السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الْتهم الضفدع.. نعم.. وما كنت لأتخيل أني يومًا سأكتب عنه وأنصحك به!ولكنها الحقيقة إذا كنت فعلًا تنوي أن تفعل شيئًا لأجل مستقبلك وطموحاتك العالية.
ذلك الكتاب لـ برايان تريسي كانت مجرد قراءة عنوانه تشعرني بالقرف.. ألم يجد كلمات يعبر بها ويتخذها عنوانًا لكتابه غير هذه؟ بالطبع لم أكن لأقرأه نهائيًا، إلا أني وجدت نفسي بين أرفف المكتبة أبحث عنه! إذ كان من مقررات الدورة القرائية التي اشتركت بها في 2024، بل من أوائل كتب الدورة!
فعمّاذا يتحدث الكتاب؟ ولماذا هو مهم بالقدر الذي جعله من أوائل كتب دورة تُعنى بتطوير وتزكية النفس؟
لأنه يعلمك كيف تبدأ يومك، عامك (بما أننا في بداية العام الهجري) أو مشروعك.
ما هي أهم خطوة يجب عليك اتخاذها لتتذلل لك بقية الخطوات؟
سأكون أكثر وضوحًا معك.. لدى كل منّا عقبة في طريق مشروعه، أحلامه، شيء ثقيل، كريه، مؤلم، يحول دون المضي قُدمًا نحو تحقيق أهدافنا.. لذلك يكون نصيبها التسويف والتأجيل وربما التعطيل والتراجع أحيانًا.
ومبدأ برايان تريسي والذي أؤمن به هو أن تبدأ بالأهم ولو كان صعبًا.. أهم ما يجب عليك فعله في اليوم ليكن أول شيء تفعله في ذروة نشاطك في الصباح.. لأنك إن تخلصت منه ستغدو كل الأمور أسهل.. وستُنهيها بطاقة أقل.. لا بأس.
فهذا الأهم، ولو كان مؤلمًا، عنيفًا، يستغرق وقتًا وجهدًا كبيرًا.. مقرفًا كالضفدع.. ابدأ به.. أصعب شيء أن تلتهم الضفدع.. ثم بعده تستطيع أن تفعل أي شيء.
عذرًا على المثال المقرف. ولكنها الحقيقة! وبالمناسبة، بعض الأمور تحيط بها هالة تُكبّرها في أعيننا وهي أقل وأصغر من ذلك بكثير، فحين نقرر الْتهامها نتفاجأ بأننا نبتلعها بسرعة ويسر أكثر مما كنا نتوقع؛ لذلك.. أي ضفدع في حياتك ابدأ به.. وستشكرني على ذلك.
أما أنا.. فأشكر نفسي لأني أفعل ذلك كل يوم، وآخرها اليوم.. فقد الْتهمته باكرًا قبل الثامنة.. وأصبح بإمكاني عمل أشياء كانت مؤجله لحين الانتهاء منه.
هل قررت أي ضفدع في حياتك يجب عليك التخلص منه أولًا؟
لنتواصل
التعليقات