مفاتيح وأبواب - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻

1 أبريل 2026 بواسطة الـ بشائر #العدد 17 عرض في المتصفح

***

-🌻-

"كلٌّ يُهديك مفتاح بابه" - الشاعر عمر بن أبي ربيعة

جملة بسيطة.. لكنها تغيّر كثير من قراءاتنا للعلاقات

***

-🌻-

نغضب أحيانًا من ردّ بارد

أو من غياب لا نفهمه

أو من علاقة لم تُعطِنا ما كنا ننتظره

فنحاول أن نفسّر، أن نُقرّب المسافة، أن نُظهر نوايانا بوضوح

أو نربط ذلك بأنفسنا:

هل قصّرنا؟ هل بالغنا؟ أم لم نكن كافيين؟

ومع ذلك..

يبقى الباب كما هو !

***

-🌻-

ربما الحقيقة التي لا نحب مواجهتها أحيانًا:

أن الناس لا يُعطوننا بقدر ما نحتاج

(لكن بقدر ما لديهم)

***

-🌻-

هناك من لديه مساحة، فيحتوي

ومن لديه خوف، فينسحب

ومن لديه جفاف، فلا يعرف ماذا يقول

ومن يملك مشاعر.. لكنه لا يملك طريقة لإيصالها

ومن لا يملك من الأساس ما يكفي ليُعطيه

***

-🌻-

وهذا يجعل ما يُعطى غير كافٍ

و يُعيد ترتيب السؤال في داخلنا:

بدلًا من "لماذا لم أحصل؟"

نسأل "ماذا يستطيع هذا الشخص أصلًا أن يعطي؟"

***

-🌻-

وأحيانًا لا يكون الباب مغلقًا كما نظن

ولا الشخص بعيدًا كما نشعر

إنما نكون نحن من يقف على العتبة طويلًا

نُبدّل المفاتيح

ونفترض أن هناك طريقة أدق، أو لحظة أنسب، أو إشارة أوضح

مع أن الباب قد فُتح بالفعل

لكننا لم ندخله

***

-🌻-

لم ندخل لا لأننا لا نستطيع

لكن لأننا لم نصدق أنه فُتح بهذه البساطة

أو لأننا اعتدنا التعقيد

أو لأننا كنّا ننتظر شكلًا مختلفًا للترحيب

***

-🌻-

ومن زاوية أخرى لا نحب الاعتراف بها كثيرًا:

أحيانًا يكون الباب واضحًا منذ البداية

والإشارة موجودة

والطريقة قاسية أو ضيقة أو مؤذية

-لكننا نختار أن نرى ما نريده فقط-

نُخفف المعنى

نؤجل الحكم

ونمنح احتمالات أكثر مما يحتمل الواقع

***

-🌻-

فنستمر..

حتى لا يبقى مجال للتأويل

ويصبح الأذى أوضح مما يمكن تجاهله

***

-🌻-

وفي حالات أخرى

لا يكون الباب سيئًا، لكنه مُغلق بهدوء

شخص لا يريد أن يفتح

أو لا يملك رغبة في القُرب

وقد وضع حدوده بشكلٍ ما _مباشر أو غير مباشر _

لكننا لا نستوعب ذلك بسهولة

نحاول أكثر

نقترب أكثر

نطرق بطرق مختلفة..

وكأن الإصرار قد يغيّر طبيعة الباب!!

***

-🌻-

وهنا يحدث الالتباس:

نخلط بين "ما نتمناه" و"ما هو موجود فعلًا"

***

-🌻-

الفهم لا يعني أن نقبل كل شيء

ولا أن نبرر ما يؤذينا

لكنه يخفف ذلك السؤال المُرهق:

"لماذا حدث هذا؟"

***

-🌻-

بعض الأبواب لا تُفتح معنا

ليس لأننا لا نستحق أو لأنها ضدنا

بل لأن مفاتيحها لم تُصنع لنا

أو ما خلف هذه الأبواب محدود

أو لأن أصحابها لم يريدوا فتحها من الأساس

***

-🌻-

والهدوء الذي يأتي بعد هذا الفهم

لا يغيّر ما حدث

لكنه يغيّر مكاننا داخل الحدث، وطريقة تعاملنا معه ✨️

***

شكرًا لأنك هنا، وإلى اللقاء القادم حيث وجهة تبّاع الشمس 🌻

الـ بشائر | أكثر من كلمة

نشرة تبّاع الشّمس البريدية

🌻..

***
تجدوني هنا ✨️
مشاركة
نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

مساحة نلتقط فيها الرسائل التي تُلامسنا من حولنا، ونراها من زاوية مختلفة ✨

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