|
|
الغضب الذي يُدمّر والغضب الذي يُعلّمك
|
|
|
الغضب لا يُدمّرك في اللحظة التي تشعر فيه. يُدمّرك في الـ٩٠ ثانية التي تلي تلك اللحظة حين تقرر أو لا تقرر ماذا ستفعل به؟
|
|
|
|
|
|
يقول : كان اجتماعاً مهماً. وكانت الكلمة التي قالها زميلي أمام الجميع غير عادلة.
|
|
|
شعرت بشيء يشتعل في صدري. وجهي احمرّ. يدي شدّتا. الكلمات تجمّعت على طرف لساني.
|
|
|
وفي تلك اللحظة ، تذكّرت شيئاً قرأته. فصمتّ. لم أُجب. لم أشرح. لم أُدافع.
|
|
|
بعد الاجتماع تحدثنا على انفراد، كان حواراً مختلفاً تماماً عما كان سيحدث لو تكلّمت في تلك اللحظة.
|
|
|
الـ٩٠ ثانية غيّرت كل شيء.
|
|
|
|
|
|
الدكتورة جيل بولت تايلور — عالمة أعصاب — اكتشفت شيئاً مذهلاً:
|
|
|
حين تشعر بالغضب ، يُطلق دماغك مواد كيميائية تُغمر جسدك. هذه المواد تستغرق ٩٠ ثانية فقط لتمر عبر جسدك وتُفرَز.
|
|
|
٩٠ ثانية وتنتهي الاستجابة الكيميائية.
|
|
|
ما يبقى بعدها ليس الغضب الكيميائي، هو الغضب الذي تختار أن تبقى فيه.
|
|
|
بروتوكول الـ٩٠ ثانية ماذا تفعل في كل ثلاثين ثانية:
|
|
|
الثلاثون الأولى — الجسد: لا تتكلم لا تتصرف تنفّس ، شهيق أربع ثوانٍ، زفير ست ثوانٍ. دع المادة الكيميائية تمر لا تُطعمها بأفكار.
|
|
|
الثلاثون الثانية — الملاحظة: لاحظ ما تشعر به بدون حكم. «أنا غاضب. وهذا الغضب في صدري وهو سيمر.» التسمية تُخفف وهذا مثبت علمياً.
|
|
|
الثلاثون الثالثة — الاختيار: الآن ، وفقط الآن اسأل نفسك: «ما الاستجابة التي ستخدمني بعد ساعة من الآن؟» ليس ما أريده الآن، ما سيخدمني لاحقاً.
|
|
|
هذا السؤال يُحوّل الغضب من ردة فعل إلى قرار.
|
|
|
الغضب ليس عدوك، هو معلومة.
|
|
|
يُخبرك أن شيئاً تهتم به قد تأذّى أو أن حداً قد اختُرق أو أن توقعاً قد خُذل.
|
|
|
والمعلومة لا تُكبَت، تُقرأ، ثم يُقرّر كيف يُستجاب لها.
|
|
|
|
|
|
سؤال للتأمل لا تتخطّاه بسرعة:
|
|
|
ما آخر غضب أفادك، وماذا تعلّمت منه؟
|
|
|
إن لم تتذكر غضباً أفادك ربما كنت تُنفّسه بدل أن تقرأه.
|
|
|
الغضب الذي لا تفهمه ، يتكرر. الغضب الذي تفهمه ، يُعلّمك.
|
|
|
هناء 🎙️
|
|
التعليقات