مرحلة من حياتك بتمر بالرمادية، ولازم تمشي معها زي ما هي بدون ما تضغط على نفسك تكون أبيض أو أسود..
في عالم يقدس الوضوح الحاد والقرارات الحاسمة نجد أنفسنا كثيرًا محاصرين بين خيارين إما أن نكون في القمة أو في القاع إما حماس مطلق أو انسحاب كامل إما بداية جديدة أو نهاية حاسمة.
لكن الحياة -في معظم أوقاتها- لا تحدث في الأبيض ولا في الأسود.. بل في المساحة العريضة الممتدة بينهما.
ما بين البدايات والنهايات هناك فترة رمادية.
هذه الفترة ليست خيارًا نملكه دائمًا بل هي جزء طبيعي من الرحلة، مرحلة تكون فيها الرؤية غير مكتملة والأهداف لم تنضج بعد والخطوة القادمة غير واضحة تمامًا.
أثناء هذه الفترات ألطف شيء نفعله لأنفسنا هو أن نمشي معها كما هي.. ألا نضغط على أرواحنا لنكون بالشغف المتوهج ولا أن نستسلم للشعور بالفشل بل نتقبل هذا "الرمادي" كاستراحة هادئة أو كمرحلة انتقال طبيعية تشبه نمو الأشجار تحت الأرض قبل أن تظهر ثمارها.
ليس عليك أن تملك إجابة حاسمة لكل سؤال ولا أن تحسم كل القرارات اليوم.. عادي جدًا أن تكون في الوسط تمشي بخطوات متزنة وتترك الأيام تجلو الغبار على مهل.
في حــــال كنت تعيش فترة رمــــــــادية هذه الأيام، لا تقاومها ولا تضغط على نفسك لتلوينها غصبًا.. امشِ معها كما هي وسلّم بأن لكل مرحلة في حياتك إيقاعها الخاص.
إعداد:
مَــــطره
التعليقات