Anthropic تطلق "زميلك الرقمي Cowork"، وحرب الرقائق تشتعل، والسعودية تعزز شراكاتها التقنية 🚀

15 يناير 2026 بواسطة نشرة الذكاء الاصطناعي #العدد 23 عرض في المتصفح
خميسكم سعيد ياأصدقاء 👋

أهلاً بكم في حصاد أسبوعي جديد يحمل عنوان "التحول من الكلام إلى الفعل". هذا الأسبوع، نودع عصر "الشات بوت" التقليدي لنستقبل عصر "الوكلاء الرقميين" مع إطلاق Anthropic لأداتها الثورية الجديدة التي تعمل معك كزميل حقيقي. في المقابل، يشتعل السباق العالمي على البنية التحتية والطاقة، بينما تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كشريك استراتيجي في هذا المشهد المتسارع. جولة دسمة بالتفاصيل نضعها بين أيديكم.

***

الأخبار العالمية

- YouTube

- YouTube

Anthropic تطلق "Cowork": موظف رقمي يدير ملفاتك وينجز مهامك المكتبية

في نقلة نوعية من "الدردشة" إلى "الإنجاز الفعلي"، أطلقت شركة Anthropic هذا الأسبوع أداة جديدة تُدعى "Cowork" (أو Claude Cowork). هذه الأداة ليست مجرد تحديث للنموذج، بل هي وكيل ذكاء اصطناعي (Agent) مصمم ليكون "زميل عمل" حقيقي لغير المبرمجين. تتيح الأداة لنموذج Claude الوصول الآمن إلى مجلدات محلية محددة على جهاز المستخدم (متاحة حالياً لمستخدمي macOS ومشتركي باقة Max)، ليقوم بمهام معقدة ذاتياً.

بدلاً من نسخ ولصق النصوص، يمكنك الآن الطلب من Claude: "نظم مجلد التنزيلات المبعثر"، أو "حول صور هذه الفواتير إلى جدول Excel"، أو "حلل هذه الملفات واكتب تقريراً ملخصاً". الأداة قادرة على التخطيط وتنفيذ سلسلة من الخطوات دون تدخل بشري مستمر. هذا الإطلاق يمثل بداية عصر "أتمتة العمل المعرفي" (Desktop Automation) بشكل واسع، ويضع Anthropic في مقدمة السباق نحو الوكلاء الأذكياء المستقلين.

***

صفقة العقد: OpenAI تتفق مع Cerebras لشراء حوسبة بـ 10 مليارات دولار

في خطوة تعكس النهم الهائل لقدرات المعالجة، كشفت تقارير حديثة عن إبرام "OpenAI" اتفاقًا ضخمًا مع شركة تصنيع الرقائق "Cerebras". الاتفاقية، التي تمتد حتى عام 2028، تهدف إلى تأمين ما يصل إلى 750 ميغاواط من القدرة الحاسوبية، بقيمة تجاوزت 10 مليارات دولار. تأتي هذه الصفقة في وقت تبحث فيه الشركة المطورة لـ ChatGPT عن بدائل وخيارات متنوعة لتقليل اعتمادها الكلي على مزود واحد، وضمان استمرارية تدريب نماذجها الأحدث التي تتطلب موارد طاقية وحاسوبية غير مسبوقة.

عالميًا، يرسل هذا الخبر إشارة قوية بأن "حرب البنية التحتية" قد بدأت فعليًا، وأن الشركات الناشئة في مجال الأجهزة (Hardware) بدأت تشكل تهديدًا أو مكملاً لسيطرة "NVIDIA". أما من ناحية الانعكاس المحلي، فإن هذه الصفقة تهم المخططين لمراكز البيانات في السعودية والمنطقة؛ إذ توضح أن المستقبل لا يكمن فقط في شراء الرقائق التقليدية، بل في الاستثمار في حلول حوسبة متخصصة وكثيفة الطاقة، وهو ما يتماشى مع التوجهات لإنشاء بنية تحتية رقمية ضخمة في المملكة. 

