|
كما ذكرت سابقا، لم أكن يوما أكتب بدافع الرغبة في لفت الانتباه أو الضجيج، أو التباهي بأن روايتي ممنوعة، القارئ في الغالب لا يقرأ لأن الكتاب ممنوعا، بل يقرأ بحثا عن القيمة الأدبية والمعرفية للكتاب، في زمن لم يعد فيه شيئا ممنوعا، لكن في النهاية هناك جهاز لا بد أن يمنع، هذه وظيفته.الجيد أني لم أعد أفكر في الفسح والرقابة أثناء الكتابة، أكتب ما أريده وأبعثه إلى الناشر مباشرة، وفي الغالب يشارك في معارض الكتب، لكن قد يحدث أن تأتي رقابة المعرض وتسحب أي كتاب تشاء.عام 2010م صدرت رواية “نحو الجنوب” ونشرتها لدى طوى، فجأة قررت الرقابة أن تسحب الرواية، لماذا؟ سألت حينها صاحب الدار عادل الحوشان، فأخبرني أنهم قاموا بذلك دون ذكر أي سبب، طبعا يبدو أن الجماعة تعاملوا مع الأمر بشكل شخصي، وهذه مشكلتهم وليست مشكلتي، تجاهلت الأمر، ولم أتحدث لأحد هذه المرة، وأصبح الناشر يظهر بعض النسخ القليلة هنا وهناك، ومضت أيام المعرض، ثم نفدت النسخ، ولم أطلب من النشر إعادة الطبع، وحتى الآن ليس لدي رغبة في إعادة طبع هذه الرواية مرة أخرى ربما أذكر الأسباب في تدوينة قادمة.نشرت بعد ذلك عددا من المجموعات القصصية والروايات، وكانت تشارك في المعارض، لكن عددا محدودا جدا الذي سمح له بالتواجد في نقاط البيع، وكنت أحرص على أن يحصل الناشر على فسح للكتاب من أجل أن بيع الكتاب وتحصل له الفائدة، لكن الرقيب كانت لديه عجائب لا تنقضي فمثلا نقلت في روايتي “أطفال السبيل” كلاما لابن إياس المؤرخ يقول فيه: “وقال أصحاب النجوم..” قالوا احذف الجملة من الرواية! كتبت: “وجاء الإسعاف متأخرا كالعادة” قالوا: برضه ما يصلح.عمل صدر من قبل، وطبع وبيع في المعارض، كيف أغيره، لن أغيره أبدا.لكن نهاية هذا المسلسل الممل في ظني كان في معرض الكتاب بجدة في 2019 حين صدرت روايتي “عالم منصور” كان النشر مشتركا بين دار محلية وأخرى عربية، الدار الأولى أتت بنسخ ونفدت في أول أيام المعرض، عندما أتت النسخ للدار الأخرى، تم مصادرة الرواية بسبب...
|
التعليقات