حين تكون قوتك في كلمتك |
| 11 فبراير 2026 • بواسطة صعود • #العدد 24 • عرض في المتصفح |
|
نحن نعتقد أن القوة في المنصب، والهيبة في المال، والتأثير في السلطة… وننسى أن أقوى قوة امتلكها الإنسان كانت الكلمة.فبالكلمةِ تُبنى الأمم، وبالكلمةِ تُهدم الحضارات، وبها تنجح أو تفشل، تكسب أو تخسرفمن الكلمة يبدأ كل شيء… وبها ينتهي.
|
|
|
|
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى في كتابه: |
|
﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى﴾ |
|
حيث قُدّمت الكلمة الطيبة على الصدقة التي يتبعها أذى، فقيمة الإنسان لا تُقاس بما تقدمه يداه، بل بما يخرج من لسانه وقلبه. |
|
وهنا قال سعد العريفي واصفًا الكلمة: |
|
«الكلمة رأس مالك». |
|
ورأس المال إمّا أن تستثمره فيرفعك، وإمّا أن تهدره فينقص من قيمتك. |
|
ومن هنا يأتي الذكاء اللغوي. |
|
فالذكاء اللغوي ليس فصاحة ولا طلاقة، بل أن تعرف: متى تتكلم؟ وأين؟ ولماذا؟ |
|
فالكلمة لا تصف الواقع فقط، بل تصنعه! |
|
في المقابلات الوظيفية مثلًا، لا تُقاس كفاءتك بشهادتك وخبراتك، بل بطريقة حديثك عن نفسك. |
|
أحيانًا شخص أقل خبرة يتفوق على غيره بكلماته الموزونة والواثقة، وأحيانًا شخص كفء يقلل من نفسه بعبارات بسيطة مثل: |
|
«أنا مجرد…» |
|
«لا أمتلك الخبرة الكافية…» |
|
«لست الأفضل…» |
|
الفرق لم يكن في القدرة، بل في الكلمة. |
|
فهنا لم تكن الكلمة وصفًا، بل كانت قرارًا داخليًا عن أهليته، وعن نظرته لنفسه. |
|
فالكلمة التي تقولها عن نفسك، هي أول حقيقة يصدقها الآخرون عنك! |
|
نحن لا نخسر الفرص دائمًا لأننا غير مؤهلين، بل لأننا لا نقدم أنفسنا بعدل. |
|
نظن أن هذا من التواضع، وننسى أن التواضع الحقيقي هو أن نكون صادقين مع أنفسنا، لا أن نكون صغارًا في أعين أنفسنا. |
|
تذكّر… |
|
إن أردتَ أن تصنع مكانتك، فابدأ من أبسط وأعظم ما تملكه… |
|
كلمتُـــك |
التعليقات