عوالم الإلهام - العدد #4 |
| 5 فبراير 2026 • بواسطة مالك • #العدد 4 • عرض في المتصفح |
|
من "اللِّد" تعود إليكم "عوالم الإلهام"
|
|
|
|
مرحبا بكم في العدد الرابع من نشرتي الصغيرة 🤩. |
قبل كل شيء 🔰 |
|
لا تنسوا إخواننا في فلسطين الأبية من دعائكم ودعمكم الدائم لهم بكل ما تستطيعون، سواء عبر التبرع عن طريق المنصات الرسمية المختلفة، أو بنشر سرديتنا العربية الإسلامية في كل مكان ممكن، حمى الله غزة وشعبها الأبي. |
|
*** |
الخدعة السحرية 🌟 |
|
لا تخطط ليومك، بل خطط أسبوعا بأسبوع. |
|
اعتدت منذ سنوات طويلة أن أجعل تخطيطي أسبوعيا بعد أن رأيت ذلك أكثر عملية وأقل مفاجآت. |
|
مثلا "أريد الذهاب إلى النادي لمدة 4 ساعات هذا الأسبوع" ثم أقسمها بعدد الساعات: ساعتين يوم كذا وساعتين يوم كذا. |
|
*** |
اقرؤوا معي 📚 |
|
أنهيت في الشهر الماضي كتابا واحدا: رواية "أولاد الغيتو: اسمي آدم" للكاتب إلياس خوري. |
|
تبدأ الرواية بلعبة سردية متقنة، حيث يخبرنا الراوي أنه عثر على دفاتر ومخطوطات تركها رجل فلسطيني يدعى "آدم دنون"، كان يعمل في مطعم فلافل في نيويورك قبل أن يختفي في ظروف غامضة، تاركاً وراءه كومة من الأوراق التي تشكل متن هذه الرواية. |
|
نتعرف من خلال هذه الدفاتر على آدم، المهاجر الفلسطيني الذي يعيش في نيويورك محاولاً الهروب من ثقل ذاكرته ومن هويته المعقدة. كان مشروع آدم الأساسي هو كتابة رواية تاريخية عن الشاعر العربي القديم "وضاح اليمن"، الذي مات مدفوناً حياً داخل صندوق وفضل الصمت على الكلام. |
|
أراد آدم من خلال قصة وضاح أن يستعير "قناعاً" أدبياً ليختبئ خلفه، لكنه يكتشف تدريجياً أن الكتابة فعل فاضح لا يقبل الاختباء؛ فكلما حاول الكتابة عن وضاح، وجد قلمه ينزلق رغماً عنه ليكتب عن نفسه، وعن "الغيتو" الذي ولد فيه، وعن المأساة التي يحملها في دمه. |
|
يعود بنا السرد إلى مدينة اللد عام 1948، حيث يكشف آدم عن فصل مروع ومغيّب من تاريخ النكبة، وهو "غيتو اللد". |
|
فبعد طرد غالبية سكان المدينة في مسيرة الموت، قامت القوات الإسرائيلية بتجميع من تبقى من السكان وحشرهم في حي صغير مسيج بالأسلاك الشائكة، ليعيشوا تحت حكم عسكري صارم، يعانون الجوع والخوف ويُجبرون على تنظيف بيوت مدينتهم من جثث جيرانهم وأقاربهم المتعفنة. |
|
في هذا الجحيم ولد آدم، أو بالأحرى "وُجد". يكتشف آدم حقيقة مؤلمة عن مولده؛ فهو ليس ابناً للمرأة التي ربته، بل هو طفل عُثر عليه يرضع من ثدي أمه الميتة تحت شجرة زيتون أثناء المجزرة. |
|
أنقذته امرأة تدعى "منال" وربته داخل الغيتو كابن لها، ليصبح "ابن الغيتو" وابن الموت الذي نجا بالصدفة. يكبر آدم وهو يحمل هذا الجرح، جرح الهوية الملتبسة والذاكرة المثقوبة. |
|
تنتقل الرواية بسلاسة بين زمنين: زمن الطفولة والشباب في اللد وحيفا وتل أبيب، حيث يحاول آدم الفلسطيني التأقلم مع واقع العيش داخل دولة الاحتلال وإتقان لغة "العدو" وثقافته، وزمن الحاضر في نيويورك، حيث يعيش اغتراباً مضاعفاً. |
|
في نيويورك، يلتقي بشخصيات مختلفة، أبرزها "داليا"، الأستاذة الجامعية الإسرائيلية، ليدخل معها في جدل طويل ومعقد حول الضحية والجلاد، وحول استيلاء السردية الصهيونية (الناجية من الهولوكوست) على دور الضحية المطلقة، مما يهمش الضحية الفلسطينية ويمحو صوتها. |
|
تتحول الرواية في جوهرها إلى صراع مرير بين الصمت والكلام. |
|
آدم، الذي أراد أن يصمت مثل وضاح اليمن، يجد نفسه مضطراً للكلام ولنبش القبور واستعادة حكايات من ماتوا ومن هُجروا. يدرك أن الكتابة هي وسيلته الوحيدة لترميم روحه المكسورة، ولمقاومة المحو الذي يتعرض له تاريخه. تنتهي الرواية وآدم لا يزال عالقاً بين رغبته في النسيان وواجب التذكر، تاركاً القارئ أمام وثيقة أدبية تدمج الألم الشخصي بالمأساة الجماعية، وتعيد رسم خارطة النكبة من منظور من بقوا في الأرض، لا من رحلوا عنها. |
|
*** |
اقتباس الشهر |
|
ليست الشجاعة عدم الخوف، بل هي الفعل رغم الخوف. أحمد سالم |
|
*** |
رحلاتي الحالية 🏖 |
|
أحاول في الفترة الحالية أن استكشف قيمي الشخصية التي أحيا بها/أريد أن أحيا بها. |
|
تحتاج هذه العملية لعادات منظمة وتحليل كثير لـ "ما وراء الأفعال والتصرفات" .. رحلة ممتعة أنصحكم بالبدء بها. |
|
*** |
ختاما |
|
عدد هذا الشهر سريع مختصر، لأنني أريد الاستمرارية الآن فوق كل شيء. |
|
أتطلع إلى أن تكونوا جزءًا أساسيا من "عوالم الإلهام"، وأن تستفيدوا وتستمتعوا بالمحتوى الذي سأقدمه لكم في كل عدد. |
|
تذكروا، إن الإلهام لا يأتي فقط من الخارج، بل ينبع من داخلنا أيضًا. فلنعمل معًا على استكشاف عوالمنا الخاصة وتحقيق أحلامنا. |
|
شكرا لوقتكم الثمين 🤩 .. تابعوا النشرة البريدية حتى لا يفوتكم شيء. |
| اطلعوا على تدويناتي |


التعليقات