***

واشنطن وبكين: تصعيد جديد في "حرب الرقائق" وتعريفات جمركية

شهد هذا الأسبوع فصلاً جديدًا من التوتر التقني بين القوتين العظميين. فمن جهة، وافقت إدارة ترامب على بيع شرائح "Nvidia H200" المتطورة للصين لكن بشروط وقيود صارمة للغاية، ومن جهة أخرى، فرضت تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات بعض شرائح الذكاء الاصطناعي بدعوى الأمن القومي. في المقابل، وعلى الرغم من هذه القيود، صرح مسؤولون صينيون في بكين بأن بلادهم تضيق الفجوة التقنية مع الولايات المتحدة عبر الاعتماد على الابتكار المحلي وشركات مثل "MiniMax"، رغم اعترافهم بوجود فجوة في "القدرة الحاسوبية البحتة".

هذا الشد والجذب يخلق حالة من عدم اليقين في سلاسل التوريد العالمية، مما يضغط على الشركات التقنية لتنويع مصادرها. بالنسبة للمملكة والمنطقة العربية، يؤكد هذا المشهد أهمية الحياد الإيجابي وبناء قدرات وطنية مستقلة (Sovereign AI) لضمان عدم التأثر مستقبلاً بأي انقطاع في سلاسل التوريد الحساسة، وهو ما تعمل عليه المملكة عبر مبادرات توطين التقنية.

***

"ميتا" تخطط لعصر "الجيجاواط" وتتجه للطاقة النووية

لم تعد الشركات التقنية تكتفي بالميجاوات؛ فقد أعلنت شركة "ميتا" (Meta) عن مبادرة طموحة لبناء وتخطيط سعات حوسبة للذكاء الاصطناعي تصل إلى نطاق "جيجاواط". المبادرة لا تقتصر على الخوادم، بل تشمل تأمين مصادر طاقة مستدامة ومستقرة عبر عقود طويلة الأجل، بما في ذلك التوجه نحو الطاقة النووية. يأتي هذا التحرك إدراكًا من مارك زوكربيرج بأن العائق القادم أمام تطور الذكاء الاصطناعي لن يكون البيانات، بل "الكهرباء".

هذا التوجه العالمي يفتح آفاقًا واسعة للدول الغنية بموارد الطاقة المتنوعة. وهنا يبرز الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، التي تمتلك مزيجًا فريدًا من الطاقة التقليدية والمتجددة، وخططًا طموحة للطاقة النووية السلمية، مما يجعلها أرضًا خصبة محتملة لاستضافة مراكز البيانات العملاقة (Gigawatt-scale Data Centers) التي تبحث عنها شركات وادي السيليكون، مما يعزز الاقتصاد الرقمي الوطني.

***

ويكيبيديا تبيع "المعرفة" لعمالقة التكنولوجيا

في تحول بارز لنموذج عمل المؤسسات غير الربحية، أعلنت مؤسسة "ويكيميديا" عن توقيع صفقات تجارية مع عمالقة التكنولوجيا (Microsoft، Meta، Amazon) لترخيص استخدام محتوى "ويكيبيديا" في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة تضمن للموسوعة الحرة تحقيق عوائد مالية تضمن استدامتها، وفي الوقت نفسه تمنح شركات الذكاء الاصطناعي وصولاً قانونياً وموثوقاً لكميات هائلة من البيانات البشرية المنظمة وعالية الجودة.

هذا الخبر يحمل دلالات هامة لصناع المحتوى والناشرين العرب؛ فهو يشرعن مبدأ "البيانات مقابل المال"، ويشير إلى أن المحتوى العربي الموثوق والمنظم سيصبح عملة نادرة ومطلوبة لتدريب النماذج اللغوية العربية. قد يدفع هذا التوجه المؤسسات الإعلامية والأكاديمية في المنطقة إلى تنظيم أرشيفاتها الرقمية وعقد شراكات مماثلة لتعزيز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي الجديد.

