|
|
|
نشرة تجريبية، تصِلك من مُختبر الهوية والتواصل..
|
|
|
”
"لا تترك هذا الصباح، لا تتركه.. فالذين نسَوا قلوبهم في الصباحات، نسوا شمسهم التي لا تغيب".
|
|
|
|
|
صباح الخير أو مساء الخير حسب التوقيت الذي تقرأ فيه هذا الرسالة
|
|
|
آمل أن يجِدك هذا البريد وأنت بخيرٍ ورضا.
|
|
|
أما بعد..
|
|
كيف تمضي أيامك يا صديقي؟
|
|
|
هل ترى الصورة الكبرى للأشياء أم تغرق في تفاصيلها! وهل سألت نفسك عن الدافع الذي يُحرّكك دومًا؟ أن تتفقد قلبك في كل صباح، أن
يشرق هو قبل شروق الشمس، لأن الإِشراق الحقيقيّ يبدأ منك، من هذا القلب المتوقد
حياةً، ومن هذه الروح التي تنعكس في كل شيء.
|
|
|
عندما تقرأ صفحات أيامك، عليك ألا تسير مغمض العينين، أن
تبصر طريقك قبل الخطوة الأولى وبعدها وأثناءها، أن تقلّب أيامك كما تُقلّب
"ألبومًا" وتعرف أنك هنا تباطأت، وهنا أحسنت، وهنا تكاسلت، وهنا تعلّمت وهنا
بذلت، وقدمت أحسن ما لديك..
|
|
|
وتدرك أن الأيام كما الرمل تمضي، والوقت يمضي.. وأنت أين
تقِف؟ ما الدافع الذي يحركك؟ كيف ترى شكل أيامك؟ وما الفكرة التي تحملها؟ وما
الفكرة التي تحملك!
|
|
|
|
|
عن صناعة المعنى
|
|
|
ما المعنى الذي تحرّك به أيامك الراكدة؟
|
|
|
المعنى الذي ينبع منك، وينعكس على كل شيء.. المعنى الذي
أساسه الإيمان وجوهره التسليم، ففي ركض الحياة المحموم، نحتاج أن نتذكّر هذا الأساس في كل لحظة، ونثبّت وجوده مع كل خطوة، أن نستحضره في مساعينا كلها كبوصلة
لا نحيد عن اتجاهها مهما تعددت الطرق وتشابهت.
|
|
|
يحركنا المعنى، كملعقة سحرية تحرك الأيام الباهتة
وتلوّنها، ينقلنا من وهجٍ إلى وهج، ومن فكرةٍ إلى فكرة، ومن طريق إلى آخر أكثر
رحابة واتِّساعًا، بهمةٍ لا تفتر وعزيمةٍ لا تنطفئ.
|
|
|
فاصنع
معناك بإخلاص لتصنع أثَرك وحضورك.
|
|
|
|
|
|
يقول الشاعر مسعود الحمداني في قصيدةٍ كتبها لابنه:
|
|
|
"تَعلّم بأنَ الحياة قصيرة
|
|
|
وأنّ الأماني كثيرة
|
|
|
وأنّ الوصول إلى النهر صعبٌ
|
|
|
فَجِد ذاتك الآن، جِد ذاتكَ الآن
|
|
|
واحصد من البئر زادًا لعمرك".
|
|
|
ما البئر الذي تغرف منه معناك، وغاياتك؟ اِعرف هذه الذات، فإن عرفتها وأبصرتها عرفت ربك! وهذه أثمن معرفة في حياتك، أن تعرف الله وتتعرّف عليه
بأسمائه الحسنى كلها، اسمًا اسمًا/مفتاحًا مفتاحًا/ لك أن تعتبرها مفاتيحًا.. فبها
يفتح الله لك الدروب جميعها، بهذه المعرفة يفتح الله لك أوجهَ العلوم، بدءًا من
اكتشاف مكنونات نفسك وسبر أغوارها {وَفي أنفُسِكُم أَفَلا تُبصِرون} وانتهاءً بكل
علمٍ أودعه الله في كونه العظيم.
|
|
خِتامًا..
|
|
|
لأن البدايات الجديدة لا يحدّها زمن، ولا يؤطّرها شكلٌ معين، جِد ذاتك واسعَ نحوها، ابدَأ بثقة، من حيث ما استنارت
بصيرتك واستحثّت همتك، اتبَع الخير ولازم الجمال أينما كنت، واصنع معناك التي تحب.
|
|
|
نراكُم قريبًا - إذا وصلت للنهاية، لا تنسَ أن تشاركنا رأيك ومقترحاتك للأعداد القادمة -
|
|
|
يومك لطيف ومُبارك.
|
|
|
كُتِبَ بإحسان - مريم الشامسية.
|
|
التعليقات