|
يحكي إلياس خوري عن أول رواية كتبها، فيقول كنت في العشرين عندما ذهبت إلى الأديب سهيل إدريس في مكتبه بدار الآداب، وهو صاحبها كما هو معلوم، يقول أعطيته المسودة ولم يكن في جيبي حينها سوى ليرتين من أجل المواصلات وسندوتش الطعمية، استقبل سهيل إدريس المخطوط وأخبرني أنه سوف يتواصل معي بعد القراءة، يقول خرجت والتهمت الساندويتش الذي كلفني ليرة، ودفعت الليرة الأخرى أجرة للمواصلات.بعد ذلك اتصل به سهيل إدريس وطلب منه الحضور، عندما جلس أمامه أخبره أن الرواية لم تعجبه، لكنه قرأ صفحة لا يكتبها إلا كاتب حقيقي، وأنه سيكون كاتبا كبيرا قادم الأيام.ثم دفع له خمسين ليرة مقابل الحقوق، لكن الخوري طلب ليرتين فوقها، فقد أعجبه حذاء بخمسين ليرة، وليرتين للطعمية والمواصلات.كانت هذه بداية صداقة بين الرجلين استمرت لثلاثة عقود، ومن حينها لم نعرف إلياس خوري خلال تلك العقود إلا كاتبا من كتّاب دار الآداب العريقة.عزيزي الكاتب...
|
التعليقات