***

الأخبار المحلية

***

لقاء استراتيجي في الرياض: تعزيز الشراكة التقنية السعودية الأمريكية

شهدت الرياض هذا الأسبوع حراكًا دبلوماسيًا تقنيًا رفيع المستوى، حيث اجتمع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبدالله السواحه، مع وكيل وزارة الخارجية الأمريكية، جاكوب هيلبرغ. اللقاء لم يكن بروتوكوليًا فحسب، بل ركز بعمق على توسيع نطاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وبحث سبل تسريع نقل المعرفة التقنية المتقدمة إلى المملكة.

تأتي أهمية هذا الحدث من توقيته المتزامن مع القيود العالمية على تصدير التقنية؛ إذ يعكس الثقة الأمريكية في المملكة كشريك موثوق. الأثر المتوقع لهذه الاجتماعات هو فتح أبواب جديدة للشركات السعودية للدخول في تحالفات مع نظيراتها الأمريكية، وجذب استثمارات نوعية في مراكز الابتكار، مما يصب مباشرة في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 لبناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والشراكات الدولية المتينة.

***

الذكاء الاصطناعي يعيد هندسة قطاع الاستشارات في المملكة

أفاد تقرير حديث متخصص بأن قطاع الاستشارات في السعودية يمر بمرحلة تحول جذري مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. الشركات والمؤسسات الحكومية لم تعد تكتفي بالتقارير التقليدية، بل باتت تعتمد على وكالات رقمية وأدوات ذكية لتحليل البيانات الضخمة وتسريع اتخاذ القرار. هذا التحول يعكس نضج السوق السعودي، حيث أصبحت "الكفاءة" و"السرعة" هما المعيارين الأساسيين.

هذا التطور يدعم بشكل مباشر برامج التحول الوطني، حيث يساهم استبدال العمليات اليدوية بالحلول الذكية في رفع إنتاجية القطاعين العام والخاص. كما أنه يفتح سوقًا جديدًا للشركات الناشئة السعودية المتخصصة في "التقنية الاستشارية" (Consulting Tech) لتقديم حلول محلية تنافس الشركات العالمية الكبرى.

رابط التقرير

***

تقنيات الأسبوع

***

وكيل الذكاء الاصطناعي "MiroThinker v1.0"

ما هو؟ "MiroThinker" هو وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent) مفتوح المصدر، مصمم ليتجاوز مرحلة "الدردشة" إلى مرحلة "التفكير والاستدلال". يتميز بقدرته على التعامل مع نافذة سياق ضخمة (256K)، مما يسمح له بقراءة كتب كاملة أو قواعد بيانات ضخمة دفعة واحدة، مع إمكانية تنفيذ ما يصل إلى 600 عملية استخدام للأدوات (Tool Calls) في المهمة الواحدة. 

لماذا هو رائج؟ تصدر هذا النموذج قوائم "HuggingFace" هذا الأسبوع لأنه يعالج مشكلة "قصر النفس" لدى النماذج الحالية. الباحثون والمطورون متحمسون له لأنه يتيح بناء أنظمة قادرة على التخطيط طويل المدى وتصحيح أخطائها ذاتياً، وهو ما يمثل الجيل القادم من الوكلاء المستقلين.

 الفائدة: يمكن استخدامه لبناء مساعدين شخصيين متطورين للغاية، قادرين على أتمتة مهام معقدة مثل "تحليل سوق كامل وإعداد تقرير"، أو "مراجعة كود برمجي ضخم واكتشاف الثغرات المنطقية"، بدقة تفوق النماذج التجارية المغلقة.

 (المصدر: HuggingFace Trending Papers – رابط الورقة)

***

مستودع "OfflineAI": الذكاء الاصطناعي بلا إنترنت

ما هو؟ مشروع برمجي مفتوح المصدر على GitHub، يجمع أدوات وتقنيات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة محليًا على أجهزة المستخدمين دون الحاجة لأي اتصال بالإنترنت أو خوادم سحابية. 

