زاجـــــل مـراح 🕊 - العدد #20 |
| 20 يناير 2026 • بواسطة متجر مرِاح • #العدد 20 • عرض في المتصفح |
|
أوصيك !💕
|
|
|
|
أوصيكَ أولاً ألا تظنَّ أن هذه الحروف مقالةً تُنشرُ مثلها مثلَ كلِّ المقالات، أو عبراتٍ تُضخُّ كمثلِ كلِّ العبرات، ولكنُّهُ نهجٌ دفعتُ الكثيرَ حتّى علّمني إيّاه ربي، وهو الذي بالأحداثِ دومًا يربّيني.. |
|
عليكَ بالتقوى جملةً وتفصيلا.. فوالله لم أجدْ أعزَّ على الله منه، ولا بابًا مدرارًا للخيرِ كلِّهِ، والفتحِ كلِّهِ، والرزق كلّه، والحبِّ كله، والفرج كله، مثله! |
|
أوصيكَ أن تتقيّهِ بقلبكَ الذي بينَ جنبيكَ، وفؤادكَ الذي بين وجديَك، فترقبَ ما يلِجُ فيه وما يخرُجُ منه، وما ينزلُ عليهِ وما يُرفع منه..في اليومِ والليلةِ والدقيقةِ والثواني، |
|
أوصيكَ فيما ترى وتسمع، |
|
فيما يمرُّ عليكَ فتوافقُ و تمنع! |
|
أوصيكَ فيما تحبّ |
|
فالمرءُ مع من أحبّ |
|
وفيما تبغضُ، وعلى ماذا بالنواجذِ رأيتَ حالك تعضّ! |
|
أوصيكَ أن تصفّيه كلما رأيتَ عيناكَ مُدّت إلى رزقِ غيركَ فتمنّيت، بحسنِ الظن بربك والإتكالِ عليه إن سعيتَ وتعنّيت! |
|
وأنظر إلى همِّكَ في كلِّ صبحٍ، إلى دقائقَ تأخيركَ لصلاتكَ، صغائر كذباتك.. إلى عجلةِ قلبكَ أين تسيّرك، إلى غاياتكَ أتشوبها مداخيلُ حبِّ الخلائقِ؟ رجاء ما في الدنيا؟ |
|
أم أنها للهِ أُخلِصتْ ولهُ بطيّب الأعمال أرسلت، وعليه في كل صغيرةٍ وكبيرة اتكلت؟ |
|
و لا يغرنّك مكانكَ الذي امتطيتَ، وعليه استويتَ.. |
|
فقد يضعَك الربُّ بينَ الصالحينَ ولستَ منهم، ويضعكَ بين الفاسقينَ وأنت ردعٌ لهم، |
|
ولكن فلتنظر مقامَ الله في قلبكَ في كلِّ وادٍ تنزله، و ما تفعلهُ جوارحك.. |
|
ما يحوي اتجاه الخلق قلبك، وترى عينيك، ما هو قولكَ لهم وفعلك، خلُقكَ وتغاضيك، ما يسقطُ في يديكَ من الرزق، و ما يحمل صدرك.. |
|
أوصيكَ بالتقوى، فمن يتقِ الله يجعل له مخرجا ويرزقهُ من حيث لا يحتسب، |
|
ومن يتق الله يجعله له من أمره يسرًا، ومن يتق الله يكفّر عنه سيئاته ويعظم له أجرا |
|
فأوصيك بالتقوى |
|
أوصيكَ بما لم يجعلَ الله فيه لشفاء الغيض من سبيل. |
|



التعليقات