
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في الأسبوع الماضي، استمعنا إلى كلمات المستفيدين... واليوم ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك.
حين تطعم جائعًا… فقد شبع شخص واحد.
وحين تكسو محتاجًا...فقد انتفع شخص واحد.
أما حين تُعين طالب علم، أو تؤهل قائدًا لمشروع تعليمي...
فإنك لا تخدم شخصًا واحدًا. بل تخدم كل من سيمر بهم في حياته
لو كان أثر هذا المشروع يتوقف عند المشاركين...
لكان أثرًا جميلًا.
لكنه محدود.
أما ما حدث...
فكان أكبر من ذلك.
فالمعرفة التي اكتسبها المشاركون لم تبقَ بينهم.
بل بدأت تنتقل إلى جهات أخرى، وإلى فرق عمل، وإلى مبادرات جديدة، حتى وصلت إلى ممثلين من 19 جهة شاركوا في جلسات نقل المعرفة، لتتسع دائرة الأثر إلى ما هو أبعد من البرنامج نفسه.
وهنا تتجلى قيمة التعليم.
أن أثره لا يقف عند من يتعلم.
بل يمتد إلى كل من سيتعلم على يديه، أو ينتفع بفكرته، أو يعمل في مشروعٍ كان هو سببًا في بنائه.
وربما...
بعد سنوات...
سيستفيد شخص من مشروعٍ لم يسمع يومًا باسم "رواد"، ولن يعرف أسماء المشاركين فيه.
لكنه سينتفع بما صنعوه.
وهذا يعني...
أنه سينتفع أيضًا بما صنعتموه أنتم.
ولعل هذا هو أجمل ما في الصدقة...
أنك لا تستطيع أن تحصي نهاياتها
وفي الفصل الأخير من رحلتنا...
لن نتحدث عن البرنامج.
بل سنتحدث عنكم.
عن الإنسان الذي كتب أول سطر في هذه القصة، ثم مضى بصمت.
جمعية ميراث التعليمية
التعليقات