جارٍ التحميل…

يوميات نعيمة - العدد #8

4 مايو 2026 بواسطة Naima #العدد 8 عرض في المتصفح
لبيك اللهم لبيك.....

(للخليجيين فقط)

في الأيام القليلة الماضية لم أكن أخطط للسفر، ولم يخطر ببالي إطلاقًا أن أسافر. لكن السفر هو الذي جاءني ولم آته. حين أخبرتني ابنتي برغبتها في أداء العمرة، قفزت إلى مخيلتي صور آخر عمرة أديتها قبل عامين، والمصاعب التي واجهتها آنذاك. عندها اتخذت قراري بمرافقتها.

وبصراحة، كان مما دفعني أيضًا لاتخاذ قرار السفر إعلان الجهات المعنية بشؤون الحج والعمرة عن فتح عمرة أخيرة قبل موسم الحج، مخصصة للخليجيين فقط، وذلك حتى الثالث من مايو. هنا تنافست معظم الحملات ومكاتب السفر والسياحة في تنظيم رحلات قصيرة تشمل أداء العمرة وزيارة المدينة المنورة، تحت عناوين جذابة مثل: “عمرة روحانية للخليجيين فقط”. وأرجّح أن الإقبال الكبير على هذه الرحلات يعود إلى فترة الانقطاع الطويلة نسبيًا بسبب ظروف الحرب.

هذا بدوره شجّع الكثيرين على السفر، خاصة مع توقع أن يكون الطواف ميسّرًا في ظل الأعداد الأقل نسبيًا. استغرقت رحلتي خمسة أيام فقط، وبتكلفة مناسبة. وعلى الرغم من قِصر المدة، فإن التجهيز لها يتطلب تركيزًا عاليًا. بدأت بإخراج ملابس الإحرام، وغسلها وكيّها، ثم تجهيز بقية الحاجيات.

وقبيل السفر، كان أكثر ما يقلقني أن الرحلة ليست مباشرة من مطار البحرين، بل من مطار الدمام، وفي وقت مبكر من الصباح، مما اضطرنا للخروج قبل الفجر. لكن كل ذلك لم يكن مهمًا؛ فالأهم هو الوصول إلى بيت الله الحرام، وأداء مناسك العمرة، والصلاة والدعاء.

وفي فجر اليوم الثاني من الرحلة، كنت أطوف بالكعبة سبعة أشواط مع عشرات المعتمرين. كان قلبي يلهج بالدعاء قبل لساني؛ دعوت الله أن يسدّد خطواتي، وعرضت عليه همومي ومشاكلي، وسألته الاستجابة. شعور غامر لا يوصف… ومن مثلي في مثل هذا الموقف الذي قلّما يتكرر؟ ومن الذي لا يخشع قلبه، ولا تطمئن نفسه، وقد لبّى النداء؟

لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك.

يوميات نعيمة

يوميات نعيمة

يوميات اعيشها واكتب عنها تشمل القصص والحكايات.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات …

المزيد من يوميات نعيمة