لماذا هو رائج؟ مع تزايد المخاوف حول خصوصية البيانات وتكلفة الاشتراكات السحابية، يبحث المطورون والشركات عن حلول "Offline". هذا المستودع يوفر دليلاً شاملاً لكيفية تشغيل نماذج قوية على أجهزة لابتوب عادية أو حتى هواتف ذكية. 

الفائدة: فائدة عظمى للقطاعات الحساسة (مثل الصحة والقانون) التي تمنع رفع البيانات للسحابة. كما أنه حل مثالي للمناطق ذات الاتصال الضعيف بالإنترنت، مما يضمن ديمقراطية الوصول للذكاء الاصطناعي في كل مكان.

 (المصدر: GitHub Repository – رابط المشروع)

***

ركن التعلم 

***

دورات مجانية في الذكاء الاصطناعي لشهر يناير 2026 مع بداية العام الجديد، نشر موقع "Tech.co" قائمة منقحة ومميزة لأفضل الدورات التدريبية المجانية المتاحة حالياً. القائمة تركز على دورات "المسار السريع" (Fast-track) التي يمكن إتمامها في أقل من 24 ساعة، وتغطي مهارات عملية مطلوبة فوراً مثل هندسة الأوامر المتقدمة، وأساسيات بناء الوكلاء الذكياء. 

لماذا هذا المورد مهم؟ لأنه يوفر خارطة طريق مجانية وسريعة لأي شخص يريد تحديث مهاراته ومواكبة سوق العمل المتغير في 2026 دون تكلفة مادية. 

(المصدر: Tech.co – 6 يناير 2026 – رابط القائمة)

***

 برومبت الأسبوع (Prompt of the Week)

***

برومبت عملي جداً انتشر في مجتمعات المطورين لمحاربة "هلوسة الذكاء الاصطناعي" وإجباره على تقديم حقائق ملموسة.

النص الأصلي (English):

"Search online and find empirical evidence to prove/disprove this [statement]. Provide sources."

التفسير والاستخدام: هذا البرومبت يمنع النموذج من الاعتماد على ذاكرته الداخلية فقط (التي قد تكون قديمة أو غير دقيقة). بدلاً من ذلك، يجبره على استخدام أداة "البحث" (Browsing) للعثور على أدلة تجريبية أو بيانات حقيقية تؤكد أو تنفي معلومة ما. مفيد جداً للباحثين والصحفيين والطلاب للتأكد من صحة الادعاءات.

النسخة العربية (جاهزة للاستخدام):

"قم بالبحث عبر الإنترنت واعثر على أدلة تجريبية وموثقة (بيانات أو دراسات) لإثبات صحة أو نفي هذه العبارة: [ضع العبارة أو المعلومة هنا]. يرجى إرفاق المصادر مع كل دليل."

(المصدر: Reddit – r/PromptEngineering)

***

وصلنا إلى نهاية عددنا لهذا الأسبوع. نأمل أن تكون هذه الجولة قد وضعتكم في قلب الحدث وزودتكم بأدوات ورؤى تخدم طموحاتكم. لا تترددوا في مشاركة هذه النشرة مع زملائكم المهتمين، ومشاركتنا تعليقاتكم لنستمر في تقديم الأفضل.

نلقاكم الأسبوع المقبل!

مشاركة
نشرة الذكاء الاصطناعي البريدية

نشرة الذكاء الاصطناعي البريدية

كل أسبوع نأخذك في جولة سريعة بين أحدث الابتكارات، أبرز الأخبار، وأذكى التطبيقات التي ترسم ملامح الغد. نقدم لك المعلومة جاهزة، موثوقة، ومختصرة، لتبقى دائمًا في مقدمة من يفهمون ويواكبون ثورة الذكاء الاصطناعي.

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة الذكاء الاصطناعي البريدية