أي رأي يستحق الدخول؟
الحل ليس أن تقنع نفسك بأن آراء الناس لا تهم. لو لم تهمنا تمامًا، لصعب علينا أن نتعلم ونعتذر ونتعاون. النضج لا يلغي المرآة؛ يختار أي مرآة يصدق. قبل أن تسمح لرأي ما بأن يعيد تعريفك، اسأل: هل يعرف هذا الشخص ما أحاول فعله؟ هل رأى عملي بما يكفي؟ هل أقدّر حكمه في هذا المجال؟ وهل أعطاني ملاحظة يمكن استخدامها، أم ألقى انطباعًا وغادر؟ هناك فرق بين ملاحظة من شخص يعرف العمل، وتعليق من عابر قابل جزءًا صغيرًا منك. الأول قد يكشف نقطة عمياء. الثاني يخبرك، في أحسن الأحوال، كيف بدوت في لحظة واحدة. ويمكنك أن تلاحظ ما يحدث قبل تغيير نفسك. حين تنزعج من نظرة أو تعليق، لا تسأل فورًا: كيف أصلح صورتي؟ اسأل: ما الشيء الذي أخاف أن يكون قد رآه فيّ؟ أحيانًا يكون الألم أقل ارتباطًا بالشخص وأكثر ارتباطًا بشك قديم ننتظر من العالم أن يؤكده. لا أحد يصل إلى مرحلة لا يتأثر فيها أبدًا. لكن المسافة بين رأي الآخرين وحكمك على نفسك يمكن أن تكبر. تسمع، تفكر، ثم تقرر. لا تجعل كل عين محكمة، ولا كل تصفيق شهادة. ربما لا يوجعنا رأي الغريب لأنه يعرفنا؛ يوجعنا لأنه لمس سؤالًا لم نحسمه نحن.
التعليقات