عدد هذا الأسبوع: على جناحِ الأمـل 🌸

18 يناير 2026 بواسطة سماهر باسيف #العدد 14 عرض في المتصفح
مــا دَام فِيك نَفس، فَفِيك أمـل 🙂‍↕️🍃

سَلوة ~

سَلوة ~

***

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🌸

طبتم وطابت أوقاتكم بكل خير رُفقاء سَلوة الكِرام 🍃

ألتقي بكمْ في العَدد الرّابع عَشر من نشرةِ "سَلوة" على جناحِ الأمـل، الذي لا يخبُـو مهمـا اشتدّت وعورة الطّريق..🛣️
رُغم كل مانمرّ به.. لماذا لا ينطفئ الأمـل؟ لماذا لا يختَفي؟ 🌿

نحمله معنـا في أكثر الأيّـام ظُلمة، وأكثـر الأوقاتِ صَعبة
نتمسّكُ بهِ بأيدينـا كَشُعلةِ نُور في نَفقٍ مُعتِم
نُعمّره داخِل قُلوبنـا كِسكينةٍ ثابِتة
لا تُغادِر، وإنْ خَفتتْ 💖


فهلّا رافقتموني في هذا العدد؟ 🍃

***

📌 بدايةً |

كان اسمها "نَفَس"..🤍 
ظلّت حَبيسة ذلك المَنزل الكَبير لسنواتٍ، 
كُلّمـا راودتها فِكرة الهُروب من ذلِك المكـان.. عادتْ إليهِ برأسٍ مُنحَنٍ، ودَمعةٍ حارقةٍ عَلى وجنتيها 😪

حَرقتْ عودًا، تِلوَ عودٍ..🔥 
ومع كُل عودٍ يحتِرق، ونُورٍ يخبُـو

تُولد أعوادٍ أخرى، مِن الآمـال والأُمنيات، والمحاولات المُستمِيتة 
للخُروج من ذلك الجَحيم..🥹

كَان الدّعاء نهجها الوَحيد..🤲🏻 
وعينيّ ابنها الصّغير، ونظراتهِ البَريئة 🧒🏻 

حتّى تمكّنت أخيرًا من الفِرار في لحظةِ غَضبٍ عنيفة
تفجّرت، بعد أنْ كُبِتْت خَلف أبوابِ الغُرف، وداخل حوائط القَصر..🏡 

هَربتْ، مِن سجنٍ كادَ يقضي على أحلامها الجَميلة، 
ويسحق آمالها الأخيرة..🥹

ومن بعدها، بدأت قصّتها الخاصة، تلك التي كُتِبت بالإرادة والمقاومة،
وعَنْونتها، بالحُبّ والأمـان بعد الخَوف..💖

- هذه القِصة مُقتبسة مِن مُسلسل..
رأيت في عينيّ تلك البَطلة معنى أن يكون الأمل حيّ، أن يكون قوّة تدفعك للنهوض حين لا يراك أحَد، 
أو يؤمن بك أحد..🌿


وهنـا أملها لمْ ينطفئ ليس لأنها هَربت فقط،
بل لأنها صدّقت وآمنت بأن هناك حَياة أجمـل يجب أن تعيشها، 
ومغامرة ممتعة يجب أن تخوضها، 
وأن الخَوف الذي يعتريها، ليس أبديًا ولا دائمـًا..🍃🤍

قال ابن حجر عن الأمل:

في الأمل سر لطيف؛ لأنه لولا الأمل ما تهنى أحد بعيش، ولا طابت نفسه أن يشرع في عمل من أعمال الدنيا 💖

ابن حَجر 

وقال عنها ابن القيّم:

 فلولا طول الأمل لخربت الدُّنْيَا وإنما عمارتها بالآمال 🌸

ابن القيّم

***

📍 إذًا، لماذا لا ينطفئ الأمل في قَلبِ المؤمن؟ 🌿

لأنّ الأمـل في جوهرهِ يتمتع بـميزة "البَقاء"، أن تبقى دائمًا سائرًا في سبيلِ العَمل، والعِلم والتطوّر،
أنْ يمنحك التّحفيز الذي تحتاجه لتتوقّد بالشَّغفِ والرّغبة الجَامِحة في نيلِ المُنـى، وبلوغَ المُراد..🎯


ولا ينطفئ.. لأنّه مُرتبط ارتباطًا وثيقًا بحُسنِ الظنّ بالله، والاعتِماد عَليه في أصعبِ الظروف مرورًا على حياةِ المرء..💪🏻 

هُو امتدادٌ للإيمـان المُتجذّر في قاعِ الفؤاد
وأُنسٌ يُلقى في النّفسِ التي تخشَى أنْ تستسلَم حين يُتاح خيار الاستسلام 🍃

لا ينطفئ لأنّه عَكس التشاؤم، فمنْ يتمسك بشُعلةِ الأمـل في مغارةِ الحَياةِ يكتَشف كَمّية الفُرص المُتاحة التي تنهَال عَليه، 
ويُبصر النّوافذ المفتوحة التي لمْ يكن يراهـا مِن قبل..🪟

فَهو ليس تجاهلًا للألم، ولا رفضًا للحُزن، وإنّمـا هو يقينٌ صادِق بأنّ مـا مضَى لنْ يضيع، ولنْ يذهب سُدى!

***
الأمل يحتاج قلبًا بعرف كيف يعبر الآلام، ويتجاوزَ الاحزّان بصبرٍ وثَباتٍ ويقينًا 🍃

الأمل يحتاج قلبًا بعرف كيف يعبر الآلام، ويتجاوزَ الاحزّان بصبرٍ وثَباتٍ ويقينًا 🍃

***

🍂 حينمـا يبهت نُور الأمـل..

* كُن في خَلوة عزيزة مع ربِّ العِباد 📿
* انخرط في أنشطة اجتماعِية مُبهجة 🥳
* تواصَل مَع من يُثيـر في نفسِك رُوح السّعي🫂
* ابحثت عن "أملٍ صغير" من تاريخك الشّخصي وتجاربك الخاصّة 🦸🏻
* خَفّف من تلقي الأخبـار السّلبية📰
* ركّز على اللحظة الحَالية 🌸
* اعترف بأنك تمرّ بوقتٍ عصيب، تحتاج فيهِ أن تملأ العتاد بزمنٍ كافٍ، وزادِ الصبر، وسلاحِ الأملَ 🌿

***

☕ ختام دافئ |

وفي ختام هذا العدد.. أذكّرك: 🍃

لا تستعجِل النّتيجة، ولا تُنكِر آلامك
سِر في دَربِ الحَياة مُغامِرًا
تَرى في كُلّ سَقطةِ نهضَة
وفي كُل حُزنٍ يُـسر
وخَلف الجُروح، تُشرِق الضّحكاتِ

لنْ ينتهي الأمـل ولن يتضاءل، ما دَام فِيك عِرقٌ نَابِض بالإيمـان، وقَلبٌ يوقِن بالصّمود..
الخَير قادِم، بإذن الله 💖

وحتى العدد القادِم، كونوا بخير 🌿

***
صَفحتي على الانستقرام
قناتي على التيلقرام
مشاركة
نَشـرة سَــلْــوَة ~

نَشـرة سَــلْــوَة ~

نَشـرة سَــلْــوَة.. رسائل وجدانية تُطمئن قلبك وتُرافقك في مواجهة الغد

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نَشـرة سَــلْــوَة ~