وديني دين عز

23 مايو 2025 بواسطة OBEU #العدد 6 عرض في المتصفح

يوم جديد، جمعة جديدة، والحمد لله رب العالمين.

تم رصد تردد جديد في مجرّة OBEU. هذا هو العدد رقم 106، الرحلة بدأت بالفعل. نحن في عالم مفتوح، لا نعرف بعد أين سيوصلنا، ولكننا سنكتشف ذلك معًا. رحلة التوسع بدأت… خطوة بخطوة، وكل عدد يقربنا أكثر من الهدف: الوصفة المثالية.

🕒 مدة القراءة: 9 دقائق

🌿 نية النشرة:

اللهم اجعل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم، ونيّتنا كما تحب وترضى. أكتب هاته النشرة ابتغاء مرضاتك، لا رياءً ولا سُمعة، بل حبًّا فيما أشارك، ورجاء أن ينفع الله به من يقرؤه، وأن تكون شاهِدًا لي لا عليّ يوم ألقاك.

أحبّ أن أنشر ما أحببته ووجدت فيه أثرًا طيبًا أو فائدة، وأسأل الله أن يكتب له القَبول ويجعله نافعًا مباركًا.

ذكّرني إن نسيت، واغفر لي إن أخطأت، فأنا عبدك الفقير، إن أصبت فمنك، وإن أخطأت فمن نفسي.

باسل مؤنس

باسل مؤنس شخصية لا أعلم عنها سوى ما قيل عنها، لم ألقه ولم أره لا في الواقع ولا المواقع، لكنني أَحسب أن له الفضل في زرع فكرة الأثر الطيب في نفسي. حيث بعد أن شاهدت فيديو لصديقه يتحدث عنه ورأيت المبادرات التي قام بها أناس آخرون كصدقة جارية على روحه، غبطته صراحة وتمنيت أن أكون مثله، وكتبت بعد انتهائي من الفيديو نصًّا طويلًا أتحدث فيه عنه، وهذا ما أريد أن أشارككم.

“الحمد لله دائمًا وأبدًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اليوم أعتقد أنه حصل ما لم أجد جوابه منذ مدة، من هو ثاني قدوة لك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ اليوم وجدت هذا الشخص. قدوتي الأولى دائمًا وأبدًا هو الرسول عليه الصلاة والسلام، وترسخ ذلك في قلبي مع زيادة علمي بسيرته رضي الله عنه، فبعد أن كنت أعلم القليل القليل أصبحت أعرف الأساسيات، وأنوي إن شاء الله التوسع وحفظ سيرته، أسأل الله التوفيق في هذا الهدف. حيث مع مرور الوقت في حياته صلى الله عليه وسلم، وزيادة مواقفه عليه السلام، أَحس بالاقتراب أكثر فأكثر، وذلك لحكمته وفضله واتزان كلامه وبعد نظره ونظرته الشاملة، والقدرة على التعامل مع مختلف الناس مع اختلاف أصلهم وقلوبهم. ومع كثرة المواقف التي أتعَمَّق فيها وأسمعها من عديد الروايات، أعلم أنه رسول الله بحق، ويخسأ من يُنكر ذلك. فقد قالها غاندي حسب ما أظن بعد انتهائه من قراءة سيرة نبي الله عليه الصلاة والسلام: انتهيت من سيرة خير البشر، انتهيت من أحسن سيرة قد يقرأها بشر. ربي أعني على التعمق أكثر وأكثر فيها.

بعد تفكير، لا أعلم صحة قولي هل هو الثاني أم يجب أن يكون أناس هم أعلم وأتقى منه قبله، لكني سأتكلم عنه بدون صفة. الشخص هو شخص تعرفت عليه بالصدفة، واستَمعت إلى تلاوة له وأعجبتني، وقرأت تعليقًا يقول إنه توفي رحمه الله، فبحثت عنه، فوجدته توفي قبل شهرين، رحمة الله عليه، وهو صديق لشخص أعرفه من اليوتيوب. اسم القارئ المتوفي: باسل مؤنس. أعتقد أنه توفي في شهر رمضان، وسمعت من صديقه أنه كان يُحضر لدرس يُلقيه في المساء، لكن لم يشأ الله أن يُلقي درسه. ولله الحمد على كل شيء.

هو، من كلام صديقه عنه، الشخص الذي أريده. اليوم بعد سماعي كلامه عنه، تغيّرت أفكاري عن ما أريد أن أكون. لا أريد مالًا ولا حكمًا ولا منصبًا، أريد أن أكون مثله، وتكون خاتمتي مثل خاتمته. هو شخص مجتهد، طالب علم نهم، مشروع عالم، يحفظ القرآن ويتلقى العلم من شيوخه، ويسارع في نشر الإسلام بدروسه. هو الشخص الذي بعد موته له أصدقاء وعائلة وشيوخ يدعون له ويبكون لفقدانه. هو شخص ترك أثره في حياته، وتضخم أثره بعد موته.

بعد موته، اجتمع أصدقاؤه وأنشأوا قناة باسمه صدقة جارية له، فيها كل قراءاته، وما زالت القراءات مستمرة للآن، وفيها دروس ألقاها، وفيها كل شيء عنه. أنا أغبطه. أريد أن أكون ذا تأثير مثله، شخص تقي يحب الله ويحبه الناس ليقوموا بما قاموا به من أجله وصدقة جارية له. أريد أن أصبح مثله، وتكون خاتمتي مثل خاتمته. قررت أنني أثناء دراستي سأستمع لقراءاته دائمًا وأبدًا من أجله، لكي تبقى أعماله جارية.

