واقعٌ لا محالة

بواسطة صابرة عبدالمجيد #العدد 6 عرض في المتصفح
من الجيد أننا نملك أشياء كثيرة لنجعلها واقعًا لا محالة.

مساء الخير يا مدهش!

كثيرًا ما نقوم بتأجيل مهامنا لأننا لا نرغب بترك منطقة الراحة المحببة إلينا، وفي ذات الوقت تُعتبر أسوأ منطقة يمكن أن يتواجد فيها الإنسان.

وهذا هو التناقض بعينه، لكننا نستمر بالمكوث هناك.

أردت أن أُهاجر تلك المنطقة بأسرع ما يمكن، لأنها تقتل إبداعي شيئًا فشيئًا وتجعلني مجردة من الدهشاتِ في يومٍ ما. سأكون حينها إنسانة عادية جدًا.

أخذ مني الأمر أكثر من شهر حتى أبدأ بأول سبيس لي في تويتر وكان بالأمس.

عندما تمعنت في الأمر جيدًا، وجدتُ أن الأيام تمضي وأنا لم أُقدم للآخرين ما أُحبه.. فقط كنت أتراجع للخلف كثيرًا مع أول فكرة تخطر بببالي لأبدأ بالسبيس وأنطلق.

استصعبني الأمر في البداية لأنني كنت أُحيط نفسي بدائرة من التوتر والتي سأخرج منها بمجرد حديثي أمام الآخرين بعد 5 دقائق مثلًا.

لذا كان الحل المناسب لي في هذا الحال:

لم أنم في الصباح، عزمتُ على فتح السبيس ودون أن أفكر ماذا سأُقدم فيه.

قمت بتصميم الإعلان وحددت الوقت والعنوان والمحاور.

ولم أكتفِ بذلك! بل نشرته على تويتر لأتحمل هذه المسؤولية الآن.

وضعتُ نفسي في الأمر الواقع وقلت: "إذا فيك خير يا صابرة كنسلي السبيس".

أكثر ما يخشاه الإنسان أن يفقد سمعته وألا يفي بوعده، لذلك إن لم أقم بنشره كنت إلى الآن أحاول.

وبعد أن أخبرتُ جمهوري بذلك، بدأت بالتفكير في:

ماذا سأُقدم الآن!

ساُقدم كل ما يجعل من انطباعي الأول عندهم شيئًا رائعًا.

سأُقدم شيئًا أكبر من حماسهم وردة فعلهم.

سأُقدم بطريقةٍ يجعلهم يقولون: هل من مزيد؟

سأُقدم كل ما لدي بأبسط المعلومات وأسهلها.

وهلم جرا.

إلى أن أتى وقت السبيس، أخذتُ زفيرًا وشهيقًا وقلت: "ضغطة زر ستصنع فارقًا! هيا ابدأي".

لأن أسوأ ما يحدث: نسيان ما تقولينه.

وأجمل ما يحدث: انطباعهم الأول عني وردة فعلهم اللطيفة.

وحدث أكثر مما توقعته! لقد استمع إلي أكثر من 100 شخص، بينما قد وضعتُ في ظني أن 50 شخصًا سيحضر على الأكثر.

وهذا ما جعلني أتحمس وأُقدم بكل حبّ.

وبعد هذه التجربة الرائعة! سأتذكر شعوري وردة فعلهم في كل مرة أتردد فيها عن فعل شيء ما.

لأنه يجب أن أنطلق وهم سيحكمون علي، ولستُ أنا التي تحكم.

لن أضع نفسي في كرسي الاعتراف وأقول: كل ما أفعله لن يكون جيدًا، سيكون شيئًا عاديًا، إنه تافه، وما إلى ذلك.

هذه الأفكار سأضعها في هذه الرسالة كي تتركها معي، بمجرد قرائتك لتجربتي وفعل الشيء المناسب لأجلك.

سأقول لنفسي ولك: لا تتردد.. ابدأ بما تُحب..

وابقَ على قيّد دهشة.

صابرة عبدالمجيد1 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة دهشة

نشرة دهشة

يقول يوسَّا: «لا يختار الكاتب موضوعاته، بل الموضوعات هي التي تختاره». وأنا أؤمن بأن الدهشة هي من اختارتني، كي أواصل اختراعها لأجلك كل أربعاء.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة دهشة