، اشتغل على مهارتك، ما في اختصار.
لكن إذا وصلت لمستوى جيد فعلًا ولسا الدخل ضعيف، قبل ما تشتري الكورس رقم 17 وتتعلم البرنامج رقم 8… وقف شوي ،
واسأل: وين الحلقة المكسورة عندي؟ هل هي المهارة؟ ولا ما في طلب؟ ولا عرضي ضعيف؟ ولا محدا أصلًا بيعرفني؟ ولا عم توصلني فرص بس ما بعرف أحولها لعملاء؟
لأنك إذا شخصت المشكلة غلط… ممكن تقضي سنة كاملة عم تحسن الشي الغلط.
اعمل هالاختبار بسرعة
قيّم حالك من 10:
المهارة: /10
الطلب: /10
العرض: /10
الوصول: /10
البيع: /10
وبعدين لا تطلع على أعلى رقم، طلع على أقل رقم.
غالبًا هون موجود أكبر مجال نمو عندك حاليًا،
إذا مهارتك 9 والوصول 2… ساعة إضافية على Photoshop غالبًا مو أحسن استثمار لوقتك.
وإذا عندك وصول 8 بس عرضك 3… جلب المزيد من الناس قدام نفس العرض الضعيف غالبًا ما رح ينقذك.
اشتغل على عنق الزجاجة.
السوق ما بيكافئ التعب!
هي شوي قاسية، بس مهمة،
السوق ما بيعرف قديش سهرت على المشروع،
ولا قديش درست،
ولا قديش أنت بتحب مهنتك،
السوق بيشوف:
هل في قيمة أحتاجها؟ وهل وصلتني؟ وهل أقنعتني؟
وهذا مو تقليل من قيمة المهارة، بالعكس،
المهارة هي الأساس.
لكن إذا بدك تحولها من شيء أنت شاطر فيه إلى شيء يبني إلك دخل وحياة ومشروع…
لازم تتعلم اللعبة كاملة.

إذا بدك تطبق الكلام مباشرة
جهزت ملف عملي اسمه:
«كيف تحوّل مهارتك إلى دخل؟»
فيه اختبار بسيط بيساعدك تقيم العناصر الخمسة وتحدد وين المشكلة عندك بدل ما تضل تطور بشكل عشوائي.
انقر هنا لتحميل الملف
وإذا بتعرف شخص شاطر جدًا بشغله بس حاسس إن دخله ما عم يعكس مستواه…
ابعتله هالنشرة ، يمكن المشكلة مو إنه لازم يصير أشطر،
يمكن بس صار وقت يتعلم يلعب النصف الثاني من اللعبة.
وشكرا الك إنك وصلت لهون.
التعليقات