أصبح هدفي من الحياة أن أكون مثله، وأن أقتدي بمثال قبل شهرين كان على هاته الأرض كلما أحسست بصعوبة شيء ما…

والله ولي التوفيق. الحمد لله دائمًا وأبدًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.”

هذا النص كُتب في يوم الجمعة 10 ماي 2024، وقد كان اسمه -الجمعة (أهم ما كتبت)-. لا أعلم هل هناك جمل خاطئة لم يكن يجب علي أن أكتبها، حيث بعد قراءتي له الآن أحسست بعدم الارتياح لبعض الجمل، لكني حاولت الحفاظ على النص كما كُتب في لحظته. اللهم اغفر لنا خطأنا وزلتنا وتجاوز عنا.

اقتراحات لبعض التلاوات وعلاقتي بها

القارئ محمد عبادة:

  • قصتي مع الاستماع إلى تلاوات الشيخ محمد عبادة بدأت أثناء تحضيري لمباراة ولوج المدرسة التي أدرس فيها، حيث في تلك الفترة كنت أقضي الكثير من الوقت في طريق ذهابي وعودتي من دروس التحضير، وفي ذلك الوقت وجدت إحدى تلاواته التي ظللت أستمع إليها بدون ملل طوال تلك الفترة. قراءة جميلة جداً لمقطع من سورة الأعراف يتلو فيها قصة سيدنا شعيب ودعوته لقومه، وتليها قصة سيدنا موسى وفرعون، تلاوة تدخلك رغماً عنك في حالة خشوع وطمأنينة. تلاوة تُكمل هاته التلاوة توجد هنا.  

القارئ طلحة العيان:

  • علاقتي مع هذه التلاوة ليست بالبعيدة، فهي كانت مؤنستي في فترة التحضير لآخر امتحانات اجتزتها. ما جذبني إلى هذه التلاوة هو الخشوع الواضح على القارئ والصوت الجميل، وكذلك الآيات التي يقرأها لفتت انتباهي : "أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ۗ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا"، "أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا". تلاوة أخرى مشابهة لها توجد هنا.    

القارئ محمد أحمد حسن :

  • تلاوة سمعتها في رمضان الماضي وأحسست أنها مختلفة، خاصة أن القارئ يقرأ برواية مختلفة عن التي اعتدت عليها، وكذلك طريقة قراءته تحس من خلالها أنه من عهد القراء القدماء مثل الشيخ محمد صديق المنشاوي أو الشيخ عبد الباسط عبد الصمد.

ترشيحات

البوصلة القرآنية في تربية النفس | د. نايف بن نهار:

  • بودكاست أكملته مؤخراً، تحدث فيه ضيف الحلقة الدكتور نايف بن نهار عن القرآن الكريم وعن كيفية تدبره، عن البوصلة التي يقدمها لنا في مجالات مختلفة وكيفية التصرف. وتحدث أيضاً عن تربية النفس وعن المنظومة التعليمية وما تفتقر إليه. بودكاست جميل جداً صحح من خلاله الكثير من الأفكار المغلوطة عن القرآن الكريم بالإضافة إلى ذكره معلومات جديدة أول مرة أعرفها عن النفس الإنسانية.

إشكالية الهوية لدى الشباب المسلم | د. أحمد العربي:

  • درس جميل جداً يجعلك تعيد التفكير في هويتك الإسلامية، أتعطيها حقها وتحترمها أم أنك ذهبت مع السيل؟ تحدث الدكتور أحمد العربي عن هوية الشاب المسلم كيف يجب أن تكون، وروى الكثير من القصص التي تظهر عزة وأنفة المسلمين الذين سبقونا. ومن الأقوال التي سمعتها منه وبقيت عالقة في ذهني، هي قولة لزيد بن عمرو بن نفيل قال فيها: "وديني دين عز لست أدري أذلة قومنا من أين جاؤوا".

هذا ما كان لدي في هذا العدد.

قبل الختام لا تنسوا إخواننا في فلسطين من دعائكم،اللهم انصرهم واجبرهم وقَوِّهم على ما هم فيه، وانصر مجاهديهم يا رب العالمين.

ما قرأته الآن هو جزء من كوكب صغير في مجرّة OBEU، وربما في عدد قادم، نكون في مكان مختلف. هذه الرحلة لا تنتهي، وكل خطوة تقربنا أكثر. يتبع…

🌿 تنويه مهم:

أنا لست من أهل العلم، وإنما أجتهد قدر استطاعتي في الكتابة والنقل من مصادر متعددة، وقد أقع في الخطأ دون قصد، فإن وجدت ما يحتاج إلى تصحيح، فالرجاء تنبيهي، وسأحرص على توضيحه في حساب النشرة حتى لا ينتشر الخطأ. كما سأقوم بحذفه أو تعديله داخل النشرة نفسها حتى لا يبقى للقارئ الجديد.

أُذكّر نفسي وإياكم: تحققوا دائمًا، ولا تأخذوا شيئًا إلا بعد التثبت، كما أسعى أنا لذلك قدر جهدي. جزاكم الله خيرًا على حرصكم وتفهمكم.

حسابات التواصل : أنستغرام و X.

إن فاتك العدد الماضي فيمكنك ايجاده هنا.    

في أمان الله ورعايته.

HafsamanalSAM3 أعجبهم العدد
OBEU

OBEU

مرحبًا بك، نشرة OBEU لم تعد تنشر على منصة هدهد وأصبحت متوفرة على منصة أخرى. رابط النشرة على المنصة الجديدة : obeu.substack.com/

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من OBEU