NEWS
بعمر 21 سنة، رحل لاعب نادي ضمك عبدالعزيز الشهري بعد تعرضه لحادث دهس، تاركًا خلفه أحلام وطموحات ما اكتملت، وقصص إنسانية مؤثرة تداولها السعوديون بحزن، أبرزها قصة ممرض حاول إنقاذ حياته مرتين لكنه توفي قبله
خيّم الحزن على الوسط الرياضي السعودي بعد إعلان وفاة اللاعب الشاب عبدالعزيز الشهري يوم السبت 17 أكتوبر 2026، متأثرًا بإصاباته إثر حادث دهس تعرّض له يوم 5 أكتوبر بالقرب من جامعة الملك خالد بالفرعاء، وكان الخبر مؤلم لزملائه ومحبيه، خصوصًا إنه كان في بداية مشواره الكروي وينتظره مستقبل مليان بالطموحات
لاعب واعد.. وأحلام توقفت بعمر 21 سنة
كان عبدالعزيز يلعب في خط الوسط مع فريق ضمك تحت 21 سنة، وسبق له قيادة فريق النادي تحت 18 سنة، وساهم في صعوده لدوري الدرجة الأولى، بالإضافة إلى حصوله على جائزة لاعب الشهر في يناير 2026
وبحسب روايات متداولة، كان عبدالعزيز قد وقّع مع أحد وكلاء اللاعبين المعروفين في الدوري، وكان سعيد بهالخطوة اللي تمثل بداية جديدة في مسيرته، لكن بعد أقل من 24 ساعة من التوقيع تعرّض للحادث اللي أنهى أحلامه، وهي تفاصيل ما تأكدت صحتها بشكل مستقل
ممرض حاول ينقذ حياته مرتين.. لكنه رحل قبله!
ومن أكثر القصص الإنسانية اللي انتشرت بعد وفاة عبدالعزيز، شهادة مؤثرة منسوبة لشقيقه عن الممرض عبدالرحمن السحاري ، اللي كان من ضمن الطاقم الطبي اللي حاول إنقاذ حياة اللاعب بعد الحادث.
وبحسب الرواية المتداولة، ساهم عبدالرحمن في إنعاش قلب عبدالعزيز بعد توقفه للمرة الأولى، ولما توقف قلبه مرة ثانية داخل غرفة الإنعاش، واصل محاولاته حتى رجع النبض من جديد
ويروي شقيق عبدالعزيز إنه قال للممرض: "أخوي بين يدي الله ثم بيدك، انتبه له"، وكان رده: "أبشر والله لأحطه بعيوني وما أنام إلا وأنا متأكد إنه بخير"
وبحسب الشهادة نفسها، كان عبدالرحمن حريص على طمأنة شقيق اللاعب، وينتظر الصباح عشان يرجع ويطمئن على حالته في العناية المركزة، لكن المفاجأة المؤلمة كانت وفاته قبل ما يتمكن من الرجوع له، ليرحل الممرض اللي حاول إنقاذ حياة عبدالعزيز قبل وفاة اللاعب نفسه
قصة إنسانية مؤثرة تداولها الكثير من المتابعين، وأظهرت حجم الجهود اللي يبذلها العاملون في القطاع الصحي لإنقاذ الأرواح حتى في أصعب اللحظات
عنوان صحيفة رياضية يثير الجدل بعد وفاته
وبينما كان الوسط الرياضي يودّع عبدالعزيز، أثار عنوان نشرته إحدى الصحف الرياضية السعودية استياء عدد من المتابعين، بعدما تناولت خبر وفاته بعنوان "ضمك يودع الشهري"
واعتبر البعض إن العنوان ما كان واضح بما يكفي، وممكن يفهم منه إن اللاعب غادر النادي أو انتقل لفريق آخر، بدلًا من إنه توفي، خصوصًا إن الخبر يتعلق بوفاة شاب بعمر 21 سنة
وبحسب الأرقام المتداولة، تجاوز المنشور 1.8 مليون مشاهدة وحصد نحو 1.5 ألف تعليق، وسط انتقادات لصياغة العنوان وطريقة تناول الخبر
وامتد الجدل ليشمل عنوانًا نشرته النسخة العربية لإحدى القنوات الإخبارية الغربية، لكن التركيز الأكبر كان على الصحيفة الرياضية السعودية، خصوصًا إن المتابعين يتوقعون من الجهات الإعلامية المتخصصة دقة أكبر في نقل الأخبار الحساسة
مسؤولية الإعلام ما توقف عند نقل الخبر
الجدل اللي صار يفتح نقاش مهم عن مسؤولية وسائل الإعلام في اختيار عناوين أخبار الوفاة، خصوصًا لما يكون الخبر متعلق بشخص له أهل وأصدقاء وزملاء يعيشون ألم فقدانه
فالعنوان مو مجرد وسيلة لجذب الانتباه، بل هو أول معلومة توصل للقارئ، ومن المهم يكون واضح ودقيق ويراعي مشاعر أهل الفقيد ومحبيه
رحم الله عبدالعزيز الشهري والممرض عبدالرحمن السحاري، وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته، وألهم أهلهما وذويهما الصبر والسلوان.. إنا لله وإنا إليه راجعون
التعليقات