ميلٌ صغير - نشرة تبّاع الشمس البريدية🌻

19 نوفمبر 2025 بواسطة الـ بشائر #العدد 3 عرض في المتصفح
في زحمة الأيام، تميل دواخلنا بلا صوت أحيانًا،ميلٌ خفيف لكنه قادر على تشكيل الواقع بشكل كبير .. هنا وقفة قصيرة مع هذا الميل ✨

-🌻-

"كُن حذرًا من الاتجاه الذي تميل إليه" – لوراكس

هناك مشاهد نمرّ عليها مرورًا سريعًا، لكنها تظل عالقة في الذاكرة لأنها تفتح لنا بابًا للتفكُّر..

هذا المشهد من فيلم "لوراكس" واحد منها ✨

***

-🌻-

يبدأ بسؤال بسيط:"في أي اتجاه تسقط الشجرة؟"

فيجيب الفتى: "للأسفل؟!"

الإجابة منطقية وعلمية.. لكنها ليست الحقيقة المخفية التي يقصدها لوراكس في سؤاله

فيقول بواقعية: "الشجرة تسقط في الاتجاه الذي تميل إليه"

***

-🌻-

وهنا يدخل المعنى الذي يعنينا..

أحيانًا لا ننتبه أن "السقوط" لا يكون دفعة واحدة!

يبدأ بميل صغير:

فكرة نسمح لها بالدخول، شعور نتركه يتكرر، اعتقاد نمرّره دون أن نسأل:

هل هذا حقًا ما أؤمن به؟ هل هذا الاتجاه أريده؟

***

-🌻-

لا أتحدث هنا عن "الحياة الكبيرة" بتفاصيلها، ولا عن القرارات الضخمة التي نبحث لها عن موازنة....

حديثي عن تلك الأشياء الصغيرة جدًا:

ميل نحو شعور سلبي مألوف، شك بصوت منخفض، خوف نتبنّاه لأنه يبدو أسهل من المواجهة، أو حتى عادة فكرية نرتاح عندها لأنها معروفة فقط....

***

الميول الصغيرة التي نقول عنها: "عادي، بسيطة.. مو مهمّة"

هي التفاصيل التي حين تتكرر، تتجذّر

وحين تتجذّر، تصبح جزءًا من تكويننا

والشجرة حين تميل طويلًا، لا تحتاج دفعًا كبيرًا لتسقط .. يكفي فقط استمرارها في نفس الاتجاه.

***

-🌻-

السقوط هنا لا يعني نهاية الحياة..

بل يعني الإنزلاق نحو منطقة تُصبح أثقل، أضيق، أو أبعد عمّا نريد أن نكونه..

أحيانًا نغرق في معتقدات ليست لنا

وأحيانًا نسقط في توقعات الآخرين.

أحيانًا ننغمس بفكرة أو شعور إلى نقطة يصعب النهوض منها بسهولة

أو ننتمي لشيء لم نختره بوعي .. لكن فقط لأننا اعتدنا عليه.

أحيانًا وأحيانًا وأحيانًا .....

***

-🌻-

هذا المشهد من فيلم "لوراكس" يحمل رسالة رمزية عن المسؤولية الشخصية والعادات.

فهو يوضح أن الإنسان نتيجة طبيعية للميول التي يسمح لها أن تتجذر فيه (سواء كانت ميولًا صالحة أو سيئة).

***

-🌻-

الجميل أن الميل يمكن تغييره، والشجرة يمكن أن يُعاد توجيهها .. كيف؟

لو لاحظنا الفكرة عند ظهورها، أو التقطنا الشعور قبل أن يتجذّر، أو انتبهنا للسلوك قبل أن يتحوّل إلى عادة....

لذلك.. يكفي أن نسأل أنفسنا:

إلى أي فكرة أميل هذه الأيام؟ وما الذي يحدث لو بقي هذا الميل أسبوعًا؟ شهرًا؟ سنة؟

أحيانًا، مجرد ملاحظتك لميل صغير.. تغيّر مسارًا كاملًا.

***

شكراً لأنك هنا وإلى اللقاء القادم حيث وجهة تبّاع الشّمس 🌻

الـ بشائر | أكثر من كلمة

نشرة تبّاع الشّمس البريدية

🌻..

***

حسابي في تطبيق X

x.com

حسابي في تطبيق تليجرام

t.me
سماهر باسيفالـ بشائر | أكثر من كلمة2 أعجبهم العدد
مشاركة
نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻

مساحة نلتقط فيها الرسائل التي تُلامسنا من حولنا، ونراها من زاوية مختلفة ✨

التعليقات

جارٍ جلب التعليقات ...

المزيد من نشرة تبّاع الشمس البريدية 🌻