ما حولك يشبهك! - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻

26 نوفمبر 2025 بواسطة الـ بشائر #العدد 4 عرض في المتصفح

-🌻-

"من يشبه الورد، ينمو حوله الورد"

لا أعرف من قائلها، لكنها حملت تلك النبرة التي تجعل الأشياء الصغيرة تبدو أوضح بطريقة ناعمة..

ليس الحديث عن اللطف، ولا عن “كونوا إيجابيين” بل عن أثر الوجود العادي، ذلك الذي يحدث دون أن ننتبه.

***

-🌻-

العبارة قصيرة، لكنها ليست عن علاقتنا بالناس بقدر ما هي عن العلاقة بين الداخل والخارج.

شعرتُ أنها تلمس النقطة التي نتجاهلها أحيانًا:

الأشياء التي حولنا ليست دائمًا نتيجة اختياراتنا الواضحة، بل نتيجة الأشياء التي استقرّت فينا دون أن نلحظها.

مثلًا:

حين نشبه الهدوء قليلًا، نميل نحو أماكن أخف.

حين نشبه التعب، نقترب مما يستهلكنا أكثر.

وحين نشبه ما نخشاه، ننسحب لمناطق ضيقة تشبه الخوف، لا تشبهنا....

وبشكل آخر:

الإنسان الذي يسكنه أمل _ولو كان صغيرًا_ يُريحك قربه.

الإنسان الذي يعيش في صراع دائم، تتكوّن حوله دوائر تُشبه هذا الصراع.

والإنسان المنهك، حتى دون أن يقصد، يعيد ترتيب ما حوله بطريقة تجعل الانسحاب أسهل.

***

-🌻-

أعرف أن قرار اختيار بيئتنا وما يُشبهنا ليس دائمًا خيارًا متاحًا..

أحيانًا نجد أنفسنا في مساحات لا تشبهنا كثيرًا، نعيش فيها بحكم الظروف أو الروابط أو التوقيت.

مساحات لا نملك تغييرها بالكامل، ولا نملك مغادرتها فورًا.

-لكن ما نستطيع فعله هو ما يغيّر الكثير-

وهو أن نحافظ على وضوحنا الداخلي قدر استطاعتنا

أن نعتني بالمساحة الصغيرة التي نملكها

وأن نبحث بهدوء عن بيئات أقرب لما نؤمن به، ونختلط بها قدر المستطاع، دون صدام أو محاولة كسر ما لا يمكن تغييره.

بهذا فقط.. نصنع نقطة اتّساق صغيرة داخلنا

تكبر ببطء حتى تُشبهنا، وتسمح لما يشبهنا أن ينمو حولنا.

***

-🌻-

الفكرة التي تحاول العبارة قولها ليست أن الشخص "الجيد" يجذب الجيد بالضرورة

بل أن الشبه يخلق بيئة..

الوردة لا “تجذب” الورود، هي فقط تسمح لها أن تظهر..

البيئة المناسبة تتكوّن حولها تلقائيًا.

وهكذا نحن، حين نبدأ نعيش بما يشبه قيمنا، بما يشبه ما نريده لأنفسنا

يتغيّر المحيط ببطء.. كنتيجة طبيعية لتغييرنا الداخلي.

تتساقط العلاقات الثقيلة، وتقترب المساحات الأكثر صدقًا

ونكتشف أننا لا نحتاج أن نسعى كثيرًا وراء ما هو لنا؛ فقط نحتاج أن نكون أوضح قليلًا مع أنفسنا وسيظهر.

***

-🌻-

موطن الجمال في العبارة ليس «النمو» فقط، بل «الشبه» الذي يدعم النمو والازدهار.

أن نسأل: ما الشيء الذي بدأت أشبهه في الفترة الأخيرة؟

وهل المساحة التي حولي انعكاس لما يليق بي فعلًا.. أم لما اعتدت عليه فقط؟

***

-🌻-

الأثر الحقيقي لا يحتاج جهدًا مبالغًا، ولا سلوكًا مصطنعًا.

يكفي أن يكون الشخص صادقًا مع نفسه؛ لا يتجمّل أكثر من اللازم، ولا يختبئ وراء ما ليس له.

وهذا وحده يُشبه الضوء: لا يقصد أنْ يُنير، لكنه يفعل.

***

-🌻-

"من يشبه الورد، ينمو حوله الورد"

هذه العبارة رغم بساطتها لم تمنحني درسًا بقدر ما أعطتني مرآة 

وآمل أن تمنحك أنت أيضًا لحظة تَفكّر خفيفة، لا أكثر.

***

شكراً لأنك هنا وإلى اللقاء القادم.. حيث وجهة تبّاع الشمس 🌻

البشائر | أكثر من كلمة

نشرة تبّاع الشّمس البريدية 🌻..

***
حسابي في تطبيق X
حسابي في تطبيق تليجرام
سماهر باسيفالـ بشائر | أكثر من كلمة2 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

مساحة نلتقط فيها الرسائل التي تُلامسنا من حولنا، ونراها من زاوية مختلفة ✨

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