6 يوليو 2026•بواسطة محمد البوسعيدي | Mohamed Al Busaidi•#العدد 6•
عرض في المتصفح
في عالم المشاريع، نقع جميعاً في فخ خفي: نظن أن القائد الناجح هو من يملك الإجابة الحاضرة لكل شيء، ويمتلك الطاقة ليقول "نعم" لكل فرصة تطرق بابه. لكن الحقيقة التي لا تُدرّس في كتب الأعمال هي أن أثمن ما تملكه ليس قدرتك على البناء، بل قدرتك على "الحماية".. حماية وقتك، وفريقك، ورؤيتك الأساسية من التشتت في مسارات جانبية قد تبدو مغرية.في لفتة هذا الأسبوع، لن نتحدث عن كيفية زيادة المهام في جدولك، بل سنتحدث عن الشجاعة الإستراتيجية المطلوبة لحذفها.
الأسبوع الماضي، اتخذتُ قراراً برفض مشروع (كان يبدو مغرياً مادياً في الظاهر). في الماضي، كنت سأقبل به فوراً. لكنني جلست والتفتُّ إلى خطتنا الإستراتيجية، واكتشفت أن قبول هذا المشروع يعني استنزاف 40% من طاقة الفريق ووقتي في اتجاه بعيد تماماً عن هدفنا الأساسي الحالي.
تعلمتُ أن عقلية الـ CEO الحقيقية لا تُقاس بالمسارات التي يختار السير فيها، بل **بالفرص والمشاريع التي يمتلك الشجاعة لرفضها.**
عندما تقول "نعم" لعميل خارج عن نطاق تخصصك، أو ميزة إضافية غير ضرورية في تطبيقك، أنت تقول "لا" تلقائياً لتركيزك، ولجودة منتجك الأساسي، ولوقتك الثمين. كلمة **"لا"** الذكية ليست علامة انغلاق، بل هي إستراتيجية نمو تحمي بها طاقتك ومصادرك لتوجهها نحو ما يصنع الفارق فعلاً.
خارج الكواليس (أداة الإنتاجية لهذا الأسبوع):
لكي نحمي هذه العملة الثمينة (الانتباه)، لفتة نظري هذا الأسبوع تذهب إلى تطبيق رائع اسمه Opal.
هذه التطبيقات ليست مجرد أدوات لحظر المواقع، بل هي "حارس شخصي" لانتباهك. يمكنك برمجتها لتدخل في "جلسة تركيز عميق"، حيث تقوم بفصل الإشعارات وتطبيقات التواصل تماماً على مستوى نظام الجهاز، ولا يمكنك فتحها حتى لو حاولت، مما يجبر عقلك على الاستسلام للعمل الإبداعي والتنفيذي.
تساؤل الالتفات:
الآن، حان دورك لتلتفت إلى شاشتك الرقمية: كم عدد المرات التي فتحت فيها هاتفك اليوم "دون سبب واضح" فقط بدافع العادة؟ وما هو التطبيق الأكثر استهلاكاً لانتباهك؟
اضغط على زر "رد" (Reply) وشاركني تجربتك، سأكون سعيداً بقراءة رسالتك والرد عليها بنفسي.
أرجو لك أسبوعاً مليئاً بالتركيز العميق والإنتاجية الذكية،
التعليقات