طوال السنوات الماضية وإلى الآن استهلكت فكرة "الشغف" حتى تحولت لدى الكثيرين إلى شرط تعجيزي قبل اتخاذ أي خطوة في الحياة.. كَبرنا على نصيحة حالمة تُردد باستمرار: "اتبع شغفك وسوف تتفتح أمامك كل الأبواب" لكن الحقيقة الحافية التي ندفع ثمنها من وقتنا هي أن موضوع الشغف هذا ليس سوى "شماعة" مريحة نعلق عليها تأجيل أهدافنا وتكاسلنا عن المواجهة.
ننتظر الشغف وكأنه وحي هابط أو شرارة سحرية ستجعلنا جاهزين ومتحمسين لخوض التحديات بينما الواقع يخبرنا بعكس ذلك تماماً. الشغف ليس هو الوقود الذي يدفع الآلة للتتحرك، ولكن هو البخار المتصاعد منها بعد أن تدور محركاتها لفترة.
الأساس الحقيقي لأي نجاح يتلخص في كلمتين فقط: الرغبة والمسؤولية.
الرغبة في إنجاز شيء ما والمسؤولية تجاه خياراتك حتى في تلك الأيام التي ينطفئ فيها بريق الحماس.. المشاعر متغير يومي لا يمكن الرهان عليه؛ فالشغف يحضر ويغيب، لكن الانضباط والالتزام والوقوف أمام التزاماتك هي الأشياء الوحيدة التي تضمن استمرارك وسيرك نحو ما تريد.
الفكرة التي نغفل عنها جميعًا هي أن الحماس والإتقان لا يسبقان الفعل، بل ينتجان عنه.
لن تتولد لديك الجاهزية الشاملة وأنت تنتظر الموعد المناسب
أنت بس محتاج تبدأ عشان تكون جاهز.
الجاهزية تُصنع في الطريق وتكتمل مع كل خطوة نخطوها، ومع كل عثرة نتعلم منها.
💡احمل مسؤولية أهدافك وابدأ اليوم بما لديك ومن حيث أنت.
إعداد:
مَطره
التعليقات