وصول مختلف - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻

24 ديسمبر 2025 بواسطة الـ بشائر #العدد 8 عرض في المتصفح

***

-🌻-

في أحد مشاهد فيلم Soul، يقول المعلم بحيرةٍ يَشُوبها إحباط:

"كنت أنتظر هذا اليوم طوال حياتي.. اعتقدت أنه سيكون شعورًا مختلفًا"

الجملة لا تحمل جحودًا، ولا قلة امتنان

تحمل فقط مفاجأة الوصول، والتوقعات المحدودة..

***

-🌻-

تبدو الجملة مألوفة جدًا

نقولها أو نشعر بها أكثر مما نعتقد..

حين نرسم لحظة معينة في أذهاننا، وأن ما بعدها سيحدث الأمر الفائق!

أحيانًا نصل إلى ما انتظرناه طويلًا:

وظيفة، مرحلة، إنجاز، استقرار، بداية جديدة....

ثم نقف لحظة ونسأل أنفسنا بهدوء:

هل هذا هو الشعور الذي كنت أبحث عنه؟

***

-🌻-

الإحباط هنا لا يعني أن الطريق خطأ

بل أن الصورة كانت أكبر من الإحساس الحقيقي

وهذا الشيء طبيعي، يحدث أحيانًا نتيجة حماسنا الذي يدفعنا للسعي

***

-🌻-

ثم تأتي قصة السمكتين:

سمكة صغيرة تبحث عن "المحيط"

فتخبرها السمكة المُسنّة:

(المحيط هو ما أنتِ فيه الآن)

فترد الصغيرة بدهشة:

هذا؟! إنه ماء.. ما أريده هو "المحيط"!

***

-🌻-

القصة لا تتحدث عن غياب الطموح

بل عن تضخيم التوقع

عن تلك الصورة الكبيرة التي نرسمها للشعور القادم

فنصل.. ولا نجد الصورة نفسها

ليس لأننا لا نُحسن التقدير

بل لأن الإحساس الحقيقي غالبًا أهدأ، أصغر، وأقل درامية مما تخيلنا

***

-🌻-

في تلك اللحظة نحن لا نفتقد الإنجاز نفسه

بل نفتقد الإحساس الذي وعدنا أنفسنا به بعده

نفتقد الدهشة، الامتلاء، المعنى الكبير..

فنصبح كأننا نُسمّي ما نعيشه "ماءً"

ونظل نبحث عن "المحيط"

***

-🌻-

وهنا ندرك أن تخفيف التوقع لا يعني تقليل الطموح

بل يعني أن نترك للحياة مساحة لتفاجئنا بطريقتها، لا بطريقتنا المُتَخيلة

***

-🌻-

خطوة بسيطة قد تساعدنا:

بدل أن نسأل "ماذا سأشعر عندما أصل؟"

نجرّب أن نسأل:

"ما الذي أستطيع أن أعيشه الآن، دون انتظار شعور كامل ومثالي؟"

ومن باب المرونة وليس التشاؤم نسأل:

"ماذا لولم يكن كما توقعت؟"

هذه الأسئلة لا تلغي الهدف..

لكنها تحرّر وتقلل من الضغط العاطفي المصاحب له

***

-🌻-

هذا المشهد لا يطلب منا أن نتوقف عن الحلم

بل أن نخفف المبالغة في تحميل الحلم شعورًا واحدًا محددًا

أن نسمح للمعنى أن يكون متدرجًا، هادئًا

وأقل صخبًا مما توقّعناه..

***

-🌻-

قد لا نكون في المكان الخطأ

لكننا لم نرَ الأمر بواقعيته ✨

***

شكراً لأنك هنا، وإلى اللقاء القادم حيث وجهة تباع الشمس 🌻

الـ بشائر | أكثر من كلمة

نشرة تبّاع الشّمس البريدية

🌻..

***

تجدوني هنا ✨

حسابي في تطبيق X
حسابي في تطبيق تليجرام
مشاركة
نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

مساحة نلتقط فيها الرسائل التي تُلامسنا من حولنا، ونراها من زاوية مختلفة ✨

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